الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · شوق

لواعج الشوق تخطيهم وتصميني

الشريف الرضي·العصر العباسي·51 بيتًا
1لَواعِجُ الشَوقِ تُخطيهِم وَتُصمينيوَاللَومُ في الحُبِّ يَنهاهُم وَيَغريني
2وَلَو لَقوا بَعضَ ما أَلقى نَعِمتُ بِهِملَكِنَّهُم سَلِموا مِمّا يُعَنّيني
3وَبِالكَثيبِ إِلى الأَجزاعِ نازِلَةٌعَلِقتُ مِنها بِوَعدٍ غَيرِ مَضمونِ
4ما سَوَّغوني بَردَ الماءِ مُذ حَظَرواعَلَيَّ بَردَ اللَمَي وَالشَوقُ يُظميني
5يا مَنشَظَ الشيحِ وَالحوذانِ مِن يَمَنٍحَيَّيتُ فيكَ غَزالاً لا يُحَيِيني
6تُرى الغَريمُ الَّذي طالَ اللُزومُ لَهُفي الحَيِّ مُوِّلَ مِن بَعدي فَيَقضيني
7إِنَّ الخَلِيّ غَداةَ الجِزعِ عيدَ بِهِإِلى ضَميرِ مُعَنّى اللُبِ مَفتونِ
8لَولا ظِباءٌ مَعاطيلٌ سَنَحنَ لَناما كانَ يَذهَلُ عَن عَقلٍ وَعَن دينِ
9قَد كادَ يَنجو بِجِدٍ مِن عَزيمَتِهِفَعارَضَتهُ عُيونُ الرَبرَبِ العينِ
10ماءُ النُقَيبِ وَلَو مِقدارُ مَضمَضَةٍشِفاءُ وَجدي وَغَيرُ الماءِ يَشفيني
11وَنَشقَةٌ مِن نَسيمِ البانِ فاحَ بِهاجِنحٌ مِنَ اللَيلِ تَجري في العَرانينِ
12أُسقى دُموعي إِذا ما باتَ في سَدَفٍصَريرُ أَثلٍ بَداريّا يُغَنّيني
13وَصاحِبٍ وَقَذَ التَهويمُ هامَتَهُنادَيتُهُ وَرِواقُ اللَيلِ يُؤويني
14فَقامَ قَد غَرغَرَت في رَأسِهِ شَدَةٌيُمضي عَلى الكُرهِ أَمري أَو يُلَبِّيني
15لا غُرَّ قَومُكَ كَم نَومٍ عَلى ضَمَدٍسُقماً وَلَو بَطريرِ الغَربِ مَسنونِ
16وَضارِباتٍ بِلَحيَيها عَلى أَضَمٍمِنَ اللَغوبِ نِحافٍ كَالعَراجينِ
17أَبلى أَزِمَّتَها بُعدُ المَدى وَغَدَتمِنَ الوَجى بَينَ مَعقولٍ وَمَرسونِ
18مُغرَورِقاتِ المَآقي كُلَّما نَظَرَتبَرقاً يُضيءُ كِفافَ الغُرِّ وَالجونِ
19هَيهاتَ بابِلُ مِن نَجدٍ لَقَد بَعُدَتعَلى المَطِيِّ مَرامي ذَلِكَ البَينِ
20سَلني عَنِ الوَجدِ إِنّي كُلُّ شارِقَةٍيُريشُني الوَجدُ وَالأَيّامُ تَبريني
21مَن لي بِبُلغَةِ عَيشٍ غَيرِ فاضِلَةٍتَكُفُّني عَن قَذى الدُنيا وَتَكفيني
22أُخَيَّ مَن باعَ دُنياهُ وَزُخرُفَهابِصَونِهِ كانَ عِندي غَيرَ مَغبونِ
23قالوا أَتَقنَعُ بِالدونِ الخَسيسِ وَماقَنِعتُ بِالدونِ بَل قُنِّعتُ بِالدونِ
24إِذا ظَنَنّا وَقَدَّرنا جَرى قَدَرٌبِنازِلٍ غَيرِ مَوهومٍ وَمَظنونِ
25أَعجِب لِمُسكَةِ نَفسٍ بَعدَما رُمِيَتمِنَ النَوائِبِ بِالأَبكارِ وَالعونِ
