1لِيَهْنِك ما بَلَغْتَ من الأمانيفَلَمْ تَبْرَح بأيَّام التَّهاني
2تُسَرُّ وقد تَسُرُّ الناس طرًّاببيضِ فعالك الغرّ الحسان
3وفيما قدْ فَعَلْتَ جُزيتَ خيراًوهل تجزى سوى خلد الجنان
4فَعَلْتَ الواجبَ المأمور فيهوما سنّ النَّبيُّ من الختان
5وأولَمْتَ الوَلائم فاستَلَذَّتْلها الفقراءُ من قاصٍ ودانِ
6وأكثَرْتَ الطعام بهنّ حتَّىلقَدْ ضاق الطعام عن الجفان
7وجاء الناس أفواجاً إليهافلمْ يعرف فلان من فلان
8شرابُهم شرابٌ سُكَّريٌّوممّا يشتهون لحوم ضان
9لقد قيل الطعام فلم تدانوقد قيل السماع فلم تدان
10بذكر الله إنَّك قبل هذاقد استغنيتَ عن كلّ الأغاني
11وما تلهو عن السَّبْع المثانيبأصواتِ المثالثِ والمثاني
12خَتَنْتَ بَنيك في أيّام سَعْدٍبمعتَدِل الفصولِ من الزمان
13وأربعمائة خُتِنَتْ وكانتيَتامى لم تُسَنَّنْ بالختان
14كسَوتَهم الملابسَ فاخراتٍفراحوا مثلَ روض الأقحوان
15فمن خضرٍ ومن صُفرٍ وحُمرٍكأمثال الشقيق الأرجواني
16كأزهار الرَّبيع لها ابتهاجٌوقد سُقيَت حيا المزن الهتان
17أتيت بها من الصَدقات بكراًوما كانت لعمرك بالعوان
18أرَدْتَ بذاكَ وجْهَ الله لا مايقالُ ويستفاض من اللسان
19أُحِبُّكَ لا لمالٍ أقْتَنيهولا طمعٌ بجود وامتنان
20ولا أثني عليكَ الخيرَ إلاَّ اعتقاداً باللّسان وبالجَنان
21وكيفَ وأنتَ للإسلام ركنٌتُشاد به القواعدُ والمباني
22أعَزَّ الله فيك الدينَ عِزًّاولم يَكُ قبلَ ذلك بالمُهان
23فكنتَ الرَّوح والمعنى المعاليفقلْ ما شئت عن روح المعاني
24تقولُ الحقَّ لا تخشى ملاماًولست عن المقالة بالجبان
25ولا داريتَ أو ماريتَ قوماًبرفعة منصبٍ وعلوِ شان
26ولم تحكمْ على أمرِ بشيءٍإلى أنْ يستبينَ إلى العيان
27فتدرك ما تحاول بالتأنيوإنْ رمتَ الجميل فلا توان
28محمّد الأمين أمِنْتَ مماتحاذِرُه وإنَّك في أمان
29كفاك الله ألسِنَةً حداداًلها وخزٌ ولا وخزُ السنان
30ولم أسمَعْ مقالاً فيك إلاَّمقالَ الخير آناً بعد آن
31بَقيتَ لنا وللدنيا جميعاًوكلٌّ غيرُ وجهِ الله فانِ