قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

لو يستطيع تخطي الأيام

ابن المُقري·العصر المملوكي·40 بيتًا
1لو يستطيعُ تخطّيَ الأيامِعيدٌ إليك لزادَ في الإِلمامِ
2ولكان يطوي الشهرَ خمس مراحلٍفيكون للشهرين عيدَ العامِ
3يآتيك مشتاقاً ويرجع ما شفابلقاء يومٍ منك حرّ أوامِ
4أكرمته بالاحتفال بشأنهِفزها وتاهَ بذلك الإِكرامَ
5أظهرتَ فيه زينةَ الملكِ التيدهشتْ لرؤيتها ذوو الأحلامَ
6وحشدتَ فيه الجيشَ واجتمع الملاكالحشرِ أقدامٌ على أقدامِ
7والخيلُ تقرعُ والجنائب تجتليمثل العرائس قد نصصن سوامي
8والطرقُ قد غُصّت بمن يسعي لهامن ذي سقوط قد جثا وقيامِ
9ما قربَ المركوب إِلا خلتُهمسلبوا العقولُ لشدةِالتهتامِ
10وتموّجوا والنقعُ يأَخذ في السماصعداً كما ماج الخضمُّ الطامي
11وتطاولوا ليروك مثلَ تطاولٍلهلالِ عيدٍ بعدَ طولِ صيامِ
12حتى طلعتَ بنور وجهك فانجلىذاك العمى وانجاب كلَ قَتامِ
13ورأوا محيا سرُّ منه من رأىلسماحةٍ ورجاحةٍ ووسامِ
14فاستقبلوه بالدعاء وكبّروالجمال ذاك الوجه والإعظامِ
15ذهلوا بما نظروا ومن يذهل بهوببعض ما نظروا فغير ملامِ
16حسدَ المؤخرُ من تقدَّم قبلهُفتدافعوا حرصاً على الإِقدام
17وإذا لقى الإنسان منهم فرجةًأبصرتَهُ كمبشرٍّ بغلامِ
18فإذا رآك فانها أُمنيّةٌظفرت يداه بها عن الأقوامَ
19يتفاخرون بطول مدةِ رؤيةٍنظروا إِليك بها وبالإِلمامِ
20من فرط ما بقلوبهم لك من هوىًومحبة عظُمت وفرطِ غرَام
21وإذا أَحب اللهُ عبداً حبَّهمن كان منسوباً إلى الإِسلامِ
22فأكفهُم ممدودةٌ نحو السماوقلوبهَم في غمرةٍ وهُيامِ
23هذا إِذاً يدعو وهذا معلنٌ ضيثني وذا لا يرعوي لكلامِ
24حتى دنوتَ إِلى المصلى ذاكراًلله مبتهلاً عقيبَ صيامَ
25مستكثراً من حمد ربك شاكراًشكراً قضى بزيادة الإِنعامِ
26حتى فرغت من الصلاة مسلماًمتحللاً من ذلك الإِحرامِ
27وأصخت سمعك للخطيب ووعظهِمن حينَ بداته إلى الإِتمامَ
28ورجعتَ ربَّ صحيفةٍ قد زُكيتأعمالَها وخَلَت من الآثامِ
29من حبهِ الباري فهذا دأبهفليهن يحيى حُبَّ ذي الإِكرامِ
30الطاهر بن الأشرفَ بن الأفضلالملكَ الهمام مذل كل همامَ
31ما كان قظُّ ولا يكون كمثلهملكٌ لذي شرك ولا إسلامِ
32من حاتمً في الجود أَم من غيرهُمن سائرِ الأعرابِ والاعجامِ
33من ناحرً لضيوفه أكياسهتبراً يأج كناحرِ الأنعامَ
34قل للملوك بغير يحيى فاقتدواما للذياب شهامة الضرغامِ
35ما في قواكم حمل ما هو حاملٌأين الرذاذُ من الُملثِّ الهامي
36يهنيكَ عيدً كان أملاك الورىكالشهبِ فيه وكنت بدرَ تمامِ
37فلذاك لم يأسف لبعد عنهمُوله عليك تأسفٌ بضرامَ
38ويودٌّ والأفلاك عنك تجرهُلو طال هذا اليومُ في الأيامِ
39ليقرَّ عيناً بالتملي مدةًبأعز سلطان وخير إمامِ
40لا زلتَ تلبسُ كلَّ عامٍ مقبلعيداً يعود وينقضي بسلام