الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

لي أربـــع ركـــبــتــهــن طــبــائعــا

أحمد بن علوان·العصر المملوكي·38 بيتًا
1لي أربـــع ركـــبــتــهــن طــبــائعــاوجـعـلت فـرط هـواك طـبـعـاً خـامـسـا
2وجــمـعـت مـن أسـرار خـلقـك صـورتـيونــصــبــتـنـي وخـفـضـتـهـن نـواكـسـا
3أهـبـطت أنوار النجوم إلى الهواءفـإلى الثـرى بـالمـاء كي يتجانسا
4فــشــقــقــتــهــا شـقـا له وصـبـبـتـهصــبــا لهــا وفــلقـت حـبـا يـابـسـا
5أنـــبـــتـــه وســـقــيــتــه وزرعــتــهحـتـى اسـتـوى مـتـنـاهـيـا مـتنافسا
6وحــصــدتــه وكــتــبــتـه قـوت الورىتـحـيـي النـفوس به وتغني البائسا
7وســللت مــنــه ســلالة أجــريــتـهـابـيـن الرجـال بـمـا تـقـدر والنـسا
8مـــن صـــلب ذاك ومــن تــرائب هــذهمــتـمـاشـجـا مـتـلاحـمـا مـتـلابـسـا
9وجــعــلت أرحــام النــســاء لمــائهمــأوىً يــقــر بــه وحـبـسـا حـابـسـا
10ونـــظـــرت نــظــرت راحــم مــتــرحــمســرا إليــه بــهـا وكـنـت مـؤانـسـا
11فــتــقــلبــت عــلقــاً لذاك ومــضـغـةوبـدت عـظـامـاً واكـتـسـت بـمـلابـسا
12وخــلقــتــه مــن بــعـد خـلقـاً آخـرافـتـبـارك اسـمـك ذو العـلا وتقدسا
13حــتــى إذا كــمــلت لتــسـعـة أشـهـرأجــزاؤه أخــرجــتــه مــتــنــاكــســا
14ونــفـخـت فـيـه الروح عـنـد خـروجـهفـمـلأت مـنـه مـسـامـعـا ومـنـافـسـا
15فــرأى وشــم وذاق طــعــم طــعــامــهووعــى الكــلام بـه وحـس اللامـسـا
16وغــذوتــه لبــنــا لطــيــفـا بـاردافي الصيف سخناً في الشتا متجانسا
17وســــقــــيــــت والده هـــواه وأمـــهفــهـواه عـنـدهـمـا يـحـسـن مـا أسـا
18حــتــى إذا فــهــم الخـطـاب دعـوتـهيـا عـبـد كـن لي حـاضـراً ومـجـالسا
19يـا عـبـد أسـلم لي جـبـيـنـك ساجداواركــع لدي ولا تــكـن مـتـقـاعـسـا
20يـا عـبـد فـاحـفـظني كما أنا حافظواطـمـع بـمـغـفـرتـي ولا تـك يائسا
21يـــا عـــبــد إنــي راحــم مــتــرحــمفـأنـب وعـد لي قـبـل عـودك تـاعـسا
22يـا عـبـد مـا كـافـيـتـنـي بـمـحـبتيلك إذ تـحـب الفـاسـق المـتـنـاعـسا
23يـا عـبـد هـل تردي من استبدلت بيعــمـدا شـيـاطـيـن الهـوى وأبـالسـا
24يـا مـن تـبـدل بـاليـواقـيـت الحصىوبــصـادق الحـمـلات كـلبـا كـابـسـا
25واليــت مــن عـاديـت فـيـك وقـابـلتمـنـك الوجـوه إليـك وجـهـا عـابـسا
26يـا عـبـد قـصـدي فـي صلاحك والرضامــنــي رضـاك فـكـن لحـرفـك طـامـسـا
27يــا عــبــد إنــي نــاظــر مــتــطــلعلك رجــعـة نـحـوي صـبـاحـك والمـسـا
28يـا عـبـد كـم عـنـدي عـليـك مـعـاتبومــراحــمــي تــرجـو لعـلك أو عـسـى
29مــولاي حــلمــك عــن ذنــوبــي مــرةجــعــل المـزار خـوامـسـا وسـوادسـا
30مـولاي شـيـمـتـك الوفـاء وشـيـمـتـيآتــي الخـيـانـة راجـلاً أو فـارسـا
31مــولاي أصــلح مـن طـبـاعـي فـاسـداواعــمــر لذكـرك مـن فـؤادي دارسـا
32مـــولاي إنـــي خـــاشـــع مـــتـــضــرعأشــكــو إليــك خــواطــرا ووسـاوسـا
33مــولاي هـل يـصـلح بـغـيـرك فـاسـديأم هــل تــزول مـنـاحـس بـمـنـاحـسـا
34مــولاي أوصــافــي غــرائس نــعــمــةٍأنــعــمـتـهـا يـا طـيـبـهـن غـرائسـا
35أنــبــتــهــا فــي أرض جـودك بـسـقـاطــالت مــطـاولهـا وفُـتـن القـائسـا
36وســقــيــتــه مــن مــاء حـبـك شـربـةفــكــأنــمــا زفــت إليــك عــرائســا
37العــلم عــيــنــاهـا وحـبـك قـلبـهـاوالذكـر فـوهـا والحـيـاء لهـا كسا
38فـخـرت عـلى الأوصـاف إذ بك فخرهاوتــســنــمــت للمــجــد رأسـاً رائسـا
العصر المملوكيالكامل
الشاعر
أ
أحمد بن علوان
البحر
الكامل