قصيدة · المتقارب

لَوَى جِـيـدَهُ وَانْـصَـرَفْ

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·23 بيتًا
1لَوَى جِـيـدَهُ وَانْـصَـرَفْفَــمَـا ضَـرَّهُ لَوْ عَـطَـفْ
2غَــــزَالٌ لَهُ نَـــظْـــرَةٌأَعَـانَـتْ عَـليَّ الْكَـلَفْ
3تَـــبَـــسَّمــَ عَــنْ لُؤْلُؤٍلَهُ مِــنْ عَـقِـيـقٍ صَـدَفْ
4وَتَــاهَ فَـلَمْ يَـلْتَـفِـتْوَشَأْنُ الْجَمَالِ الصَّلَفْ
5جَرَى الْبَنْدُ فِي خَصْرِهِعَـلَى حَـرَكَـاتِ الْهَـيَفْ
6وَمَــا ذَاكَ خَـالٌ بَـدَاوَلَكِــنْ وِسَــامُ التَّرَفْ
7رَآنِـــي بِهِ مُـــولَعــاًفَـعَـاتَـبَـنِـي وانْـحَرَفْ
8وَلَمْ يَـــدْرِ أَنِّيـــ بِهِعَـلَى جَـمَـراتِ التَّلـَفْ
9فَــــقُـــلْتُ لَهُ سَـــيِّدِيتَــرَفَّقــْ بِــصَــبٍّ دَنِــفْ
10فَـقَـال أَخَـافُ الْعِـدَافَــقُــلْتُ لَهُ لا تَـخَـفْ
11فَـإِنِّنـي عَفِيفُ الْهَوَىوَمَــا كُــلُّ صَــبٍّ يَـعِـفْ
12وَأَنْــشَــدْتُهُ قِــطْــعَــةًوَشِـعْـرِيَ إِحْدَى الطُّرَفْ
13فَـأَصْـغَـى لَهَـا بَاسِماًوَبَــانَ عَـلَيْهِ الأَسَـفْ
14وَنَـــمَّتـــْ بِهِ خَــجْــلَةٌتَـدُلُّ عَـلَى مَا اقْتَرَفْ
15وَقَــال أَهَـذَا الضَّنـَىجَـنَـاهُ عَـلَيْـكَ الشَّغَفْ
16فَــقُــلْتُ نَــعَـمْ سَـيِّدِيوَأَبْــرَحُ مِــمَّاــ أَصِــفْ
17فَــــــصَـــــدَّقَ لَكِـــــنّهُتَــجَــاهَــلَ لَمَّاـ عَـرَفْ
18وَقَـالَ أَطَـعْـتَ الْمُـنَىوَبَـعْـضُ الأَمَانِي سَرَفْ
19وَمَــا كُــلُّ ذِي حَـاجَـةٍيَـفُـوزُ بِهَـا إِنْ عَـكَفْ
20فَـأَشْـفَـقْـتُ مِـنْ قَـوْلِهِوَلَكِــــنَّ رَبِّيـــ لَطَـــفْ
21فَــلَمَّاــ رَأَى أَدْمُـعِـيتَـوَالَتْ وَقَـلْبِـي رَجَـفْ
22تَــبَــسَّمـَ لِي ضَـاحِـكَـاًوَمَـانَـعَ ثُـمَّ انْـعَـطَـفْ
23فَــأَغْــرَمْــتُهُ قُــبْــلَةًعَـفَـا اللَّهُ عَمَّا سَلَفْ