الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

لي منزل ولمن سلاكم منزل

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·63 بيتًا
1لِي منزلٌ ولمنْ سلاكمْ منزلُفدعوا العَذولَ على هواكمْ يعذُلُ
2وإذا مررتُ بغيرها أسطيعُهُفمن الضّرورةِ أنّنِي لا أَقبَلُ
3بأبي وأُمّي راحلٌ طَوْعَ النّوىويَوَدُّ قلبي أنّه لا يَرحلُ
4ولقد حملتُ غداةَ زُمّتْ للنّوىأحمالُكمْ في الحبِّ ما لا يُحمَلُ
5وعجبتُمُ أنّي بقيتُ وقد مضىبالعِيشِ من كفّي الخَليطُ المُعْجَلُ
6لَيس اِصطباراً ما ترون وإنّماهو للّحُاةِ تصبُّرٌ وتَجَمُّلُ
7فدعوا القُرونَ بزفرةٍ لم تُسْتَمَعْبعد الفراقِ ودمعةٍ لا تَهطِلُ
8فالنّارُ يخمد ظاهراً لك ضوءُهاووراء ذاك لهيبُ جَمْرٍ مُشْعَلُ
9مَن لي بقلب الفارغين من الهوىلا مهجَةٌ تضنى ولا تَتَقَلْقَلُ
10مَن شاء فارقني فلا طَلَلٌ لهيُبكى وَلا عنه رباعٌ تُسأَلُ
11وإذا الرّجالُ تعزّزوا ومشتْ إلىمهجاتهمْ رُسُلُ الغرامِ تذلّلوا
12وأُساةُ أدواءِ الشِّكايةِ كُلُّهمْيدرون أنّ الحبَّ داءٌ مُعضِلُ
13مَن مبلغٌ ملكَ الملوكِ بأنّنِيبلسانِ طاعته أعِلُّ وأنْهَلُ
14قد كنتُ أمطل مَنْ بغى منّي الهوىحتّى دعاني منك مَن لا يَمطُلُ
15فبلغتُ عندك رتبةً لا تُرتَقىونزلتُ منك مكانةً لا تُنزَلُ
16وعلمتُ حين وزنتُ فضلك أنّهمن كلّ فضلٍ للأماجدِ أفضلُ
17للَّه درُّ بني بُوَيْهٍ إنّهمْأعطوا وقد قلّ العطاءُ وأجزلوا
18ولهمْ بأسماكِ المجرَّةِ منزلٌما حَلَّهُ إلّا السِّماكُ الأَعزلُ
19المُطعِمين إذا السّنونُ تكالحتْواِغبرّ في النّاسِ الزّمان المُمحلُ
20والمبصرين مكانَ حزّ شفارهمْفي الرَّوْع إذ أعشى العيونَ القَسْطَلُ
21وَالدّاخلين على الأسنّةِ حُسَّراًإنْ قلَّ إدخالٌ وعزّ المدخَلُ
22فهُمُ الجبالُ رزانةً فإذا دُعُوالعظيمةٍ خفّوا لها واِستعجلوا
23وهُمُ الرؤوس وكلُّ مَن يعدوهمفي المعتلين أخامصٌ أو أرجلُ
24لهُمُ القُطوبُ تَوَقُّراً فإذا هُمُهمّوا بأنْ يُعطوا النّوالَ تهلّلوا
25وإذا المحاذرُ بالرّجالِ تولّعتْفهمُ من الحَذَرِ المُلِمِّ المَعقِلُ
26إنْ خَوّلوا من غير أن يعنوا بماقَد خوّلوا فكأنّهمْ ما خوّلوا
27وَإِذا اِلتَفتّ إلى عِراصِهمُ الّتيعزّ الذّليلُ بها وأثرى المُرْمِلُ
28لَم تَلقَ إلّا مَعشراً روّاهُمُغِبَّ العِطاشِ تفضُّلٌ وتطوّلُ
29كم موقفٍ حَرِجٍ فرجتَ مضيقهوالرّافدان لك القنا والأنصُلُ
30في حيث لا تنجي الجيادُ وإنّماتُنجيك بِيضٌ للقراعِ تُسَلَّلُ
31وشهودُ بأسك أسمرٌ متدقّقٌأو أبيضٌ ماضي الغِرارِ مُفَلَّلُ
