1لو لم تفه برثاءٍ فيك أشعارِيرثاك بالدّرّ عني دمعيَ الجاري
2يا ساكنَ الخلد أورثت الورى حرَقاًفأنتَ في جنَّةٍ والقوم في نار
3جاورتَ ربَّك في الجنَّاتِ مقترباًلقد عوَّضت عن جارٍ وعن دار
4أرقد هنيئاً فلا سهد بممتنعٍمنَّا عليك ولا قلبٌ بصبَّار
5ما أنسَ برك للقصَّاد متَّصلاًأيامَ لا قاصدٌ يحظى بأنصار
6ما أنسَ رفدَك للزوَّار محتفلاًحيثُ الغريب على أيامه زاري
7ما أنسَ شخصك في الحفل العليّ كماأرْبت ذُكاءٌ على شهبٍ وأقمار
8ما أنسَ يمناك تسدِي الفضل كاتمةللفضلِ حتَّى كأنَّ الفضل كالعار
9ما أنسَ أقلامك اللاتي بها ابتدرتعلى الحقيقة تهوى طاعة الباري
10لهفي عليك لملهوفٍ ومغتربسلاَّه قربك عن قومٍ وعن دار
11لهفي عليك لألفاظٍ موشعةٍيشدو بها الحيّ أو يحدو بها الساري
12بكى لفقدك محرابٌ كأنَّ سنامصباحه في حشاه نارُ تذكار
13ومصحف باتَ يشكو قلبه أسفاًمقسَّماً بين أجزاءٍ وأعشار
14ومدْرجٌ كانَ فيه الدّرّ منتظماًعلى ترائب أسماعٍ وأبصار
15وقصة كان فيها غوثُ مرتقبٍعلى يديك ويسر بعد إعسار
16ومجمعٌ كنت فيه من ندًى وتقىأحقُّ أن تتسمَّى بابن دينار
17لا تبعدَنَّ فكم أبقيت منقبةًكالغيث ولَّى وأبقى فضل آثار
18إن ارْتحلت فبرٌّ جدّ مقتربوإن ثويت فذكرٌ جدّ سيَّار
19ما أغفل الناس عن هذا وأذهلهمعن موردٍ ما له عهدٌ بإصدار
20قبرٌ يُشاد وآجالٌ محكمةٌوا قلةَ الحول في حجرٍ وأحجار
21وطالبٌ من غريم الموت يرصدناونحنُ في همِّ إقلالٍ وإكثار
22بين الفتى راتعٌ بالأمن إذ برزتأهلةٌ بالمنايا ذات أظفار
23كأنَّ كلّ هلال في مطالعهقوسٌ يطالب أرواحاً بأوتار
24أينَ الأولى أدركوا ما أدركوا وثوَوْارهائناً بين أجداثٍ وأطمار
25أينَ العلاء الذي كانتْ مآثرهُبين الملائك تستملى بأسمار
26أينَ الذي كنت آوي من عواطفهإلى ظلالٍ من النعمى وأثمار
27أصبحت أرتع من آثار نعمتهوأدمعي بين جنَّاتٍ وأنهار
28يا ابن النبيّ عزاءً إن بدا كدرٌفإنها عادةٌ من هذه الدَّار
29للماء والطِّين أصلُ المرء منتسبٌفكيف ننكر أن يرثى بأكدار
30أقول هذا كأني عنه مصطبرٌوالله يعلم ما في طيّ إضماري