1لولا طُروقُ خيالٍ منكَ مُنتظَرِيُلمُّ بي راقداً ما ساءني سَهَري
2وإن خَلتْ منك عَيني حين تُسهِرهافليس يُخْليك طُولُ الوجْد من فِكَري
3تَحُلُّ في ناظِري إن زُرتَني أبداًعِزّاً وفي خاطِري إن أنت لم تَزُر
4يا مَن غدا فَرْط حُبّي وهْو يَحملُهعلى البصيرة منّي أو على البَصَر
5إنْ تَغْشَ طَرْفي وقلبي نازلاً بهمافالطرفُ والقَلبُ كُل مَنزلُ القَمر
6إن يَطْرُقِ الطّيفُ عَيني وهْي باكيةٌفالبَدْرُ في الغيم يَسْري وهْو ذو مَطر
7عَمْري لقد سَحَر الأبصارَ حين سَرىبَدراً ولم يُر لمّا زار في سَحَر
8فَمَرَّ مِنّي بغُمْضٍ كان جاء بهوقُمْتُ أبكي بدمْعٍ عندها دَرَر
9كأنّ جَفْنِيَ إكراماً لزائرِهأمسَى على قَدمَيْه ناثرَ الدُّرر
10تحيّةٌ من عَرارِ الرَّمْلِ واصلةٌوالرَّكبُ يَطلُعُ من أعلامِ ذي بَقَر
11وليس بالرّيح إلاّ أنّها نَسمَتْعلى مساحب ذيلٍ بالحِمَى عَطِر
12كم زرتُهم وحُماةُ الحَيِّ مانعةٌللبيضِ بالبيض أو للسُّمْر بالسُّمُر
13أرمي إليهم بطَرْفِ العَيْن أقسِمُهبين الرّقيب وبين الإْلف من حَذَر
14كعَينِ ذي ظَمأ أمسَتْ مُعايِنةًللماء ساعةَ لا وِرْدٍ ولا صَدَر
15لله خيلُ بُكاً تَجْري صَوالِجُهاأهدابُ عَيني وقَطْرُ الدّمع كالأُكر
16تَخُدُّ حَلْبةَ خَدّي كلّما ذكروامنها سَوابقُ ما تَنفكُّ في حُضُر
17والجوُّ كالرّوضةِ الخضراءِ مُعرِضةٌلناظرِي والنّجومُ الزُّهْرُ كالزَّهَر
18واللّيلُ كالرّاية السّوداء قدّمَهاللصُّبِح خيلٌ تُرى مُبيضّةَ الغُرَر
19يَحكي لواءَ بني العبّاس يومَ وغىًإذا بدا وجيوشُ التُّركِ في الأثَر
20لا حائدٌ عنهما يَنجو على بُعُدٍأن يُدرِكهُ ولا يَأْوي إلى وَزَر
21هما اللّذانِ إذا مالا على أُمَمٍلم يُبْقِ مَرُّهما شيئاً ولم يَذَر
22إنْ ساعَدا زَمناً أو عانَدا أتَيابغايةِ التّفعِ للأقوامِ والضَّرر
23لا يَعجبَنّ ملوكُ الأرض حين غدَوْاواسْمُ السّوادِ لديهم رايةُ الظَفَر
24لو لم يكُنْ وأيادي اللّهِ سالفةٌهذا الشِّعارُ معَ الأفلاك لم تَدُر
25قد أَسندَتْ أَمرَها الدُّنيا إلى مَلِكٍما افتَرّ عن مثْلِه خالٍ منَ العُصُر
26كأنّما قال أَحداثُ الزّمانِ لهيا أَقدرَ النّاسِ قُمْ للّهِ فانتَصِر
27فقد غدا الدّينُ يُغضي طَرْفَ مُضطَهَدٍوأَصبحَ الحقُّ يُخْفي شخصَ مُستَتِر
28فقام مُستَظْهراً باللّهِ يُظْهِرُهبالرَأْيِ طَوراً وبالهِنديّةِ البُتُر
29راعٍ يَبيتُ على قاصي رَعيّتِهفؤادُه كجناحِ الطّائرِ الحَذِر
30محاسنُ السّلَفِ الماضينَ كُلِّهمُمجموعةٌ فيه جَمْعَ القَطْرِ في الغُدُر
31له يدٌ خُلِقَتْ للجودِ فهْو لَهاطبعٌ كما خُلِقَ العينانِ للنَّظَر
32إن أنت يا بحرُ لم تَملِكْ ندىً خَضِلاًفمِنْ يمينِ الإمامِ القائمِ اسْتَعِر
33وأَنت يا بَدرُ إن أَظلَمْتَ في أُفُقٍفجُزْ بسُدّتهِ العَلْياء تَستَتِر
34ويا حُسامُ إذا لم تَحْكِ عَزْمتَهفما تَسَمّيك بالصّمصامةِ الذَّكَر
35مَلْكٌ إذا قَدَّرتْ أمراً عزائمُهوافَى معَ القدَر الجِاري على قَدَر
36في مَعْرِضِ السِّلْمِ تَجلو الحَرْبُ نَجدَتهإذا الأعادي رَمَوا باللّحْظِ من أَشَر
37فالسُّمْرُ مركوزةٌ والبِيضُ مُغمَدةٌلكنّها في طُلىً منهمْ وفي ثُغَر
38إذا تلاقَتْ له يوماً قناً وعِداًأَجلَيْنَ عن مِزقٍ منها وعن كِسَر
