الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · هجاء

لو كان يرتدع القضاء بمردع

الشريف الرضي·العصر العباسي·64 بيتًا
1لَو كانَ يَرتَدِعُ القَضاءُ بِمَردَعٍأَو يَنثَني بِمُدَجَّجٍ وَمُقَنَّعِ
2لَغَدَت مُشَمِّرَةً تَقيكَ مِنَ الرَدىعُصَبٌ تَجُرُّ قَنا الطِعانِ وَتَدَّعي
3وَمُسَدِّدونَ أَسِنَّةً يَزَنيَّةًفَتَلوا بِأَكعُبِها حِبالَ الأَذرُعِ
4قَومٌ ذُيولُهُمُ الرِماحُ إِذا خَطوارَفَعوا بِمَسحَبِها غُبارَ الأَجرَعِ
5خَيلٌ تَوَقَّحُ بِالنَجيعِ مِنَ الوَجىوَقناً تَثَقَّفُ بِالطُلى وَالأَضلُعِ
6مُتَعَلِّقينَ عِنانَ كُلِّ مُسَوَّمٍيَشأى عُجاجَتِهِ بِوَقعِ الأَربَعِ
7ذي غُرَّةٍ سُبِغَت عَليهِ كَأَنَّهُفيها يَمُدُّ لِحاظَهُ مِن بُرقِعِ
8قَعِدٌ عَنِ الغُنمِ القَريبِ المُجتَبىسَرِعٌ إِلى الطَلبِ البَعيدِ المَنزَعِ
9يا ناشِداً هَمَلَ المَساعي نافِضاًفي إِثرِها لَقَمَ الطَريقِ المَهيَعِ
10هَيهاتَ لا مَسعاةَ تَنشُدُ بَعدَهابِظُبى القَواضِبِ وَالقَنا المُتَزَعزِعِ
11إِنَّ اِبنَ يوسُفَ عُرِّيَت أَنقاضُهُوَثَوى بِمَنزِلَةِ المُكَلِّ المُظلَعِ
12مُتَطامِناً مِن بَعدِ ما وَضَعَت لَهُأَيّامُهُ خَدَّ الذَليلِ الأَضرَعِ
13أَلقى بِطاعَتِهِ وَلَمّا يَمتَنِعوَمَضى لَطِيَّتِهِ وَلَمّا يَرجِعِ
14قَذِيَت لَهُ مُقَلُ السَماحِ وَقَد شَكاوَهَوَت لَهُ قُلَلُ العَلاءِ وَقَد نُعي
15أَبَّنتُهُ تَحتَ الصَفائِحِ لَو يَرىوَدَعَوتُهُ خَلفَ الجَنادِلِ لَو يَعي
16ما لُبثُ مَن يُمسي مَجازاً لِلرَّدىوَمُعَرَّجَ القَدَرِ المُغَذَّ المُسرِعِ
17يَغدو لِأَقدامِ الخُطوبِ بِمَعثَرٍوَيُرى بِمَرأىً لِلمَنونِ وَمَسمَعِ
18ما لِلزَمانِ يَلَذُّ طَعمَ مَصائِبيفَكَأَنَّهُ يَظما لِيَشرَبَ أَدمُعي
19مُغرىً بِنَزعِ قَوادِمي مُستَعذِباًلِتَأَلُّمي مِن صَرفِهِ وَتَوَجُّعي
20أَرعى الَّذينَ جَنَوا لَهُ وَرَقَ الغِنىدوني وَأَعلَكَني شَكيمَةَ مَطمَعي
21وَمَضى بِإِخوانِ الصَفاءِ فَلَم يَدَعمِنهُم أَخا ثِقَةٍ وَلا عَضُداً مَعي
22أَبكيكَ يا عَبدَ العَزيزِ بِخِطَّةٍتُعمي مَطالِعُها وَخَطبٍ مُضلِعِ
23وَمَقاوِمٍ ما زِلتَ تُعجِزُ لَيلَهابِلِسانِ قَوّالٍ وَقَلبِ سَمَيذَعِ
24إِنّي أَرى في المَجدِ بَعدَكَ ثُلمَةًتَبقى وَخِرقاً ما لَهُ مِن مَرقَعِ
25مَن يُشرِقُ الخَصمَ الأَلَدَّ بَريقِهِعَيّاً وَيَقدَعُ مِنهُ ما لَم يُقدَعِ
26أَم مَن يُبَلِّغُ بِالبَلاغَةِ غايَةًتَلوي بِحَسرى طالِبينَ وَظُلَّعِ
27أَم مَن يَرُدُّ مِنَ المُغيرَةِ غَربَهاوَالخَيلُ تَنهَضُ كَالقَطا بِالدُرَّعِ
28بِنَوافِذٍ لِلقَولِ يَبلُغُ وَقعُهاما لَيسَ يُبلَغُ بِالرِماحِ الشُرَّعِ
29شُهبٌ تَشَعشَعَ في النَوائِبِ ضَوءُهاكَالشَمسِ تُنغِضُ رَأسَها لِلمَطلَعِ
30حَتّى يَقولَ الغابِطونَ وَقَد رَأوافَعَلاتِهِ زاحِم بِجِدٍّ أَودَعِ
31وَيَوَدُّ مَن حَمَلَ الثَنا لَو أَصبَحَتتِلكَ الأَداةُ عَلى الكَمِيِّ الأَروَعِ
32إِن لا تَكُن في الجَمعِ أَمضى طَعنَةٍفَلَأَنتَ أَمضى خُطبَةٍ في المَجمَعِ
