الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

لي صاحب قد كنت آمل نفعه

ابن الرومي·العصر العباسي·41 بيتًا
1لي صاحبٌ قد كنتُ آمُلُ نفعَهُسَبقتْ صواعقُهُ إليَّ صبيبَهُ
2رجَّيْتُهُ للنائبات فساءنيحتى جعلتُ النائباتِ حسيبَهُ
3ولَما سألتُ زمانَهُ إعناتَهُلكن سألتُ زمانه تأديبَهُ
4وعسى معوِّجُهُ يكونُ ثِقَافَهُولعلَّ مُمرضَهُ يكونُ طبيبَهُ
5يا من بذلتُ له المحبةَ مخلصاًفي كلّ أحوالي وكنتُ حبيبَهُ
6ورعيتُ ما يرعى ومِلتُ إلى الذيوردَتْهُ همَّتُهُ فكنتُ شَريبَهُ
7شاركتُهُ في جِدِّهِ ورأيتُهُفي هزله كُفْئي فكنتُ لعيبَهُ
8أيامَ نسرحُ في مَرَادٍ واحدٍللعلم تنتجعُ القلوبُ غريبَهُ
9وكذاك نشرع في غديرٍ واحدٍيصف الصفاءُ لوارديهِ طِيبَهُ
10أيسوؤُني مَنْ لم أكنْ لأسوءَهُويُريبني من لم أكن لأُريبَهُ
11ما هكذا يرعى الصديقُ صديقَهُورفيقَهُ وشقيقَهُ ونسيبَهُ
12أأقولُ شعراً لا يُعابُ شبِيهُهُفتكونَ أوّلَ عائبٍ تشبيبَهُ
13ما كلُّ من يُعطَى نصيبَ بلاغةٍيُنسيهِ من رَعْيِ الصديقِ نصيبَهُ
14أَنَفِسْتَ أن أمررتُ عند خصَاصةٍسببَ الثراءِ وما وردتُ قليبَهُ
15إني أراك لدى الورود مُواثبيوإذا بدا أمرٌ أراك عقيبَهُ
16ولقد رَعَيْتَ الخِصبَ قبلي برهةًورعيتُ من مرعى المعاشِ جديبَهُ
17فرأيتُ ذلك كلَّه لك تافهاًوسخطتُ حظَّك واحتقرتُ رغيبَهُ
18شهد الذي أبْديتَ أنك كاشحٌلكنَّ معرفتي تَرَى تكذيبَهُ
19وإذا أرابَ الرأيُ من ذي هفوةٍضمنتْ إنابةُ رأيهِ تأنيبَهُ
20ولقد عَمِرْتُ أظنُّ أنك لو بدامنّي مَعيبٌ لم تكن لِتَعيبَهُ
21نُبِّئْتُ قوماً عابني سفهاؤُهُمْوشهدتَ مَحْفِلَهُمْ وكنتَ خطيبَهُ
22عابوا وعبْتَ بغير حقٍّ منطقاًلو طال رميُك لم تكن لتصيبَهُ
23ونَكِرتُمُ أنْ كان صدرُ قصيدةٍذِكرَايَ غُصْنَ مُنعَّمٍ وكثيبَهُ
24فكأنكم لم تسمعوا بمُشَبِّهٍقبلي ولم تتعودوا تصويبَهُ
25الآنَ حين طلعتُ كلَّ ثَنيَّةٍووطئتُ أبكارَ الكلامِ وَثيبَهُ
26يتعنّتُ المتعنِّتُون قصائديجَهلَ المرتِّبُ منطقي ترتيبَهُ
27الآنَ حين زَأَرْتُ واستمع العدازأْري وأَنذرَ كَلْبُ شَرٍّ ذِيبَهُ
28يتعرَّضُ المتعرضون عدواتيحتى يُهِرَّ ليَ المُهِرُّ كَلِيبَهُ
29الآن حين سبقتُ كلَّ مسابقٍفتركتُ أسرعَ جريهِ تقريبَهُ
30يتكلَّف المتكلفون رياضتيلِيُطِلْ بذاك مُعَجِّبٌ تعجيبَهُ
31وَهَبِ القضاءَ كما قضيتَ ألم يكنْفي محضِ شِعري ما يجيز ضريبَهُ
32هلّا وقد ذُوِّقْتَ دَرَّ قريحتيفذممتَ حَازِرَهُ حَمَدْتَ حليبَهُ
33بل هبه عيباً لا يجوز ألم يكنمن حق خِلِّكَ أن تحوط مغيبَهُ
34فتكونَ ثَمَّ نصيرَهُ وظهيرَهُوخصيم عَائِب شِعْرِهِ ومُجِيبَهُ
35بل ما رضيتَ له بتركِك نصرَهُحتى نَعَبْتَ مع السَّفِيهِ نعيبَهُ
36فَثَلَبْتَ معنى مُحسِنٍ وكلامَهُثلباً جعلتَ كَبَدْيِهِ تعقيبَهُ
37حتى كأنك قاصدٌ تعويقَهُعمَّا ابتغاهُ وطالبٌ تخييبَهُ
38وأمَا ومابيني وبينَكَ إنَّهُعهدٌ رعيْتُ بعيدَهُ وقريبَهُ
39لولا كراهةُ أن أملِّكَ شهوتيقهرَ الصديقِ محبتي تلبيبَهُ
40أو أن أجاوزَ بالعتاب حدودَهُفأكونَ عائبَ صاحبٍ ومَعيبَهُ
41سيَّرتُ قافيةً إليك غريبةًمَنْ سيَّرَتْهُ تضمّنتْ تغريبَهُ
العصر العباسيالكاملعتاب
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الكامل