الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

لو كنت دانيت المودة قاصيا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·63 بيتًا
1لو كنتُ دانيتُ المودَّةَ قاصياردَّ الحبائبُ يوم بِنَّ فُؤاديا
2علَّمنني غدرَ الهوى وتركننيأتخيَّلُ العنقاءُ خِلّاً وافيا
3أَعطيْن بُعدَ النَّوْبَهارِ خليطَهمحتَّى لقينَ به سُهيلَ يمانيا
4وسبقنَ طيَّتها الشّمال كأنّماخلَّفنها خلفَ الأيانقِ حادِيا
5وطلَعن في ليلٍ يُضلّ وسكرةُ التفريق توهِمُنيهِ نورا هاديا
6وعَدَدنَ أيام الشبابِ كواملاونُظِرنَ آرام الصريم جواريا
7وثنينَ أجيادا تُرينَك أنّهمن أجلِها تُسمَى النساءُ غوانيا
8متكلَّمات بالأنامل أبرز الجاديُّ عاطلَها لعينك حاليا
9من كلِّ مفهِمةٍ ولم تنطِقْ ولمأُنِصتْ ولكن كنتُ عنها واعيا
10عنهنَّ صُنْ نفسا فأكرمُ عاشقٍمن عزَّ مقتربا وأسمح نائيا
11واحذرْ مداجاةَ العذول فربّماأشعرتَه جَلَدا فظنَّك ساليا
12بيني وبين الصبر أنِّي ذاكرأيامَ كان الهمَّ قلبِي ناسيا
13أُدْمِي بسنِّي أخرياتِ أناملينظرا إلى زمنٍ طرحتُ ورائيا
14ومحاسن آلت مقابحُ عيشتيألا تَرُدَّ بهنّ أمسِ الماضيا
15كنَّ الخيالَ وَفَى لعيني ليلُهُعَرَضا فنمتُ له فخانَ لياليا
16وعليَّ للرفقاءِ في طلب العلاوالجاعلين لها الخطارَ مَراقيا
17نفسٌ مذلَّلةٌ لما عزَّت بهتُغذَى شميمَ الريح زادا كافيا
18ومهنَّدٌ لو رمتُ ماءَ فِرِندهتحتَ الهجيرةِ ظامئا لسقانيا
19ومعوَّداتٌ طيَّ كلِّ تنوفِةما سار فيها البرقُ إلا كابيا
20متعرّفاتٌ بالدماء كأنماضَفَّرن من عَذَبِ الرماح نواصيا
21وبحيِّ آلِ محمّدٍ إطراؤهمِدَحاً وميّتهم رضاه مراثيا
22هذا لهم والقومُ لا قومي هُمُجنسا وعُقْرُ ديارهم لا داريا
23إلا المحبّة فالكريمُ بطبعهيجدُ الكرامَ الأبعدين أدانيا
24يا طالبيِّين اشتفَى من دائه المجدُ الذي عدِم الدواء الشافيا
25بالضاربين قبابَهم عَرْضَ الفلاعقل الركائب ذاهبا أو جائيا
26شرعوا المحجَّة للرشاد وأرخصواما كان من ثمن البصائر غاليا
27وأما وسيِّدِهم عليٍّ قولةٌتَشجِي العدوَّ وتُبهج المتواليا
28لقد ابتنى شرفا لهم لو رامهزحلٌ بباعٍ كان عنه عاليا
29وأفادهم رِقَّ الأنام بوقفةٍفي الرَّوع بات بها عليهم واليا
30ما استدرك الإنكارَ منهم ساخطإلا وكان بها هنالك راضيا
31أضحوا أصادقَه فلما سادهمحسدوا فأمسَوا نادمين أعاديا
32فارحم عدوّك ما أفادك ظاهرانصحا وعالجَ فيك خِلّاً خافيا
33وهَبِ الغديرَ أبَوْا عليه قبولَهنهيا فقل عُدّوا سواه مساعيا
34بدراً وأُحْداً أختها من بعدهاوحُنينَ وقَّاراً بهنَّ فصاليا
35والصخرة الصّماء أخفى تحتهاماءً وغير يديه لم يك ساقيا
36وتدبَّروا خبرَ اليهود بخيبرٍوأرضُوا بمرحبَ وهو خصمٌ قاضيا
37هل كان ذاك الحِصنُ يَرهبُ هادماأو كان ذاك البابُ يفرَقُ داحيا
38وتفكَّروا في أمرِ عمرٍو أولاوتفكّروا في أمرِ عمرٍو ثانيا
39أسدانِ كانا من فرائس سيفِهولقلَّما هابا سواه مدانيا
40ورجال ضبَّة عاقدي حُجُزاتهميوم البُصَيْرة من مَعينَ تفانيا
41ضُغِموا بنابٍ واحد ولطالما ازدردوا أراقمَ قبلها وأفاعيا
42ولخَطبُ صِفِّينٍ أجلُّ وعندك الخبَرُ اليقينُ إذا سألتَ مُعاويا
43لم يعتصم بالمكر إلى عالماأن ليس إن صدَقَ الكريهةَ ناجيا
44خلع الأمانةَ فارتَدى بمعرَّةٍوسَمتْ جباهَ التابعين مخازيا
45وأحقُّ بالتمييز عند محمَّدٍمن كان سامَى منكبيْه راقيا
46وأبرُّهم من كان عنه مُوَقِّياحَوباءَهُ فوق الفراش وفاديا
47قسما لقد عظُم المصابُ لأنهأضحى الإمامُ عن الأئمة ثاويا
48وبنفسِيَ القمران غابا بعدههذاك مسموما وهذا صاديا
49ما إن لَقُوا إلا غلاظَةَ مُحقَدٍمنهم وقلبا بالضغائن قاسيا
50أصِلُ التحيةَ بالقريب مزارُهُمنهم وأبعثُها تزور القاصيا
51وأُجِلُّهم عن أن أقول سقاهُمُغيثٌ تجلّل حيث حلُّوا كافيا
52هل يبلُغَّنك يا أبا الحسَن الذيجُوزيتُ فيك وكان ضِدَّ جزائيا
53من معشرٍ لمّا مدحتُك غِظتُهمفتناوشوا عِرضي وشانوا شانيا
54اسمع ليُنصفَني انتقامُك إنهمبالجَوْرِ راضوني فجئتُك شاكيا
55لما رأَوا ما غاظ منّي شنَّعواحاشاك أنِّي قلتُ فيك مداجيا
56لا كانَ إلا ميِّتا ميثاقُهُمَن سرَّه أن كان بعدك باقيا
57والله ينصبُ لعنَه وعذابَهُمن قال فيك ومن يقولُ مُرائيا
58والحقُّ لم أطلب بمدحك شكرَهمفيسوءني أن يجعلوه مِرائيا
59بالقرب منك يهُون عندي منهُمُمَن كان بَرّاً بي فأصبح جافيا
60وبرغمهم لأُسيِّرَنْها شُرَّداولأُتبِعنْ منها بديئا تاليا
61غُرّاً أقُدُّ من الجبال معانيافيها وألتقطُ النجومَ قوافيا
62شكرا لصنعك عند فارسَ أُسْرتيوبما سلمتَ تفاؤلا وأياديا
63وتعصُّباً ومودَّة لك صيَّرافي حبّك الشيعيَّ من أخوانيا
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الكامل