الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

لولا تــحِــيّــةُ بــعــضِ الأربُــعِ الدُّرُسِ

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·34 بيتًا
1لولا تــحِــيّــةُ بــعــضِ الأربُــعِ الدُّرُسِمــا هــابَ حَــدُّ لِســانـي حـادثَ الحَـبَـسِ
2هـل تَـسْـمَـعُ القـوْلَ دارٌ غـيـرُ نـاطـقـةٍوفَـقْـدُهـا السّـمْـعَ مـقـرونٌ إلى الخَـرَسِ
3لأنْــسَــيَــنّــكِ إنْ طــالَ الزمــانُ بـنـاوكــمْ حَــبــيــبٍ تَــمـادى عـهـدُه فـنُـسـي
4يـا شـاكـيَ النُّوَبِ انْهَـضْ طـالبـاً حَلَباًنُهــوضَ مُــضْــنـىً لحَـسْـمِ الداء مـلتـمِـسِ
5واخْــلَعْ حِــذاءكَ إن حــاذيْــتَهـا وَرَعـاًكـفِـعْـلِ مـوسـى كـليـمِ اللهِ فـي القُدُسِ
6واحــمِــلْ إلى خــيــرِ والٍ مــن رعِـيّـتِهِأزكـى التـحـيّـاتِ لم تُـمْـزَجْ ولم تُـمَـسِ
7مُــقــبِّلــِ الرّمْــحِ حــبّــاً للطّــعـانِ بـهكــأنــمــا هــوَ مَــجْــمــوعٌ مــن اللَّعَــسِ
8وأثْـبَـتِ النـاسِ قـلْبـاً فـي ظَـلامِ سُـرًىولا رَبِـــيـــئَةَ إلا مِـــسْـــمَــعُ الفَــرَسِ
9قِــسْــنــا الأمـورَ فـلمّـا نـال رُتْـبَـتَهمِــن السّــعــادةِ سَــلّمْــنــا ولم نَــقِــسِ
10لقــد تــواضَــعَــتِ الدنــيــا لِذي شَــرَفٍبــمُــلْبِــسـاتِ الدّنـايـا غـيـرِ مُـلْتَـبِـسِ
11لغــاسِــلِ الكــفّ مــن أعــراضِهــا مــئةًومــا يُــجــاوِزُ ســبْـعـاً غـاسِـلُ النّـجَـسِ
12غَــمْــرِ النّـوالِ ولن تُـبْـقـي عـلى أحـدٍحــتــى تَــوَفّــى بــجُــودٍ ضِــدَّ مُــحْــتَـبِـسِ
13والنّـفْـسُ تَـحْـيـا بـإعطاء الهَواء لهامــنـه بـمِـقْـدارِ مـا أعْـطَـتْهُ مِـن نَـفَـسِ
14يـا فـارسَ الخـيـلِ يدْعوكَ العِدى أسَداًمـا اسـتُـنـقِـذتْ مـن يـديـه عُنْقُ مُفترَسِ
15نــالوا يَــســيـرَ حـيـاةٍ كـابْـنِ لَيْـلَتِهمــن الأهِـلّةِ أو كـالنّـجْـمِ فـي الغَـلَسِ
16يَـــجـــولُ كـــلُّ سَـــوَادٍ فــي عُــيــونِهِــمِكالأُكْمِ في السيرِ عِندَ الأعيُنِ النُّعُسِ
17خَــفِّضــْ عــليــكَ فـليـس الحـربُ غـانـيـةًولا النَّجــيــعُ خـلوقـاً مِـيـثَ فـي عُـرُسِ
18أفْــنَــى قَــنَــاتَـكَ نَـزْعٌ للنّـفُـوسِ بـهـاكـــذلكَ النّـــزْعُ يُــبْــلي جِــدّةَ المَــرَسِ
19أطْــفَــتْ ســنــانَــك أرواحٌ تَــمُــوتُ بــههُــبــوبَ أرواحِ لَيْــلٍ فــي سَــنــى قَـبَـسِ
20أرى جــبــيــنَـكَ هـذي الشـمـسَ خـالِقُهـاوقــد أنــارتْ بــنُــورٍ عــنــه مُـنْـعـكِـسِ
21ألانَ فـالْهُ عـن الهَـيْـجـاءِ مُـغْـتَـبِـطـاًطـالَ امـتِـراؤكَ خِـلْفَـيْ نـابِهـا الضَّبـِسِ
22مـا رَبّـةُ الغَـيْـلِ أُختُ الظّبْي فُزْتَ بهابـل ربّـةُ الغـيـلِ أُخـتُ الضَّيـغَمِ الشرِسِ
23مِــن مَـعْـشَـرٍ لا يَـخـافُ الجـارُ بـأسَهُـمُغَــشّــوْا صُـرُوفَ الليـالي بُـرْدَ مُـبْـتـئِسِ
24وصــاحَــبــوهــا بــأعــراضٍ جَــواهِــرُهــاكـجَـوْهـرِ البـدرِ لا يَـدْنـو مـن الدّنَـسِ
25كــأنــمــا الضّـربُ يَـفْـري مـن كُـلومِهِـمأكـبـادَ سِـرْبٍ رَعـيـنَ النَّوْرَ فـي الكُنُسِ
26ســـالتْ تَـــضَــوّعُ حــتــى ظَــنّ جــارِحُهُــمْقَـسـيـمـةَ المِـسـكِ جُـرْحَ الفـارسِ النَّدُسِ
27كـــأنّ كـــلّ سِـــنـــانٍ صـــابَ عـــنــدَهــمُللنّــفْــعِ مِــبْــضَــعُ آسٍ مُــشــفِــقٍ نَــطِــسِ
28الطـــارِحِـــيــنَ لخــوْضِ المــوْتِ لامَهُــمُسَــحْــبَ الأجِــلّة خَــلْفَ الضُّمــَّرِ الشُّمــُسِ
29أبـــا فُـــلانٍ دعــاكَ اللهُ مُــقْــتَــدِراًأخـا المـكـارِمِ وابـنَ الصـارِمِ الخَـلِسِ
30لا يـــوهِـــمَــنَّكــَ أنّ الشِّعــرَ لي خُــلُقٌوأنّـــنـــي بــالقَــوافــي دائِمُ الأنَــسِ
31فــإنــمــا كــان إلمــامــي بـسـاحَـتِهـافـي الدهـرِ إلمامَ طَيرِ الماء بالعَلَسِ
32والنــاسُ فــي غَــمــرَاتٍ مــن مــقـالِهِـمِلا يَــظْـفَـرُونَ بـغـيـرِ المَـنْـطِـقِ الوَدِسِ
33ولا يُــفِــيــدونَ نَــفْــعـاً فـي كـلامِهِـمِوهــل تُــفــيـدُك مَـعْـنـىً نَـغْـمـةُ الجـرَسِ
34عَــســاكَ تَــعْــذِرُ إن قَــصّـرْتُ فـي مِـدَحـيفــإنّ مِــثْــلي بــهِــجْـرانِ القَـريـضِ عـسِ
العصر العباسيالبسيط
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
البسيط