33إِنَّ الفَصاحَةَ ذَلَّلَت لَكَ عُنقُهافَأَخَذتَ مِنها بِالعِنانِ الأَطوَعِ
34أَمسَت ظُهورُ المَجدِ عِندِكَ تَرتَقيمِنها إِلى قَمَعِ السَنامِ الأَمنَعِ
35كَيدٌ كَمارِقَةِ النِصالِ وَدونَهُبِشرٌ كَبارِقَةِ النُصولِ اللُمَّعِ
36نَهّازُ أَذنِبَةِ الكَلامِ إِذا هَفاقَلبُ الجَرِيُّ وَعَيَّ قَولُ المِصقَعِ
37قَد قُلتُ لِلمُتَعَرِّضينَ لِسَطوِهِخَلّوا وِجارَ الأَرقَمِ المُتَطَلِّعِ
38أَيّاكُمُ أَن يَستَضيفَكُمُ الدُجىوَمَقيلُهُ وَمَقيلُكُم في مَوضِعِ
39لا تَتبَعوا شُبَهَ الأُمورِ فَإِنَّهُشَبَهٌ يُتيحُ الحَقَّ عِندَ المَقطَعِ
40مَن كانَ ماءَ العَينِ أَصبَحَ رُزءُهُمِثلَ القَذاةِ مُلِظَّةً بِالمَدمَعِ
41وَإِذا تَغَيطَلَتِ المَطالِعُ حَيرَةًصَدَعَ العَمايَةَ بِالقَضاءِ المُقنِعِ
42بِأَبي مَنِ اِستَودَعتُهُ بَطنَ الثَرىوَعَلِمتُ كَيفَ خِيانَةُ المُستَودَعِ
43يالَيتَ شِعري مَن أَعَدَّ لِدَهرِهِماذا أَعَدَّ لِضيقِ هَذا المَضجَعِ
44لَم يَخلُ مَن تَرمي الخُطوبُ سَوادَهُمِن واقِعٍ أَبَداً وَمِن مُتَوَقَّعِ
45نَجِدُ الضَراعَةَ وَالنَقيصَةَ نَزرَةًإِنَّ القُلامَةَ شِكَّةٌ لِلأِصبَعِ
46إِن أَقضِ مَفروضَ البُكاءِ عَليكُمُمُتَحَرِّجاً يُجري الدُموعَ تَبَرُّعي
47فَإِلامَ تَتبَعُكُم لَواعِجُ زَفرَتيوَنَوازِعٌ مِن دَمعِيَ المُتَسَرِّعِ
48هَل تَعلَمونَ عَلى بِعادِ دِيارِكُمأَنَّ الغَليلَ عَليكُمُ لَم يُنقَعِ
49لا تَعدَموا مِنّي وَإِن بَعُدَ المَدىنَفَسَ العَميدِ وَأَنَّةَ المُتَفَجِّعِ
50ما شِئتُ مِن دَمعٍ لَكُم مُتَحَدِّرٍوَزَفيرِ وَجدٍ بَعدَكُم مُتَرَفِّعِ
51أَمسى أَخٌ لَكَ لَم يُجارِكَ في الصِباطَلَقاً وَلا ساقاكَ دَرَّ المُرضِعِ
52في صَدرِهِ أَرَةٌ عَليكَ مِنَ الجَوىتُذكى بِأَنفاسِ المُعَنّى الموجَعِ
53رُزءٌ تَخَضخَضَ سَهمُهُ في مَقتَلييَمضي الزَمانُ وَنَصلُهُ لَم يُنزَعِ
54نَضَحَ الثَرى ذو أَنتَ فيهِ مُجَلجِلٌيَستَخلِفُ الأَكلاءَ بَعفَ المَقلَعِ
55هَزِجُ الرُعودِ لَهُ بِكُلِّ ثَنيَّةٍزَجَلٌ كَشَقشَقَةِ الفَنيقِ الموضِعِ
56لَثِقُ المُناخِ ثَقيلَةٌ أَوراكُهُحَضِرُ المَجَرُّ مُرَوَّضٌ بِالبَلقَعِ
57حَتّى تَرى نَزعَ الرُبى مِن نورِهِغَمَماً يَرِفُّ عَلى خَصيبٍ مُمرِعِ
58وَمَتى يَكُن فيهِ سَقاكَ نَقيصَةًأَبَدَ الزَمانِ تَمَمتَها بِالأَدمُعِ
59نُثني عَليكَ ثَناءَ راعي هَجمَةٍبَعدَ الجُدوبِ عَلى الغَمامِ المُقلِعِ
60وَنَقولُ فيكَ وَلَو سَكَتنا قالَتِ الأَيّامُ أَكثَرَ ما نَقولُ وَنَدَّعي
61وَلَقَ تَجافي المَجدُ عَن ثَفِناتِهِقَلِقاً عَليكَ فَما يَقَرُّ بِمَربَعِ
62نَقَصَت أَداةُ الفَضلِ بَعدَكَ كُلُّهافَوَعى بِمُصطَلَمٍ وَشَمَّ بِأَجدَعِ
63فَاِذهَب رَعاكَ اللَهُ غَيرَ مُضَيَّعٍوَسَقى ثَراكَ المُزنُ غَيرَ مُرَوَّعِ
64فَالقَلبُ لِلشانينَ إِن لَم يَكتَئِبوَالجَفنُ لِلأَعداءِ إِن لَم يَدمَعِ
العصر العباسيالكاملهجاء
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الكامل