الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رومانسية

لو كان يرفق ظاعن بمشيع

مهيار الديلمي·العصر العباسي·85 بيتًا
1لو كان يَرفق ظاعنٌ بمشيِّعرَدُّوا فؤادي يومَ كاظمةٍ معي
2قالوا النوى وخرجت وهو مصاحبيورجعت وهو مع الخليط مودِّعي
3فلأيِّما من مهجتيَّ تأسُّفيوبأيّ قلبَيَّ الغداةَ تفجُّعي
4لا كان يومٌ مثلُ ذاك لآيببجوىً ولا غادٍ سَرَى لم يُمتَعِ
5يومٌ يُعَدُّ الجَلْدُ كلّ ملاوِذٍمنه ويعذُبُ فيه مِلحُ الأدمعِ
6أنشأتُ أُسمِي فيه غيرَ نشيدتيمن حَيْرةٍ وأرودُ غيرَ المنجَعِ
7أطأ الكرى متململاً وكأننيلهباً وقعتُ على حرارةِ أضلعي
8هل يملك الحادي تلوُّمَ ساعةٍإن البطيء معذَّبٌ بالمُسرعِ
9أم هل إليه رسالةٌ مسموعةٌعني فيُنصتَ للبليغ المُسمِعِ
10رَوِّحْ بذي سلم على متأخّريبغي اللَّحاقَ وإن أبَيتَ فجعجِعِ
11وتوخَّها في التابعين مثوبةًإن المشوق إذا تخلّف يتبَعِ
12الشمسُ عندَك في الخدور وعندناشمسٌ إذا متع الضحى لم تنصَعِ
13فتَّ العيون بها فهل في ردهاطمعٌ فكيف لنا بآية يوشَعِ
14نَمْ نومةَ اليأس القريرةَ إن أوىجنبٌ يقلّبه فراقُ المضجعِ
15واعلم بأنك إن رأيت فلن ترىيوماً كأمسِك من زمانِ الأجرعِ
16فوراء عهدك بالنخيلة جَوْنةٌبَهماء تلعب بالمحبِّ الموجَعِ
17تعمَى على بصر الدليل فِجاجُهاتيهاً فُتخرَتُ بالبروق اللُّمَّعِ
18رُكبتْ بها عجلَى ترى من سَوطهاأفعَى متى ونت الركائبُ تَلسَعِ
19ورهاء ما نَفضتْ يداً من حاجرإلا وقد غَمست يداً في لعلعِ
20لم تألف البيداءُ قبل جُنونهامن ذات خُفٍّ أو تطيرَ بأربعِ
21إن شاء بعدهم الحيا فلينسكبأو شاء ظِلُّ غمامة فليُقلعِ
22فَمقيل جسمي في ذبولِ ربوعهمكافٍ وشربي من فواضل أدمعي
23كرُمتْ جفوني في الديار فأخصبتفغنيت أن أرِدَ الديارَ وأرتعي
24فكأنّ دمعي مُدَّ من أيدي بنيعبد الرحيم ومائها المتنبِّعِ
25وسهرتُ حتى ما تُميِّزُ مقلتيفُرقانَ مغربِ كوكبٍ من مطلِعِ
26فكأنّ ليلي مع تفاوت طولِهِأسيافُهم موصولةً بالأذرعِ
27لا يُبعدنّ اللّه دارَ معاشرٍمذ جمَّعوا شملَ العلا لم يُصدَعِ
28حملوا العظائمَ ناهضين بأنفسٍلم تنقبضْ وكواهلٍ لم تظلَعِ
29مترادفين على الرياسة أُقعِدوامنها على سيساءِ ظهرٍ طيّع
30لم يزلَقوا في ظهرها قدَماً ولاعثروا بها متعوّذين بدعدعِ
31داسوا الزمانَ فذلَّلوا أحداثَهبأخامصٍ فوق الأضالع وُقَّعِ
32متسلطين على جسامِ أمورهِوثبَ الأسودِ على البهامِ الرُقَّعِ
33أنِفوا من الأطراف والأوساطِ فاستلبوا العلاءَ من المكان الأرفعِ
34تعطيهم آراؤهم وسيوفُهمكفَّ الزمانِ من المخوفِ المُفزعِ
