قصيدة · الخفيف · رومانسية
لو على قدر ما يحاول قلبي
1لَو عَلى قَدرِ ما يُحاوِلُ قَلبيطَلَبي لَم يَقَرَّ في الغِمدِ عَضبي
2هِمَّةٌ كَالسَماءِ بُعداً وَكَالريحِ هُبوباً في كُلِّ شَرقٍ وَغَربِ
3وَنِزاعٌ إِلى العُلى يَفطِمُ العيسَ عَنِ الوِردِ بَينَ ماءٍ وَعُشبِ
4رُبَّ بُؤسٍ غَدا عَلَيَّ بِنِعماءَ وَبُعدٍ أَفضى إِلَيَّ بِقُربِ
5أَتَقَرّى هَذا الأَنامَ فَيَغدوعَجَبي مِنهُمُ طَريقاً لِعُجبي
6وَإِذا قَلَّبَ الزَمانَ لَبيبٌأَبصَرَ الجَدَّ حَربَ عَقلٍ وَلُبِّ
7أَمُقاماً أَلَذُّ في غَيرِ عَلياءَ وَزادي مِن عيشَتي زادُ ضَبِّ
8دونَ أَن أَترُكَ السُيوفَ كَقَتلاها رَزايا مِن حَرِّ قَرعٍ وَضَربِ
9وَمِنَ العَجزِ إِن دَعا بِكَ عَزمٌفَرَآكَ الحُسامُ غَيرَ مُلَبّي
10وَإِذا ما الإِمامُ هَذَّبَ دُنيايَ كَفاني وَصالَحَ الغِمدَ غَربِ
11يا جَميلاً جَمالُهُ مِلءُ عَينيوَعَظيماً إِعظامُهُ مِلءُ قَلبي
12بِكَ أَبصَرتُ كَيفَ يَصفو غَديريمِن صُروفِ القَذى وَيَأمَنُ سِربي
13أَنتَ أَفسَدتَني عَلى كُلِّ مَأمولٍ وَأَعدَيتَني عَلى كُلِّ خَطبِ
14فَإِذا ما أَرادَ قُربي مَليكٌقُلتُ قُربي مِنَ الخَليفَةِ حَسبي
15عَزَّ شِعري إِلّا عَلَيكَ وَمازالَ عَزيزاً يَأبى عَلى كُلِّ خَطبِ
16أَيُّ نَدبٍ ما بَينَ بُردَيكَ وَالدَهرُ أَجَدُّ اليَدَينِ مِن كُلِّ نَدبِ
17بَينَ كَفٍّ تَقي المَطامِعَ وَالآمالَ أَو ذابِلٍ يُغيرُ وَيَسبي
18ما تُبالي بِأَيِّ يَومَيكَ تَغدويَومَ جودٍ بِالمالِ أَو يَومِ حَربِ
19كَم غَداةٍ صَباحُها في حِدادٍنَسَجَتهُ أَيدي نَزائِعَ قُبِّ
20تَتَراءى السُيوفُ فيها وَتَخفىوَيُنيرُ الطِعانُ فيها وَيُخبي
21فَرَّجَتها يَداكَ وَالنَقعُ قَد سَددَ عَلى العاصِفاتِ كُلَّ مَهَبِّ
22وَمُرَبّي العُلى إِذا بَلَغَ الغايَةَ رَبّاهُ في العُلى ما يُرَبّي
23يا أَمينَ الإِلَهِ وَالنَبَرُ الأَعظَمُ وَالعَقبُ مِن مَقاوِلَ غُلبِ
24عادَةُ المِهرَجانِ عِندي أَن أَروي بِذِكراكَ فيهِ قَلبي وَلُبّي
25هُوَ عيدٌ وَلا يَمُرُّ عَلى وَجهِكَ يَومٌ إِلّا يَروقُ وَيُصبي
26راحِلٌ عَنكَ وَهوَ يَرقُبُ لُقياكَ إِلى الحَولِ عَن عَلاقَةِ صَبِّ
27كَيفَ أَنسى وَقَد مَحَضتُكَ أَهوايَ وَحَصَّيتُ عَن عَدوِّكَ حُبّي
28أَنتَ أَلبَستَني العُلى فَأَطِلهاأَحسَنُ اللِبسِ ما يُجَلِّلُ عَقبي
29إِنَّني عائِذٌ بِنُعماكَ أَن أُكثِرَ قَولي وَأَن أُطَوِّلَ عَتبي
30بِيَ داءٌ شِفاؤُهُ أَنتَ لَو تَدنو وَأَينَ الطَبيبُ لِلمُستَطِبِّ
31كَيفَ أَرضى ظَماً بِقَلبي وَطَرفييَتَجَلّى بَرقُ الرَبابِ المُرِبِّ
32نَظرَةٌ مِنكَ تُرسِلُ الماءَ في عودي وَتُمطي ظِلّي وَتُنبِتُ تُربي
33ما تَرَجَّيتُ غَيرَ جودِكَ جوداًأَيُرَجّى القِطارُ مِن غَيرِ سُحبِ
34لا تَدَعني بَينَ المَطامِعِ وَاليَأسِ وَوِردي ما بَينَ مُرٍّ وَعَذبِ
35وَاِرمِ بي عَن يَدَيكَ إِحدى الطَريقَينِ فَما الشِعرُ جُلَّ مالي وَكَسبي
36وَإِذا حاجَةٌ نَأَت عَن سُؤاليمِنكَ لَم تَنأَ عَن غِلابي وَعَضبي