قصيدة · الطويل · مدح

عليك برأي السيف فهو سديد

ابن المُقري·العصر المملوكي·42 بيتًا
1عليك برأي السيف فهو سديدإذا خان ذو عهد وضلَّ رشيد
2وفي حكم مادون الظبا مثنويةٌيناقش فيها حاكمٌ وشهودُ
3ومارد من كان الحسامُ شفيعَهولا صدَّ عمّا يشتهى ويريد
4دعت بالردى لما دعت عزمك العدىفجردته والطالعات سعود
5وأقبلت تملي الأرض وهي عريضةٌبجيش تكاد الأَرض منه تميد
6بعيد مدى الأقطار لو طاول امرؤبه الأرض ساواها وكاد يزيد
7يسد على الريح الطريق أما ترىعواليه لم تخفق لهن بنود
8به كل ضرغام بحلة آرقمتحاكي غدير الماء وهي حديد
9على كل طرف ما يظن لراكبعلى غير معوجّ إليه صعود
10إِذا ملكت كف الطلوب عنانهتساوى قريب عنده وبعيدُ
11واشقى الورى باغ له النحس طالعيهمُّ به ملك أغرُّ سعيد
12إِذا ضرمت أعداه ناراً فإنهملها حطب يوم اللقا ووقود
13وما برحوا للبيض والسمر عنهموفيهم صدود دائم وورود
14فما بقعة في الأَرض إِلا وفوقهاقتيل من الأَعدا له وطريد
15كأَنهم زرع به تعلف الظبافمنهم لديها قائم وحصيد
16فواعجبا كم يأكل السيفُ منهمأما رجلٌ في هؤلاء رشيد
17بلى قل ولكن من يرد يد القضاومنه عليه سائق وشهيدٌ
18تركت الأَعادى يختشي الوالد ابنهوالابن أبوه والورود ورودُ
19سياسيةُ ملك في الرياسة معرقٍيدل بنيى السادات كيف تسودُ
20إذا الناصر بن الأَشرف الملك اعترىفكل الذي فوق الصعيد صعيدُ
21له همة يستصغر الدهر عندهاوشأو إذا رام البعيد بعيدُ
22تعدُّ ولا تحصى ملوك توارثتإِذا عُدَّ آباءٌ له وجدودُ
23تبابعة لا يعرفُ الأرض غيرهمملوك لهم كلُّ الملوك عبيدُ
24سموا للعلى والدهر في حجر أُمهوساسوا البرايا والزمان وليد
25لهم كل فخر فالثناء عليهمكما هو يبلي الدهر وهو جديد
26وليس بفان من له كصنيعهبقآءً وللذكر الجميل خلود
27له بهم فخر ولكن فخرهمبأحمد من كل الفخار يزيدُ
28مليك وفي لا يخادع خصمهولا ينصب الأَشراك حين يصيدُ
29ولكن جِهارا يأخذ الحق عنوةًوما احتال في أخذ الحقوق جليدُ
30فتلك سَراياه وهذي جيوُشهلها كل يوم بالفتوحِ يزيدُ
31ووفد من الشرى تحطَ وخلفهممن النصر والفتح المبين وفودُ
32فيا ملك الدنيا ويابن ملوكهاومن لم يزل يبدى بها ويعيدُ
33ويا من أياديه وحسن صنيعهقلائدُ في جيد العلى وعقودُ
34اقل معشراً لا ذوا بعفوك عثرةفما خاف ما خافوه منك مزيدُ
35ومن كف خوف السيف فاقطع بأنهإذا تاب عن ذنب فليس يعودُ
36فانت سخيٌ والسخآء شجاعةٌوأَنت شجاعٌ والشَّجاعةُ جودُ
37وأَمران اشكو منهما كل واحدبه الخطب عند الانفراد شديدُ
38لقا جبلة وهي الأمر مذاقهوفقدُ زبيد والحياة زبيدُ
39إِذا شطًّ عني من أريدُ فمحنتيبقربي ممن لا أريد تريدُ
40سلام على الدنيا فروح تهامةوراحتها الدنيا وأَنت شهيدُ
41فراق زبيد شدة فعلى الفتىإِذا انكشفت عنه وعاد سجود
42فيارب لفَّ الشمل فيها بأَحمدٍسريعاً وقل عد سالما فيعودُ