1لو كنت أملك للأقدار واقيةًدفعتُ عنك أبا الخطّاب ما طرقا
2إنّ الزّمانَ ولا عَدْوَى على زمنٍسقانِيَ المُرَّ مِن فقدِيك حين سقى
3كم ذا كسيتَ غصوناً وهي ذاويةٌالماءَ من جاهك المبسوط والورقا
4وكم أجَرْتَ بلا مَنٍّ ولا كدرٍمستمسكاً بك في خوفٍ ومُعْتَلِقا
5قد نال قومٌ وحلّوا كلَّ عاليةٍومثلَ ما نلته في النّاسِ ما اِتّفقا
6وما ذخرتَ سوى حَمْدٍ ومَكرُمةٍوإنّما يذخرون العين والوَرَقا
7حكمتَ في الدّهرِ لا رزقاً أصبتَ بهوالأمرُ بعدك في الدنيا لمن رُزقا
8فلم تعرِّجْ على لهوٍ ولا لَعِبٍولا بعثتَ إلى حاجاتك المَلَقا
9سُستَ الملوكَ وودّ القومُ أنّهُمُساسوا وما بلغوا تلك المُنى السُّوَقا
10وإنّما كنتَ باباً للملوك ومذْذُقتَ الرّدى سُدّ ذاك الباب واِنغلقا
11وما تركتَ من الدّنيا وزينتهامِن بعدِ فقدك إلّا رَثَّها الخَلَقا
12وحالكٍ شَحِبِ القُطرين مُلتبسٍأَطلعتَ فيه برأيٍ واضحٍ فَلَقا
13وموقفٍ حَرِجِ الأرجاءِ قمتَ بهوالبَيْضُ تنثرها ما بينهما فِلَقا
14طَعنتَ بالرّأي فيه والقنا قَصِدٌوالطَّعنُ يفتقُ بالأجساد ما اِرتَتقا
15فقد رأوا منك ماذا كنتَ تعملهُفي ضالعٍ شذّ أو في مارقٍ مَرَقا
16ناموا عن الملك إِهمالاً لنصرتِهِوأنت تكرع فيه وحدَك الأَرَقا
17صدقتَ في نصره حتَّى أقمتَ لهدِعامَه والفتى في الأمر مَن صدقا
18يا حِلْفَ قصرٍ مشيدٍ فوق نُمْرُقةٍعلى الأريكة قد أصبحتَ حِلْفَ نَقا
19ويا مبيناً على الأطواد من عِظَمٍكَيفَ اِرتَضيت بوَهدٍ هَبْطَةٍ نَفَقا
20راموا لِحاقك في علياءَ شاهقةٍوهل ترى لمحلّ النَّجمِ مَن لحقا
21وثِقتُ فيك بما لم أخشَ نَبْوَتَهوطالما عاد بالإخفاقِ مَن وثقا
22وطالما كنتَ لي في كلّ مُعضلةٍحصناً حصيناً وماءً بارداً غَدَقا
23فأىُّ عينٍ عليك الدّمعَ ما قَطرتْوأيُّ قلبٍ بنار الهمِّ ما اِحترقا
24ولو نظرتَ إلينا بعد فُرقتنارَأيتَ منّا الّذي رتّقتَ مُنفتِقا
25أَعزِزْ عليَّ بِأن تُضحِي على شَحَطٍمنّا ورهنُك في كفِّ الرّدى غُلِقا
26وأنْ يراك فريداً وسْطَ مُقفرةٍمَن لو خطرتَ له لاقى الرَّدى فرَقا
27إنْ تُمسِ مرتفقاً بالتّربِ جَنْدَلَةًفطالما كنت بالعَيّوقِ مرتفقا
28وإنْ لمستَ الثَّرى مَيْتاً فما رضيتمنك التَّرائبُ ديباجاً ولا سَرَقا
29وإنْ سكنتَ مُصيخاً للرّدى فبِماأصبحتَ من قبل أعلا ناطقٍ نطقا
30وإنْ أقمتَ مقاماً واحداً فبماشَنَنْتَ نحو المعالي النَّصَّ والعَنقا
31وإنْ مضيتَ فماضٍ خلَّفَتْ يدُهفينا الجميلَ الّذي لَم يمضِ واِنطلقا
32فَما لَنا صِحّةٌ من بعد مصرعهِولا دواءٌ لشاكٍ يمسِكُ الرَّمَقا
33ولم يكن غيرَ نجمٍ غاب من أفقٍوغيرَ سَجْلٍ جلالٍ للورى دَفَقا
34وقد مضى مالكُ الرِّبْقاتِ قاطبةًفاِنسوا بمصرعه مَن يملك الرِّبَقا
35فلا لقيتَ من الضَّرّاءِ لاقيةًولا سقاك البِلى طَرْقاً ولا رَنِقا
36اِذهبْ فزادك إنعامٌ ملكتَ بهرِقَّ الرّجال وقد زوّدتني حُرَقا
37ولا يزلْ جَدَثٌ أُسكِنْتَ ساحتَهملآنَ ريّانَ مِن وَكْفِ الحَيَا عَبِقا
38وإنْ مررتُ على قبرٍ حللتَ بهلَوَيتُ بعد اِجتِيازي نحوك العُنُقا