1لو كنتَ في مثل حالي لم تُرِدْ عَذَليتسومني هجْرَ مَنْ في هجره أجلي
2دعْ عنك عَذْلي فإنّ العذل منك وماهذي الصّبابةُ من عندي ولا قِبَلي
3وفي الهوادج مَن لو شاء علّلنييوم الرّحيل وقد سرنا على عجلِ
4بوقفةٍ لم يُردني يوم ذاك بهاوهي الشّفاءُ لما أشكوه من عِلَلي
5فلو مررنا على وادي العُذَيْب درىمَن عالج الشّوقَ أنّي عنك في شُغُلِ
6كم ثَمَّ من مُهجةٍ تقضِي بلا قَوَدٍومن دمٍ طُلَّ من وجدٍ على طَلَلِ
7ومن فؤادٍ إذا سِيقت ركائبُهمْطَوعَ النّوى من شَرافٍ سيقَ في الإبلِ
8تسوقه النُّجْلُ إذْ بانتْ ويوقظُهُعلى الهوى لَمَعانُ المَبْسَمِ الرَّتِلِ
9ومعشرٍ بمنىً أضحتْ شفارُهمُيَلِغْنَ في ثغَراتِ الأيْنُقِ البُزُلِ
10وبالمحصَّب ينتابُ الجمارَ بهعصائبٌ جئن من سهلٍ ومن جبَلِ
11والبائتين بِجَمْعٍ والرّكائبُ قدمَلّتْ هنالك من شدٍّ ومن رَحَلِ
12ونازلي عرفاتٍ شاخصين إلىذُؤابةِ الشّمسِ أن تدنو إلى الطَّفَلِ
13لقد تبوّأ فخرُ الملك منزلةًعلياءَ شطّتْ على الأَيدي فلم تُنَلِ
14ملساءَ يحسبها الأقوامُ في مَلَكٍوإنّما هي بالتّحصيلِ في رَجُلِ
15يا موحشي ببعادي منه في وطنيومن بلادي ومن أهلي ومن خُللِي
16وتاركي بعد أنْ كانتْ زيارتُهحَلْياً بجيدِيَ مملوءاً من العَطَلِ
17إنّي جليدٌ على الأهوالِ قاطبةًولستُ في فرقتي إيّاك بالبطلِ
18أنتَ الّذي نلتُ منه وهو مُخْتَفِرٌفَوقَ الّذي كان يسمو نحوه أملي
19من ناظماتِ سموطِ الفخرِ باقيةًيحول صبغ اللّيالي ويه لم تَحُلِ
20ومن مقالٍ إذا فاه الرُّواةُ بهكأنّه في قديم الدّهر لم يُقَلِ
21كم لي بحضرتك الغرّاءِ من قدمٍووقفةٍ لم أخفْ فيها من الزَّلَلِ
22أروح أسحب فيها ذيلَ مفتخرٍوساحبُ الفخر ينسى ساحبَ الحُلَلِ
23ماذا بقربك من عزٍّ ومفخرةٍوما بكفّك من غُنمٍ ومن نَفَلِ
24وما بساحتك الغرّاء من شَرَفٍوتُربِ مجلسك المعمور من قبَلِ
25وأيُّ ذي خنْزُواناتٍ يُدِلُّ بهابعُقْرِ دارك لم يُعْدَدْ من الخَوَلِ
26إنّ العراقَ إلى نجواك طامحةٌطماحةَ الهِيمِ نحو العارض الهَطِلِ
27وإنّ مَن بات خوفٌ منك يَعقِلُهُقد همّ أو كاد أنْ ينجو من العُقَلِ
28فلامَحوا الغَدرَ لمّا أن بعُدتَ ومذْرِيعوا بقربك أغضوا عنه بالمُقَلِ
29قد قلتُ للقوم غرّتهمْ بشاشَتُهوربّما شَرِق المُشتارُ بالعَسَلِ
30لا تُحْرِجوه إلى شعواءَ قاطعةٍفتخرجوا فيه من أمْنٍ إلى وَجَلِ
31فالصّلحُ ممّن درى الضُرَّ المحيطَ بهولا دفاعَ له صلحٌ على دَخَلِ
32عُوتِبتُمُ فأبيتم نصحَ ذي شفقٍوبالظُّبا يُعتبُ الآبي أو الأَسَلِ
33أرخى لكمْ فحسبتُم لا زمامَ لكموليس يفْرِق فَوْتاً مُمِسكُ الطِّوَلِ
34وقد وأَلتُمْ مراراً في نِكايتِهِوربّما عثر الجاني فلم يُؤَلِ
35فاِسلَم لنا فخرَ هذا الملك واِبقَ علىمرّ الزّمان بظلٍّ غير منتقلِ
36وقد مضى عنك شهرُ الصّومِ منسلخاًيُثني عليك بخير القول والعملِ
37فاِسعَدْ بذا العيد واِقبلْ ما حباك بهمن المسرّةِ فيما شئت والجَذَلِ
38مُبَرَّءاً من لِمامِ السّوءِ أجمعهِمملَّكاً أنفسَ الأعمارِ والمُهَلِ