1لَيالِيَنا بَينَ اللِوى فُمَحَجِّرِسُقيتِ الحَيا مِن صَيِّبِ المُزنِ مُمطِرِ
2مَضى بِكِ وَصلُ الغانِياتِ وَنَشوَةُ الشَبابِ وَمَعروفُ الهَوى المُتَنَكِّرِ
3فَإِن أَتَذَكَّر حُسنَ ما فاتَ لا أَجِدرُجوعاً لِما فارَقتُهُ بِالتَذَكُّرِ
4نَضَوتُ الأَسى عَنّي اِصطِباراً وَرُبَّماأَسيتُ فَلَم أَصبِر وَلَم أَتَصَبَّرِ
5أَيا صاحِبي إِمّا أَرَدتَ صِحابَتيفَكُن مُقصِراً أَو مُغرَماً مِثلَ مُقصِرِ
6فَإِنِّيَ إِن أُزمِع غُدُوّاً لِطِيَّةٍأُغُلِّس وَإِن أُجمِع رَواحاً أُهَجَّرِ
7وَما يَقرَبُ الطَيفُ المُلِمُّ رَكائِبيوَلا يَعتَريني الشَوقُ مِن حَيثُ يَعتَري
8سُقينا جَنى السُلوانِ أَم شَغَلَ الهَوىعَلَينا بَنو العِشرينَ مِن كُلِّ مَعشَرِ
9وَقَد ساءَني أَن لَم يَهِج مِن صَبابَتيسَنا البَرقِ في جِنحٍ مِنَ اللَيلِ أَخضَرِ
10وَإِنِّيَ هَجرٌ لِلمُدامِ وَقَد جَلالَنا الصُبحَ مِن قُطرُبُّلٍ وَبَلَشكَرِ
11وَكَيفَ تَعاطي اللَهوِ وَالرَأسُ مُخلِسٌمَشيباً وَشُربُ الراحِ مِن بَعدِ جَعفَرِ
12قَنِعتُ وَجانَبتُ المَطامِعَ لابِساًلِباسَ مُحِبِّ لِلبَراءَةِ مُؤثِرِ
13وَآنَسَني عِلمي بِأَن لا تَقَدُّميمُفيدي وَلا مُزرٍ بِحَظّي تَأَخُّري
14وَلَو فاتَني المَقدورُ مِمّا أَرومُهُبِسَعيٍ لَأَدرَكتُ الَّذي لَم يُقَدَّرِ
15أَقولُ لِذي البِشرِ البَكيءِ الَّذي نَبَتخَلائِقُهُ وَالنائِلِ المُتَعَذِّرِ
16لِمَن رِفدُهُ بَيضُ الأَنوقِ وَعِرضُهُإِذا أَكثَبَ الرامي صَفاةُ المُشَقَّرِ
17كَفاكَ العُلا مَن لَستَ فيها بِبالِغٍمَداهُ وَلا مُغنٍ لَهُ يَومَ مَفخَرِ
18وَمَن لَو تَرى في مِلكِهِ عُدتَ نائِلاًلَأَوَّلِ عافٍ مِن مُرَجّيهِ مُقتِرِ
19لَقَد حيطَ فَيءُ المُسلِمينَ بِحازِمٍكَلوءٍ لِفَيءِ المُسلِمينَ مُوَفِّرِ
20مَلِيٍّ بِإِذلالِ العَزيزِ إِذا اِلتَوىعَلَيهِ وَقَسرِ الأَبلَجِ المُتَكَبِّرِ
21أَذاقَ الخَصيبِيّينَ عُقبى فِعالِهِمعَلى حينِ بَأوٍ مِنهُمُ وَتَكَبُّرِ
22وَكانوا مَتى ما يُسأَلوا النَصفَ يَشمَخوابِآنُفِ شُرّادٍ عَنِ الحَقِّ نُفَّرِ
23نَماهُم أَبو المَغراءِ في جِذمِ لُؤمِهِإِلى كُلِّ عِلجٍ مِن بَني التالِ أَمغَرِ
24يَعُدّونَ سوخَرّاءَ جَدّاً بِزَعمِهِمفَقَد أَحرَزوا شُؤمَ اِسمِهِ في التَطَيَّرِ
25وَنُبِّئتُهُم تَحتَ العِصِيِّ وَقَد بَدَتخَزايا مُقِرٍّ مِنهُمُ وَمُقَرِّرِ
26لِحاً نُتِفَت حَتّى أُطيرَ سِبالُهاوَأَقفاءُ مَصفوعينَ في كُلِّ مَحضَرِ
27حَداكُم صَليبُ العَزمِ لَيسَ بِواهِنٍوَلا غُمُرٍ في المُشكِلاتِ مُغَمَّرِ
28قَليلُ اِحتِجابِ الوَجهِ يَغدو بِمَسمَعٍمِنَ الأَمرِ حَتّى يَستَثيبَ وَمَنظَرِ
29مُعَنّىً بِإِعجالِ البَطيءِ إِذا اِحتَبىوَصَبَّ بِتَقديمِ المُزَجّى المُؤَخَّرِ
30إِذا طَلَبوا مِنهُ الهَوادَةَ طالَهُمقَرا جَبَلٍ مِن دونِهِم مُتَوَعِّرِ
31وَإِن سَأَلوا أَينَ الدَنيئَةُ أَعوَزَتلَدى أَحوَزِيٍّ لِلدَنيئَةِ مُنكِرِ
32مَتى اِختَلَفَ الكُتّابُ في الحُكمِ أَجمَعواعَلى رَأيِ ثَبتٍ في النَدِيِّ مُوَقَّرِ
33وَإِن حارَ ساري القَومِ في الخَطبِ أَنجَحَتبَصيرَةُ هادٍ لِلمَحَجَّةِ مُبصِرِ
34كِلوا الغايَةَ القُصوى إِلى مَن يَفوتُكُمبِها وَدَعوا التَدبيرَ لِاِبنِ المُدَبِّرِ
35فِداءُ أَبي إِسحاقَ نَفسي وَأُسرَتيوَقَلَّت لَهُ نَفسي فِداءً وَمَعشَري
36لَبِستُ لَهُ النُعمى الَّتي لا بَدِيُّهاحَديثَ وَلا مَعروفُها بِمُكَدِّرِ
37أَطَبتَ وَأَكثَرتَ العَطاءَ مُسَمِّحاًفَطِب نامِياً في نَضرَةِ العَيشِ وَاِكثُرِ
38وَأَدَّيتَ مِن بادورِياءَ وَمَسكِنٍخَراجِيَ في جَنبَي كِنابٍ وَتَعمِرِ
39فَإِن قَصَّرَت تِلكَ الوُلاةُ فَقَد رَمىإِلى المَجدِ والي سُؤدَدٍ لَم يُقَصِّرِ