32أعطيتَ حتّى قيل إنّك مُسرِفٌوحلُمتَ حتّى قيل إنّك مُهمِلُ
33وجددتَ في كلّ الأمور فلم يكنمن قبل إلّا مَن يَجِدُّ ويهزِلُ
34وَمشيتَ في الخطط الصّعائب رافلاًومَنِ الّذي لَولاك فيها يرفُلُ
35وَأَريتنا لمّا رميتَ فلم تَطِشْعن مقتلٍ أنّى يُصابُ المَقتلُ
36والملكُ مذ دافعتَ عن أرجائهِمَطْوَى الأساود أو عرينٌ مُشبِلُ
37قلْ للّذين تحكّموا جهلاً بهولطالما قتل الفتى ما يجهلُ
38خلّوا التعرّضَ للّذي لا يُتَّقَىفلربّما عجل الّذي لا يعجلُ
39والسُّمُّ مكروعاً وإنْ طال المدابمِطالِهِ يُردِي الرّجالَ ويقتُلُ
40وَأَنا الّذي جرّبته ولَطالَمانخل الرّجالَ تدبّرٌ وتأمُّلُ
41ثاوٍ بدارٍ أنت فيها لم أُرِدْعوضاً بها أبداً ولا أستبدلُ
42وعجمتَ حين عجمتَ منّي صَعْدَةًتنبو إذا ضُمّتْ عليها الأنْمُلُ
43وَعلمتَ أنّي خَير ما اِدّخَرتْ يدٌوأوى إليه لدَى الحِذار مُعَوِّلُ
44وعصائبٍ أعييتُهمْ بمناقبيإنْ يصدقوا في عَضْهَتي فتقوّلوا
45قالوا وكم من قولةٍ مطرودةٍعن جانبِ الأسماع لا تُتَقَبَّلُ
46هيهات أين من الصُّقورِ أباغثٌيوماً وأين من الأعالي الأسفلُ
47وَتَضاحكوا ولو اِنّهمْ علموا بماتجني جهالتُهمْ عليهمْ أعْوَلوا
48وإذا عَرِيتَ عن العيوب فدع لهامَن شاء في أثوابها يتسربلُ
49وَكن الّذي فاتَ الخداعَ فكلّ مَنْتبع الطّماعةَ في الخديعة يُبْهَلُ
50وأعُدُّ إثرائي وجاري مُعسِرٌدَنَساً على أُكرومتي لا يُغسلُ
51وقنعتُ من خلّي بعفوِ ودادِهِلا بالّذي يجفو عليه ويثقلُ
52وإذا بدا منه التودّدُ فليكنْفي صَدره يَغلي عليَّ المِرْجَلُ
53قولوا لمن ورد الأُجاجَ تعسّفاًلي فوقَ ما أهوى الرّحيقُ السَّلْسَلُ
54عندي المُرادُ وأنت فيما تجتوِيدوني وفي رَبْعي المَرادُ المُبْقِلُ
55وظفرتُ بالبحر الخِضَمِّ وإنّماأغناك لا يرويك منه الجدْوَلُ
56ولك الجَدائدُ في حِلابِك طالباًدوني وفي كفّي الضُّروعُ الحُفَّلُ
57فَاِسعَد بهذا العيد وأبقَ لمثلهِيمضي الورى ولك البقاءُ الأطولُ
58في ظلّ مملكةٍ تزول جبالنا الششُمّ العوالي وهي لا تتزلزلُ
59واِسمَعْ كَلاماً من مديحك شارداًطارت بهِ عنّي الصَّبا والشَّمْأَلُ
60صَعْبَ المَطا ممّنْ يُريد ركوبَهلكنّه عَوْدٌ لديَّ مذلَّلُ
61هو كالزّلالِ عذوبةً وسلاسةًوإذا شددتَ قواه فهو الجَندلُ
62صبحٌ وفي أبصار قومٍ ظلمةٌأَريٌ وفي حَنَكِ العدوِّ الحَنظلُ
63لو عاش نافسنِي به مُزْنِيُّهُمْأو لا فيحسدني عليه جَرْوَلُ
العصر المملوكيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل