قصيدة · الرجز · هجاء
لو شاء سار ليلة النعف وقف
1لو شاء سارٍ ليلةَ النعف وقفْوعارفٌ يُنكر حقيِّ لاعترفْ
2عهد تفرَّقْنا وحلّقتْ بهفتخاء طاح هَدَراً ما تختطِفْ
3بمزلق من العيون ما لمنيطلبها فائتة إلا الأسفْ
4أسهرني ونام من عاهدنيبنجوةٍ من رغبة ومنحرِفْ
5أكلّما استأنف ذنباً ظالميعفوتُ من ذنوبه عما سلفْ
6لو قيل سكانُ الحمى وفعلُهمبي فعلُهم نزا فؤادي ورجَفْ
7سل بارقاً أذكى الغضا على الغضامحدِّثاً عن الحيا كيف يكِفْ
8أمن جفون العامريين انتضىأم من ثنايا العامريّات خطَفْ
9واسأل بغصن منهُمُ أشكو الجوىوثقلَه إذا مشى يشكو الهيَفْ
10شككني فيما استقام وانثنىألامُهُ أقتلُ لي أم الألِفْ
11عنّ به التيهُ فلو كلَّمهجمالهُ أعرضَ عنه وصدَفْ
12كأنه لم يرَ حِقْفاً عَمَماًهِيلَ ولا بدراً مع التمِّ انكسفْ
13لكلّ شيء آفة تَنقُصُهإذا انتهى وآفة الحسن الصلَفْ
14خبَّرني أنِّيَ شاكٍ بعدهلواعجَ الشوق فقال وحلَفْ
15إن باح بالسرّ لأهجرنَّهُعاقبْ بغير الهجر فالهجرُ سَرَفْ
16ما لحسودٍ في هواكم عابنيلا رام رفعَ طرفه إلا طُرِفْ
17وناقلٍ إليكُمُ ما لم أقلأصابه اللّه بذنبِ ما اقترفْ
18يا للغواني يتجنّبن وليمتى سمحتُ بقيادي للعَنَفْ
19قد علمتْ إذا الغرام ضامنيأنِّيَ منه بالسلوّ أنتصِفْ
20وأنني على اللجاج صخرةٌإذا لويتُ عُنُقي لم أنعطِفْ
21لا تنتهي نفسي انصرافاً عن هوىدام ولا ترجعُ حين تنصرفْ
22سمحتُ للدنيا بجُلِّ أهلهاسماحَ غيرِ نادمٍ ولا أسِفْ
23رأيتهم ببخلهم وعفّتيدوني وفيهم ذو الغنى وذو الشرفْ
24لم أخشهم من حيث لم أرجُهُمُإنك ما لم ترجُ شيئاً لم تخَفْ
25كفتنيَ الرزقَ يدٌ واحدةٌوالناس طرّاً واحدٌ منهم خَلَفْ
26ما رعَتِ الصاحبَ عينُ اللّه ليفشملُ آمالي جميعٌ مؤتلِفْ
27سيّان ما استخلصتُه من سيّدٍوما صفا منهم ومن عقَّ وعفّْ
28وجدتُ فيه ما طلبتُ عندهفلم أجدْهُ وهو ما عزَّ وكفّْ
29لا عِدَةٌ تُلوَى ولا خُلْقٌ على اختلاف ألوانِ الزمانِ يختلفْ
30وراحةٌ على مقابض الظباتثقل أو في بسطة الجود تخِفّْ
31يومَ الردى جندلة وفي الندىجندلة كلتاهما ملء الأكفّْ
32اُنظرْ إليه تختبرْ ما عندهإن الظهاراتِ الرقيقاتِ تشِفّْ
33وجهٌ لبيقٌ بالنعيم ماؤهوبَشرٌ لم يغتربْ فيه التَّرَفْ
34ألومُ إلا حاسداً كمالَهوحسدُ الشمسِ علوٌّ وشرفْ
35قل لمُعارِ المجد معنى حائلاًواسماً على إعرابه لا ينصرفْ
36جارِ أبا القاسم أُولَى خطوةٍتعلُّماً ودعه يجري ثم قِفْ
37لم يتقلّدها قصيراً أوقصاإن العلا حمائلٌ لذي الكتِفْ
38سمعاً بني عبد الرحيم إنهابناتُ طبع لم يدنّسها الكَلَفْ
39تبعثها في مدحكم محبةٌمدحُ الرجاءِ غيرهُ مدحُ الشغفْ
40مقيمة بذكركم لم تسترحلوطنٍ سائرة لم تعتسفْ
41تبيضُّ أو تخضرُّ من سطورهابنورِ أوصافكُمُ سودُ الصُّحُفْ
42ينشرُ منها المنشدون بُردةًأو من رياض الحَزنِ عيناءَ أُنُفْ
43يعجبني تسلُّطٌ فيها إذاقامت تعاطي من علاكم ما تصِفْ
44تُهدي لكم في كلّ يومِ فرحةٍعيونُها المستغرباتِ والطُّرَفْ
45تجول رعياً حول أعراضكُمُتحمي من العار حماها وترفّْ
46إن فاتهاعيد فعيد بعدهلكم صفايا سَلْفها والمؤتنَفْ
47لا يقدحُ الحسادُ فيَّ عندكموفيتُكم رسومها أو لم أوفّْ
48قلبيَ مأمونٌ على ودادكمما دام مأموناً على الدرّ الصَّدفْ