الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · رومانسية

لو صح أن البين يعشقه

الشريف الرضي·العصر العباسي·46 بيتًا
1لَو صَحَّ أَنَّ البَينَ يَعشَقُهُما اِستَعبَرَت في السَيرِ أَينُقُهُ
2قَمَرٌ عَلى غُصنٍ يُرَنِّحُهُمَرُّ اللِحاظِ وَلَيسَ يَرشُقُهُ
3طَأطَأتُ لَحظَ العَينِ حينَ خَطاوَالبَينُ يَرمُقُني وَيَرمُقُهُ
4وَأَذَبتُ دَمعي يَومَ وَدَّعَنيفي صَحنِ خَدٍّ ذابَ رَونَقُهُ
5وَدَّعتُهُ وَالبَدرُ تَحسَبُهُمُتَقاعِساً في الفَجرِ أَعنَقُهُ
6وَاللَيلُ يَكبو فيهِ أَدهَمُهُوَالصُبحُ يَنهَضُ مِنهُ أَبلَقُهُ
7وَاللَثمُ يَركُضُ في سَوالِفِهِوَتَكادُ خَيلُ الدَمعِ تَسبُقُهُ
8ما غَرَّني يَومَ اللِقاءِ وَلاخَدَعَ اِرتِياحَ هَوايَ رَيَّقُهُ
9وَعَلِمتُ حينَ نَشَرتُ مِطرَفَهُأَنَّ الفِراقَ غَدا يُمَزِّقُهُ
10بَكَتِ الجُفونُ وَأَنتَ طارِفُهاوَشَكا الفُؤادُ وَأَنتَ مُحرِقُهُ
11وُدّي لِخَيرِ الناسِ أَذخَرُهُما كُلُّ وُدٍّ فيكَ أُنفِقُهُ
12وُدٌّ تَقادَمَ عَهدُهُ فَصَفاوَجَديدُ وُدِّ المَرءِ أَخلَقُهُ
13لِمُشَمِّرِ الأَطرافِ مُنزَعِجِ الأَعطافِ يُهجِعُهُ تَأَرُّقُهُ
14لِأَغَرُّ تُعشي الشَمسَ غُرَّتُهُوَيَشُقُّ جَيبَ اللَيلِ مُشرِقُهُ
15يَسري فَتَحجُبُهُ خَلائِقُهُوَيُضيءُ أَوجُهَها تَخَلُّقُهُ
16أَبدَت خَبِيَّ المَجدِ طَلعَتُهُوَأَذاعَ سِرَّ المَجدِ مَنطِقُهُ
17وَلَقَلَّما شَرِقَت أَسِنَّتُهُإِلّا وَصَفوُ الحَمدِ يُشرِقُهُ
18وَإِذا اِستَرَقَّ المَحلُ مُرتَبَعاًأَمَرَ السَحابَ الجَونَ يُعتِقُهُ
19وَإِذا تَأَمَّلَ شَخصَهُ مَلِكٌأَوما إِلى قَدَمَيهِ مَفرِقُهُ
20في كَفِّهِ عاري الذُبابِ لَهُلَمعٌ يَدُلُّكَ كَيفَ تَرمُقُهُ
21أَطغاهُ رَونَقُ غَربِهِ فَطَغىوَالمَاءُ يُطغيهِ تَرَقرُقُهُ
22جَذلانُ يَرقُصُ في الرُؤوسِ إِذاغَنَّتهُ بِالصَهَلاتِ سُبَّقُهُ
23صَلّى الرَدى لَو يَستَطيعُ إِلىنَصلٍ بِراحَتِهِ مُخَلَّقُهُ
24يُؤوي الضُيوفَ وَدونَ حُجرَتهِبابٌ عَلى الأَحداثِ يُغلِقُهُ
25وَإِذا النَوائِبُ زَعزَعَت يَدَهُفي الطَعنِ جاءَتهُ تُمَلِّقُهُ
26عُريانُ خَيلِ الغَدرِ مِن دَنَسٍلا يَستَطيعُ الغَدرُ يَعلُقُهُ
27الجودُ يَنهاهُ وَيَأمُرهُوَالدَهرُ يَرجوهُ وَيَفرَقُهُ
28هُوَ قادِرٌ لَكِنَّ صَولَتَهُفي البَطشِ يَصرَعُها تَرَفُّقُهُ
29وَلَرُبَّ مَجهولٍ رَكائِبُهُخَلفَ الرِياحِ الهوجِ تَخرُقُهُ
30قَلقَلتَ بِالأَجفافِ تُربَتَهُوَالقَيظُ عَن أَمَمٍ يُحَرِّقُهُ
31ذَمَّتكَ رَبوَتُهُ وَوَهدَتُهُوَشَكاكَ فَدفَدُهُ وَسَملَقُهُ
32وَلَرُبَّ وِردٍ بِتَّ قارِبَهُلا يَطمَئِنُّ بِهِ تَدَفُّقُهُ
33وَالماءُ يُرعَدُ في جَوانِبِهِجَزَعاً وَظِمءُ العيسِ يُشرِقُهُ
34لَمّا لَحَظتَ الدَهرَ زايَلَهُإِظلامُهُ وَاِفتَرَّ ضَيُّقُهُ
35ساوَرتَهُ فَفَضَضتَ سَورَتَهُوَاِرتاحَ في نُعماكَ مُملِقُهُ
36وَكَذاكَ هَمُّ الريحِ في غُصُنٍتَثنيهِ أَو ماءٍ تُصَفِّقُهُ
37لَمّا رَآكَ المُلكُ مُنصَلِتاًبِالسَيفِ تُرعِدُهُ وَتُبرِقُهُ
38اِستَنكَفَ التَعديلَ مايَلُهُوَاِستَرجَعَ التَحكيمَ أَخرَقُهُ
39أَفَلَ السَماحُ وَأَنتَ شارِقُهُوَدَجا العَلاءُ وَأَنتَ مُشرِقُهُ
40وَلَرُبَّ يَومٍ شِمتَ بارِقَهُوَالمَوتُ يُهطِلُهُ وَيودِقُهُ
41وَالسَيفُ قائِمُهُ يُفارِقُهُوَالرُمحُ عامِلُهُ يُطَلِّقُهُ
42وَالشَمسُ تَجري وَهيَ مُهمَلَةٌفي ثَوبِ نَقعٍ لا تُخَرِّقُهُ
43وَالخَيلُ تَطبَعُ في حَوافِرِهاوَشماً تُداوِلُهُ وَتُخلِقُهُ
44مِن كُلِّ ذَيّالِ السَبيبِ رَمىبِيَدَيهِ أُولى النَقعِ أَولَقُهُ
45أَشلَيتَ عَزمَكَ في كَتائِبِهِوَالسَهمُ يُشليهِ مُفَوِّقُهُ
46فَاِسلَم عَلى الأَيّامِ تَلبَسُهافَالدَهرُ ثَوبٌ أَنتَ مُخلِقُهُ
العصر العباسيالسريعرومانسية
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
السريع