الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · شوق

لوم لئيم كلما اشتد خاب

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·43 بيتًا
1لومُ لئيم كلّما اشتدّ خابْوالشَّوقُ لا يُصْغِي لبعض العِتاب
2مَنْ لام في الحب كئيب الحشافإنما أغراه بالاكتئاب
3واكَبِداً لم يُبْقِ منها الجَوَىبين ضُلوعي للجوى ما يُذَابْ
4صبابَةٌ تقدَح في مُهْجَتيبِلاعج البَثّ شجىً والتهابْ
5يا مَنْ تَشَفَّى بعذابي بهإني لاستَعْذِب منك العَذاب
6لو فتَّشوا جِسْميَ ما أبصرواغيرَ الأسى يَسْرَح بين الثّياب
7لا زال سُقْمِي وعذابي علىسُقْم المآقِي والثَّنايَا العِذاب
8لا خيرَ في الحُبّ إذا لم يكنفي أنْفُس العُشّاق ماضي الحِراب
9في خدّ مَنْ يَتمّنى من دميرَشْحٌ وفي كَفَّيْه منه خِضاب
10كأنما الإصباحُ من وجههلاح ومن خَدَّيْه ذاب الشَّراب
11فما رَمى عن قوس أجفانهقلبَي بالألحاظ إلاّ أصاب
12لما تَشكَّيتُ إليه الهوىبأَلْسُن الدَّمع رَثَى واستجابْ
13وزارني تحت رِواق الدُّجىواللَّيلُ في صِبْغ جَناح الغُرابْ
14يَلُوح في الظلماء لألاَؤُهكالبدر في مِدْرَعة من سَحاب
15مُكْتَتِماً يفرقُ من ظلمةمُسْتَحْسِراً من فلَقٍ واكتِئاب
16والبدرُ في أوّل إقبالهكخطّ نونٍ مُذْهَب في كتاب
17فبات يُعْطينَي من وصلهأضعافَ ما أَعطى من الاجتِناب
18إذا سقاني الرَّاحَ من كفّهمَزْجْتُها لَثْماً براح الرُّضَاب
19كأنّها في الكأس ما جال فيخدَّيْه من رقّة ماء الشباب
20حتى تولّى الليلُ في جيشهوحلّ ضَوءُ الصّبح عَقْدَ النِّقاب
21كأنّما الليل بإصباحهكان عِذاراً حالكاً ثم شابْ
22أو كان مثل الجَوْر في لونهفحلّه عدلُ نِزارٍ فغاب
23قل لأبي المنصور يا خيرَ منأقام أو حثَّ لمجدٍ ركاب
24ويا إماماً قَابَلتْ مُلْكَهلوائحُ الإقبال من كلّ باب
25خوَّلك القدرةَ والنّصَر مَنْحَباكَ بالحُكم وفصل الخِطاب
26إن ابن حمدان عدا رُشْدَهورام أن يَظفَر جهلاً فخاب
27ظنّ الذي أخْلَفه ظنّهفيها وخال الماء لَمْعَ السَّراب
28فيا أبا تَغْلِبَ سُؤْتَ المُنىومتَّ بالتّهديد قبل الضِّراب
29كيف يُلاقي الأسْدَ منك امرؤٌقد فرّ من أدنى نُباح الكِلاب
30حارَبْتَ بالبَغْي إمامَ الهدىولم تَهَبْ منها عزيزاً يُهاب
31وكان قد طاب لكم عفُوهفعاد مُرّاً منه ما كان طاب
32وجَّهَ بالبِيضِ كتاباً لهإليك مَنْشوراً فكنُتَ الجواب
33وعجَّلتْ رأسَك سُمْرُ القناوخلّفت جسمَك رهنَ التراب
34كذاك من حُيِّر عن سعدهمِثْلُك لا يَزداد إلاَّ اغتراب
35يا بن معزّ الدين أَبْشِر فقدمدّتْ لك الأملاك طوعَ الرِّقابْ
36وانحلّ عن مُلْكك عَقْدُ الأذىقَسْراً وذلّت لك فيه الصِّعاب
37لأنّك الغُرّة من هاشموالصفو من ساداتها واللُّباب
38وابن الصَّفا والحِجرُ ابن الهدىابن نبيّ الله ابن الكتاب
39كفّاك كفٌّ تَنْهمي بالثّوابعفواً وكفٌّ تَنْهمي بالعِقاب
40كم من يدٍ أَوليْتني جمَّةٍأُبْتُ بنُعماها لخير المآب
41ما زلتَ تُدْنيني وتُعْلى يديفعلَ كريم الأصَل حُرِّ النِّصاب
42فُرحتُ من نُعماك بادِي الغِنىمُتَمَّمَ الآمال رَحْبَ الجنَاب
43والله ما في جسدي شعرةٌإلاّ وشكري لك فيها سِخَاب
العصر المملوكيالسريعشوق
الشاعر
ت
تميم الفاطمي
البحر
السريع