1لَولا البَشائر في لقا الأَحبابذَهَبت بِنا البُرحاء كُلّ ذَهابِ
2وَأَنا العَليل بِغَير تَعليل اللقالَم تُشفَ مِن علل النَوى أَوصابي
3لي مُهجة مَقروحة فَتَكَت بِهاأَيدي البِعاد بأسهمٍ وَحِرابِ
4فَمَن المُبَشّرُ في لِقاء أَحبَّتيلِأَقوم بَينَ يَديهِ في الأَعتابِ
5وَأَعدُّهُ الملك المُطاع لِأَمرهوَأَنا لَهُ مِن جُملة الحجّابِ
6أَحبِب بِجَمع الشَمل بَعد تَفَرُّقوَبُزوغ شَمس الوَصل غبّ غِيابِ
7وَصَفاء كَأس الأُنس بَعدَ تَكَدُّرِوَلَذيذ راحٍ بَعدَ مُرِّ شَرابِ
8يا صاحِبيَّ تَناهزا فُرص الهَناها قَد مَلَأت مِن السُرور وطابي
9وَاِستَبشرا بِمُنى القُلوب وَنَيلهافَلَقَد بَلَغتُ بِنَيلِها آرابي
10وَاِستَجليا أَكواب بَكر مَسَرّةسلبُ الهُموم بِها مِن الإِيجابِ
11وَاِستَقبلا قَمر السِيادة في ذرىعَلياه بَينَ كَواكب الأَصحابِ
12السَيّد اليافيّ مَن هُوَ لِلمَلاكَهف المريد وَعُمدة الطُلّابِ
13شَمس الأَفاضل ذُو الفَضائل وَالنُهىوَالحلم بَدر سَما أولي الأَلبابِ
14عَلم بِهِ تُهدى الأَنام كَأَنَّهُداود لَمّا قامَ في المِحرابِ
15وَغَضَنفر بِاللَه لا بِمهنّدلَيسَ الغَضَنفر كُلّ ذي مِخلابِ
16فَمَتى بِنا جَمحت خُيول غوايةرُدَّت بِهمّته عَلى الأَعقابِ
17أَبوابهُ للعزِّ أَنجح مَطلبٍوَرِحابه لِلفَوز خَير رِحابِ
18وَمَقامه أَعلى مَقامٍ بَينَناوَجَنابُهُ فينا أَعَزّ جَنابِ
19فَاِسعَد بِجدّك أَو بِجدّك حائز العَلياء مِن حسبٍ وَمِن أَنسابِ
20فَلَنا بِعزّك يا سميَّ محمّدعزٌّ يَدوم عَلى مَدى الأَحقابِ
21أَفلا نَفوز وَقَد أَتى النَصر الَّذيقَد عدَّ مِن أَنجالك الأَنجابِ
22وَلَنا الهَنا شَرَف الإِياب أَتى بِهِيَتلو السُرور فَكانَ خَير إِيابِ
23حُيّيتَ يا محيي القُلوب بِعودهوَمُنعّم الأَرواح بَعدَ عَذابِ
24فَمآبك السامي بعزّك في المَلاأَمسى لَنا زُلفى وَحُسن مَآبِ
25وَلَقد نَظَرت إِلى الحمى فَوَجدتهيَختالُ في حُلَلٍ مِن الإِعجابِ
26وَبَدَت رِياض الأُنس وَهيَ نَواضرتَزهو كَزَهو الخودِ تَحت نِقابِ
27فَكَأَنّ أَغصان الرُبى بِيَدِ الصِبامَرحاً قدود كَواعبٍ أَترابِ
28وَشَدَت بَلابل دَوحها فَكَأنَّماتُملي عَلَينا نَغمة الفارابي
29طَرَباً تَحنّ لَها القُلوب كَأَنَّهاداعي التَهاني في لقا الغُيّابِ
30مَولاي يا مَن لا مَلاذ لَنا سِوىأَبوابه في الناس مِن أَبوابِ
31أَوجَزت في مَدحي مَناقبك الَّتيبِالفَضل تَستَغني عَن الإِسهابِ
32فَاِعذر مريدكَ إِنّ دَهري شاغِليبِهجائه عَن مَدح كُلّ نِقابِ
33وَلَئن أَساء فَقَد عَفَوت وَإِنَّمايَعفو الفَتى فَيَنال خَير ثَوابِ
34وَلَقَد ظَفَرت بِما أَروم وَأَبتَغيفَمنعت عَنهُ تعتُّبي وَعِتابي
35فاِسلم وَدُم فَلأَنت غاية مَقصديوَرضاك سُؤلي في الوَرى وَطِلابي