1ليالي الصبا درت عليك السحائبوجادك هطال مرته الجنائب
2فقد كنت مرعى للشباب ومرتعاإذا جف منه جانب طاب جانب
3إذا ضحكت أيامك البيض ناشئاغريرا بكاك المعلقون الأشايب
4إذا كسب الشيب الوقار فإنهيذمك بالشيب الحسان الكواعب
5وفي طيّ هذا الدهر كل عجيبةفمن عاش لافته النهى والعجائب
6وبصّره بالفكر ما كان علهعليه الهوى والمشكلات الغرائب
7وإني بحمد الله أنظر عن مدىبعيد أنثني للخير والخير عازب
8فإن غالني صرف الزمان وريبهوأعوزني فيه خليل مقارب
9ليست له الصبر الجميل على جوىتشيب له في المعضلات الذوائب
10وجاورت من لا يعدم الخير جارهُولا راجيا إحسانه منه خائب
11وقلت له والصبر أكبر جنّةإذا بهرج القول الخؤون المكاذب
12ألا أيها الإنسان والسيد الذيبرغم العدا شدّت إليه الركائب
13أبا مسلم إن الإمارة خيّرتقرينا كريما يتقي ويراقب
14قرنت بمحمود السجايا محمّداحسيب أديب كاتب وهو حاسب
15محاسنه اشتقت وكان اشتياقهامن اسم أبيه سؤدد وهو ناسب
16ولو قيل للمجد اقترع خير صاحبللاذ به مستعصم وهو راغب
17ولو نطق المجد المؤثل عن فملقال به اسطو وعنه اضارب
18ففي كل وقت من جلالة قدرهله مادح عن جوده ومخاطب
19خلائقه كالنور باكرهُ الندىوجادت عليه بالعشيّ السحائب
20وكالسيف متناه تلين للامسوحدّاه فيها الموت والموت قاضب
21وكالشمس والبدر المضيئة في الضحىإذا ازدحمت في جانبيه المواكب
22رأى الحرم في إمضائه العزم للعلىفأمضاهما بالرأي والرأي ثاقب
23وبالملك التاج المؤيّد عزّهمنوطٌ بعزّ أسعتده الكواكب
24فلا زال هذا الملك تعلو فروعهُإلى النسر والعيوق والأصل راسب
25فقد طابت الدنيا وطاب نعيمهافمن كان فيها زاهدا فهو راغب
26أمان أمين وانتصار وعفةوبسط وعدل شامل ومواهب
27فقد آمن الله البلاد فأصبحتذئاب الفلا ترعى الكلا والأرانب
28ألا أيها الأستاذ دعوة مادحرأى المدح فرضا واجبا وهو واجب
29عمرت ضواحي عكيرا وعراصهايعدل رئيس هذبته التحارب
30عفافا وعدلا وانتصارا وسطوةألا يأبي الله تلك الضرائب
31وراعيت أحوال الرعيّة مشفقافدرت عليهم بالنقيّ المكاسب
32وقرّبتهم حتى كأنك والدفحلمك موجود وكيسك غالب
33فعش سالما تخشى وترجى وتتّقىبرغم العدى ما دام للدر حالب
34وما كنت أعيا للقريض ونظمهفمنها إذن سدّت عليّ المذاهب
35ثمانون عاما أخلفتني ولم أزلجليداً إذا ما صافحتني النوائب
36فأصبحت كالشيء اللقى بعد نهضتيإلى معجر قد غيبته الغياهب
37مدحتك مختاراً ورمت تشرفاوإنيَ من مدحي سواك لتائب