26وَمِن نَجائِيَ يَومَ الدارِ حينَ هَوىغَيري وَلَم أَخلُ مِن حَزمٍ يُنَجّيني
27مَرَقتُ مِنها مُروقَ النَجمِ مُنكَدِراًوَقَد تَلاقَت مَصاريعُ الرَدى دوني
28وَكُنتُ أَوَّلَ طَلاّعٍ ثَنِيَّتَهاوَمِن وَرائِيَ شَرٌّ غَيرُ مَأمونِ
29مِن بَعدِ ما كانَ رَبُّ المُلكِ مُبتَسِماًإِلَيَّ أَدنوهُ في النَجوى وَيُدنيني
30أَمسَيتُ أَرحَمُ مَن أَصبَحتُ أَغبِطُهُلَقَد تَقارَبَ بَينَ العِزِّ وَالهَونِ
31وَمَنظَرٍ كانَ بِالسَرّاءِ يُضحِكُنيياقُربَ ما عادَ بِالضَرّاءِ يُبكيني
32هَيهاتَ أَغتَرُّ بِالسُلطانِ ثانِيَةًقَد ضَلَّ وَلّاجُ أَبوابِ السَلاطينِ
33ما لِلحِمامِ غَدا فَاِعتامَ زافِرَتيوَاِختارَ ما كانَ يُعطيني وَيُمطيني
34خَلّى عَلَيَّ مَراراتِ الحَيا وَمَضَتأَحداثُهُ بِالمَطاعيمِ المَطاعينِ
35يُشَجِّعونَ عَلَيَّ الدَهرَ إِن جَبُنَتخُطوبُهُ وَتَوَقّى أَن يُناديني
36إِذا رَأوا مَدَّهُ نَحوي يَداً وَضَعوافيها عِظامَ جَلاميدٍ لِتَرميني
37أَقارِبٌ لَم يَزَل بي شَرُّ عِرقِهِمُعِرقٌ مِنَ اللُؤمِ يُعديهِم وَيَعدوني
38تَمَلَّحوا بي كَأَنّي حَمضَةٌ قُطِعَتلا بُدَّ بَعدَ مَدىً أَن يَستَمِرّوني
39عَزّوا إِلَيَّ نِصاباً بَعدَ تَشظِيَةٍوَأَلصَقوا بي أَديماً بَعدَ تَعيِيني
40هَبوا أُصولَكُمُ أَصلي عَلى مَضَضٍما تَصنَعونَ بِأَخلاقٍ تُنافيني
41أَعطاكُمُ السَجلَ قَبلَ النَهرِ غَرفَتَهُفَاِرضَوا بِرَوقِ جِمامي وَاِستَجِمّوني
42كَمِ الهَوانُ كَأَنّي بَينَكُم جَمَلٌفي كُلِّ يَومٍ قَطيعُ الذُلِّ يَحدوني
43لا تَأمَنَنَّ عَدوّاً لانَ جانِبُهُخُشونَةُ الصِلِّ عُقبى ذَلِكَ اللينِ
44وَاِحذَر شَرارَةَ مَن أَطفَأتَ جَمرَتَهُفَالثارُ غَضٌّ وَإِن بُقّي إِلى حينِ
45أَنّى تَهيبُ بِيَ البُقيا وَأَتبَعُهافَلَم أُباقِ بِها مَن لا يُباقيني
46تَوَقَّعوها فَقَد شَبَّت بَوارِقُهابِعارِضٍ كَصَريمِ اللَيلِ مَدجونِ
47إِذا غَدا الأُفُقُ الغَربِيُّ مُختَمِراًمِنَ الغُبارِ فَظُنّوا بي وَظُنّوني
48لَتَنظُرَنّي مُشيحاً في أَوائِلِهايَغيبُ بي النَقعُ أَحياناً وَيُبديني
49لا تَعرِفونِيَ إِلّا بِالطَعانِ إِذاأَضحى لِثامِيَ مَعصوباً بِعِرنيني
50إِقدامُ غَضبانَ كَظَّتهُ ضَغائِنُهُفَمالَ يَخلِطُ مَضروباً بِمَطعونِ
51فَإِن أُصَب فَمَقاديرٌ مُحَجَّزَةٌوَإِن أُصِب فَعَلى الطَيرِ المَيامينِ
العصر العباسيالبسيطشوق
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
البسيط