الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

لو كان يعتب هاجر في واصل

البحتري·العصر العباسي·42 بيتًا
1لَو كانَ يُعتَبُ هاجِرٌ في واصِلِأَو يُستَقادُ لِمُغرَمٍ مِن ذاهِلِ
2لَحَرِجتِ مِن وَشَلٍ بِعَيني سافِحٍوَجَنَفتِ مِن خَبَلٍ بِقَلبي خابِلِ
3إِمّا فَرَغتُ إِلى السُلُوِّ فَإِنَّنيمِن حُبِّكُم بِإِزاءِ شُغلٍ شاغِلِ
4وَلقَد خَلَعتُ لَكِ العِذارَ فَلَم أَكُنمُحظي الوُشاةِ وَلا مُطاعَ العاذِلِ
5وَلَئِن أَقَمتِ بِذي الأَراكِ فَبَعدَ ما استَعلَقتِ مِن كَمَدٍ فُؤادَ الراحِلِ
6ماذا عَلى الأَيّامِ لَو سَمَحَت لَنابِثِواءِ أَيّامٍ لَدَيكِ قَلائِلِ
7فَأَوَيتِ لِلقَلبِ المُعَنّى المُبتَلىبِهَواكِ وَالبَدَنِ الضَئيلِ الناحِلِ
8أَمَلٌ تَرَجَّحَ بَينَ عامٍ أَوَّلٍفي أَن أَراكِ وَبَينَ عامٍ قابِلِ
9أَولى لَها لَولا البِعادُ لَعادَ ليضيقُ العِناقِ عَلى الوِشاحِ الجائِلِ
10لِيَدُم لَنا المُعتَزُّ إِنَّ بِمُلكِهِعَزَّ الهُدى وَخَبا ضَلالُ الباطِلِ
11مازالَ يَكلَأُ دينَنا وَيَحوطُهُبِالمَشرَفِيَّةِ وَالوَشيجِ الذابِلِ
12يَتَخَرَّقُ المَعروفُ يَومَ عَطائِهِعَن جودِ مُنخَرِقِ اليَدَينِ حُلاحِلِ
13مُتَهَلِّلٍ طَلقٍ إِذا وَعَدَ الغِنىبِالبِشرِ أَتبَعَ بِشرَهُ بِالنائِلِ
14كَالمُزنِ إِن سَطَعَت لَوامِعُ بَرقِهِأَجلَت لَنا عَن ديمَةٍ أَو وابِلِ
15تَفديكَ أَنفُسُنا وَقَلَّت فِديَةًلَكَ مِن تَصَرُّفِ كُلِّ دَهرٍ غائِلِ
16لَمّا كَمَلتَ رَوِيَّةً وَعَزيمَةًأَعمَلتَ رَأيَكَ في ابتِناءِ الكامِلِ
17وَغَدَوتَ مِن بَينَ المُلوكِ مُوَفَّقاًمِنهُ لِأَيمَنِ حِلَّةٍ وَمَنازِلِ
18ذُعِرَ الحَمامُ وَقَد تَرَنَّمَ فَوقَهُمِن مَنظَرٍ خَطِرِ المَزَلَّةِ هائِلِ
19رُفِعَت لِمُنخَرِقِ الرِياحِ سُموكُهُوَزَهَت عَجائِبُ حُسنِهِ المُتَخايِلِ
20وَكَأَنَّ حيطانَ الزُجاجِ بِجَوِّهِلُجَجٌ يَمُجنَ عَلى جُنوبِ سَواحِلِ
21وَكَأَنَّ تَفويفَ الرُخامِ إِذا التَقىتَأليفُهُ بِالمَنظَرِ المُتَقابِلِ
22حُبُكُ الغَمامِ رُصِفنَ بَينَ مُنَمَّرٍوَمُسَيَّرٍ وَمُقارِبٍ وَمُشاكِلِ
23لَبِسَت مِنَ الذَهَبِ الصَقيلِ سُقوفُهُنوراً يُضيءُ عَلى الظَلامِ الحافِلِ
24فَتَرى العُيونَ يَجُلنَ في ذي رَونَقٍمُتَلَهِّبِ العالي أَنيقِ السافِلِ
25فَكَأَنَّما نُشِرَت عَلى بُستانِهِسيراءُ وَشيِ اليُمنَةِ المُتَواصِلِ
26أَغنَتهُ دِجلَةُ إِذ تَلاحَقَ فَيضُهاعَن فَيضِ مُنسَجِمِ السَحابِ الهاطِلِ
27وَتَنَفَّسَت فيهِ الصَبا فَتَعَطَّفَتأَشجارُهُ مِن حُيَّلٍ وَحَوامِلِ
28مَشيَ العَذارى الغيدِ رُحنَ عَشِيَّةًمِن بَينِ حالِيَةِ اليَدَينِ وَعاطِلِ
29وَالخَيرُ يُجمَعُ وَالنَشاطُ لِمَجلِسٍقَمَنِ المَحَلِّ مِنَ السَماحَةِ آهِلِ
30وافَيتَهُ وَالوَردُ في وَقتٍ مَعاًوَنَزَلتَ فيهِ مَعَ الرَبيعِ النازِلِ
31وَغَدا بِنَيروزٍ عَلَيكَ مُبارَكٍتَحويلُ عامٍ إِثرَ عامٍ حائِلِ
32مُلِّيتَهُ وَعَمِرتَ في بَحبوحَةٍمِن دارِ مُلكِكَ أَلفَ حَولٍ كامِلِ
33وَرَأيتَ عَبدَ اللَهِ في السِنِّ الَّتيتَعِدُ الكَثيرَ بِدَهرِها المُتَطاوِلِ
34قَمَرٌ تُؤَمِّلُهُ المَوالي لِلَّتييَقضي بِها المَأمولُ حَقَّ الآمِلِ
35يَرجونَ مِنهُ نَجابَةً شَهِدَت بِهافيهِ عُدولُ شَواهِدٍ وَدَلائِلِ
36وَمَذاهِبٌ في المَكرُماتِ بِمِثلِهايَتَبَيَّنُ المَفضولُ سَبقَ الفاضِلِ
37حَدَثٌ يُوَقِّرُهُ الحِجى فَكَأَنَّهُأَخَذَ الوَقارَ مِنَ المَشيبِ الشامِلِ
38وَلَقَد بَلَوتُ خِلالَهُ فَوَجَدتُهُمُعطى خِلالٍ مِن لَدَيكَ جَلائِلِ
39وَسَأَلتُهُ لي آنِفاً فَوَجَدتُهُأَندى أَسِرَّةِ راحَةٍ وَأَنامِلِ
40يَحكيكَ في كَرَمِ الفَعالِ خَلائِقاًبِخَلائِقٍ وَشَمائِلاً بِشَمائِلِ
41قَدَّمتَ فِيَّ عِنايَةً مَشكورَةًكانَت لَدَيهِ ذَرائِعي وَوَسائِلي
42وَأَرى ضَمانَكَ لِلوَفاءِ وَوَعدَهُلا يَرضَيانِ سِوى النَجاحِ العاجِلِ
العصر العباسيالكاملعتاب
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الكامل