39من كلِّ كَعْبٍ لها بالكَعْبِ مُختلِطٍوكلِّ صَدْرٍ لها في الصَّدْرِ مُنْكَسِر
40للّهِ دَرُّك إذ تَرعَى الورَى حَدِباًمن مُقْتفٍ سُنَنَ الآباء مُقْتَفِر
41له من الحَبْرِ عبدِ اللّهِ علْمُ هُدىًيُجْلَى من النُّطْقِ في أَبهَى من الحِبَر
42ويَسحَرُ القلبَ تسويدُ البياضِ بِهكأنّما هو مجموعٌ منَ الحَوَر
43يا مَنْ سريرتُه عَدْلٌ وسيرتُهلكلِّ مُستَخْبِرٍ عنها ومُخْتَبِر
44نَفديك من مَلِكٍ إنْ يَغْدُ مُنْتَقِماًيُمهِلْ وإنْ يُسألِ الإنعامَ يَبتَدِر
45أَغَرُّ أَزهَرُ فيّاضٌ أَنامِلُهمن معشرٍ كمصابيحِ الدُّجَى زُهُر
46قومٌ بنو خَيرِ أَعمامِ النّبيِ هُمُفما يُدانيهمُ فَخْرٌ لمُفتَخِر
47يا وارثَ الأرضِ والأمرِ المُطاعِ بهاإرْثاً من السّابقِ المكتوبِ في الزُّبُر
48بِكُمْ قديماً رسولُ اللّهِ بَشَّرناكما بِه بشّرتْنا سالفُ النُّذُر
49لمّا غدا من أبيكم واضِعاً يَدَهُمَجداً على ظَهْرِ خيرِ البدْوِ والحضَر
50وأنتُمُ فيه أسرارٌ مُكتَّمةٌمن كلِّ وارثِ مُلْكِ الأرضِ مُنتظَر
51إليكُمُ مَدَّ يُمناهُ يُعاهِدُكمهُناك بالعدلِ والإحسانِ في السِّيَر
52شبيهَ ما عاهدَ اللّهُ الأنامَ وهممن بعدُ في الظَّهْرِ سِرٌّ من أَبي البَشَر
53حُكْمٌ قضَى لكُمُ رَبُّ السّماء بهعلى العبادِ برَغْمِ الكاشِحِ الأشِر
54هل بعد قولِ رسولِ اللّهِ من رِيَبٍأم هل كصِدقِ رسول اللّه في خَبَر
55سَمَّى الخلافةَ مُلكاً بعد أَربعةٍهم في الأنام وأنتم خِيرةُ الخِيَر
56وقال من بعدُ للعبّاس في مَلأَافخَرْ فأنت أبو الأملاك من مُضَر
57فعِلْمُنا مُدّةَ الدنيا خلافَتُكُمبواضحٍ في بُطون الكُتْب مُستَطَر
58لا مثْلما زعمَتْ من جَهْلِها عُصَبٌلا يَرجِعون إلى عَيْنٍ ولا أَثَر
59هل بعدَ حقٍ إذا صحَّتْ دلائلُهإلاّ ضلالٌ فخُذْ إنْ شِئْتَ أو فَذَر
60إذا تَلوْنا أحاديثاً رُوِينَ لكمتَريبُنا نَفْرةٌ تَبدو على نَفَر
61حتّى لقد صار يَحكي قولُ ذي أثَرٍعلى فؤادِ المُعادي فِعْلَ ذي أُثُر
62عليه حَرْفٌ من المأثور مُشتَهِرٌنظيرَ حَرْفٍ من المأثورِ مُشتَهر
63إلى إمام الهُدَى مَدَّتْ هَواديَهاعِيسٌ وصلْن لنا الآصالَ بالبُكَر
64حتّى حطَطْنا إلى الزّوراء أرحُلَهاوعُوجُ أضلاعِها يُعدَدْن من ضُمُر
65كأنّها من وعولٍ وَسْطَ مُنتطَحٍسلَكْنَ أو من رماحٍ بين مشتَجَر
66سارتْ بنا وسرَتْ حتّى أَتَتْه بناومَن يَزُرْ كعبةَ العلياء لم يَجُر
67خليفةَ اللهِ صفْحاً عن أخي زَلَلٍفَمدْحُ مثْلكَ شَيءٌ ليس في القُدَر
68لغيرِك الدّهرَ قَولي إن مَدحتُ أَصِخْوعند مَدحِك قَولي كلُّه اغتَفِر
69إن لم تُعِدْ نظَراً فينا بعَيْن رِضاًلم يَخلُص الصَفْوُ لي يوماً من الكَدَر
70لولا رجاءٌ وخوفٌ منك مُقتَسَمٌما كان عن ذنْبه دهرٌ بمُعْتَذِر
71الدّهرُ عَبدُك تُرعيه الورى كرماًفَمُرْه فينا بما أَحبَبْتَ يأْتَمِر
72والأرضُ دارُك والنُّعمَى قِراك بهاوالضيّفُ كُلُّ الورى والنّحْرُ بالبِدَر
73فَدُمْ كذاكَ أميرَ المؤمنين لناجَذْلانَ في ظِلِّ مُلْكٍ غيرِ مُنحَسِر
74وصُمْ وأَفطِرْ بسَعْدٍ وارْمِ أَفئدةَ الحسّادِ يُصبِحْنَ من مُصمىً ومُنفطِر
75تَغْدو بآلِكَ ذا نَفْسٍ مُمتَّعةٍوأَوليائك في طُولٍ من العُمُر
76ما لاحَ في جُنْحِ ليلٍ أَنجمٌ زُهُرٌكأنّها غُرَرٌ يَلْمَعْنَ في طُرَر