قصيدة · الوافر · مدح
ليهن الملك مالكه الجديد
1لِيَهْنِ المُلْكَ مالِكُه الجديدُووارِثُه وإن رَغِمَ الحَسودُ
2أتيتَ به أبا المنصور فَرْداتُنِير به الليالي وهي سود
3يلوح عليه منك هُدىً وفَضْلويظهر فيه منك حِجاً وجود
4حكاك كما حكيت أباكَ شِبْهاكذاكَ الأُسْدُ أشْبُلُها الأسود
5ولدتَ الشمسَ يا صبحَ المعاليفأَنجَبَ والدٌ ونما وليدُ
6فأفْنيةُ الزمان به مِلاَءٌوكوكبها بأسْعُده سعيد
7وَليدٌ كانتِ الدنيا ترجِّيوِلادتَه وترقُبُه السعود
8تباشرت الليالي والمعاليبمولده وجُدِّدت العُهُود
9وكم رَصَدته آمالُ البراياحوافلَ قبلَ يُظْهِره الوجودُ
10وكم هتفت به رُهُنُ الأمانيلُطْلِقها ونادته الوفود
11وكم رَجَتِ الخلافةُ أن تراهكما يرجو أحِبَّتَه العمِيد
12إلى أن تَمَّ أمرُ الله فيهولاح السعدُ واقترب البعيد
13فألقتْ حَمْلَها الدنيا تمامابه ولكّل حاملةٍ حُدُود
14وأعطِيتِ الخلافة ما تمنَّتْبه والله يفعل ما يريد
15وأُطلِع بدرُها وعلا ضُحاهاوأسفر صُبْحُها ونأى الهجود
16وقرّ الملك واتَّطَدَتْ بُناهفأمكنه التزيُّد والصعود
17وعزَّ الحقّ وارتفعتْ قَنَاهوجَدّ الوعد واشتّد الوعيد
18فكيف إذا نما واشتد حتىتَتمَّ به المصادرُ والورود
19وقاد الخيلَ واعتقل العواليوخافته التهائم والنُّجُود
20وشنّ على العِدَا من كلّ فَجّكتائبَ لاتُحَاد ولا تحِيدُ
21على قُبٍّ سوابقَ طاوياتٍأياطِلَها كما تُطْوَى الْبُرُودُ
22فعُمِّر عُمْر باقيةِ اللياليتواصِلُه السلامة والخلود
23يُصَرف أمره قبضا وبسطايُشَدّ الحلّ فيه والعقود
24ويُرضِي الدّينَ والدنيا جميعاًوتُمْحَى في القلوب به الحُقُود
25عزِيزِيٌّ نِزارِيٌّ مليكٌله الدنيا ومَن فيها عبيد
26فآيات القُرَانِ له تُرَاثٌأبناء النبيّ له جُدُود
27نَمَا بين المكارم والمعاليفطارِفُها له وله التليد
28فَهنَّاك الإله به العطاياوإن رغَم المُعَادِي والحَقُود
29وقابل نجمَك الإسعادُ فيهوشدّ بقاءَ نُعماك المزيد
30فأنت أعزُّ مَنْ مَلَك البراياومن خَفَقتْ بنُصْرته البُنُود
31عليك صلاة ربك ما أَضاءتبَوارِقُ مُزْنةٍ وأخضرَّ عود