35وُلدوا ملوكاً فالسيادة فيهمُمطبوعةٌ لم تُكتسبْ بتطبُّعِ
36للشيخ والكهل المرجّح منهمُما للموشَّح والصغيرِ المرضَعِ
37لكن عميد الدولة الشمسُ التيعنت النجومُ لنورها المتشعشعِ
38سبق الأوائلَ فاستبدَّ بشوطهمتمهلاً والسبقُ للمتسرِّعِ
39ورأى نجابةَ من تأخَّر منهُمُعنه فقال الْحَقْ بشأوي واتبعِ
40فضُلوا به ولكلّ ساعٍ منهُمُمجدٌ فضيلةَ غالبٍ بمجمِّعِ
41من ناقلٍ صدقَ الحديثِ معوَّدٍحفظَ الأمانة للصديق المودِعِ
42يطوي الطريقَ نشيطةً حركاتُهُللصعبِ منها والذليلِ الطيِّعِ
43تتجمّع الحاجاتُ عند نجاجهاللمرسلين بشمله المتوزِّعِ
44ما بين وقتِ رحيلهِ وإيابهِإلا مسافةُ مُثلثٍ أو مُربِعِ
45حتى ينيخَ بثقله وبضيفهبالمستخفّ وبالوهوب الموسِعِ
46فيقول عني للوزير وربماترد الرسالةُ من سواي فلا يعي
47كم تأخذ الأشواقُ من جلَدي وكمقلقي بحملِ فراقكم وتروُّعي
48وإلام طولُ رضاي بالميسور منحظّي وفرطُ تعفُّفي وتقنُّعي
49طيان أبغي الرفدَ بين معاشرٍحبُّ العلا في طينهم لم يُطبَعِ
50يا ضلَّتي ما قمتُ أطلبُ عندهمرزقاً عَداك ويا سفاهةَ مَطمَعي
51ومن العناء وأنت ساكنُ موضعطلبُ العلا في غير ذاك الموضِعِ
52وهبَ النوالَ على العباد مكايليمن راحتيك بمفعَمٍ وبمترَعِ
53ونداك مثلُ الطيف يخرقُ جانباًعرضَ الفلا حتى يجاسد مضجعي
54فجمال أيّامي بحضرتك التيهي منيتي يومَ الفخار ومفزعي
55وجلاءُ طرفي وانبعاثُ خواطريما بين مرأىً من عداك ومَسمَعِ
56حظٌّ لعمرك لا اعتياضَ لناظريمنه ولا لفؤادِيَ المتصدِّعِ
57يا غائباً غدت الوزارة بعدهشِلوَ الفريسةِ في الذئاب الجوّعِ
58تتدافع الأيدي الضعافُ بثقلهابهراً وما في صدرها من مدفَعِ
59وُضِع اسمُها في كلِّ معنىً حائلٍنابٍ لها ولمثلها لم يوضَعِ
60يُسمَى بها من لم يكن يسمو لهاغَلطاً ويطمعُ كلُّ من لم يطمعِ
61تدعو مغوِّثَةً بمالكِ رقِّهامن بين قبضة غاصبٍ أو مدّعي
62فاسأل أسود الغاب كيف تفسحتللشاءِ عن هذا العرين المُسبعِ
63ما قمتُمُ عنها وفيها مُتعةٌوأبيكُمُ للجالس المستمتعِ
64والملك مذ أهملتموه بَيضةٌلم يحمها أنِفٌ وسرحٌ ما رُعي
65ما زال يسري الداءُ في أعضائهأو مات أو إن لم يمت فلقد نُعي
66يفديك منهم نائمٌ عن رشدهأو حاسدٌ لك ساهرٌ لم يهجعِ
67متصوِّب القدمين خفّاق الحشافي حيث يثبت للقنا المتزعزعِ
68يعطي الرياسة قابضاً أو باسطاًخرقاء كيف تصرّفتْ لم تصنعِ
69جَعل الوعيدَ على العباد سلاحَهووعيدُه شَنٌّ بكفِّ مقعقعِ
70غضبان أنك سالم من كيدهغضبَ الفرزدق من سلامة مَربعِ
71تُتْلَى صفاتُك وهو يعجَب سادراًعجبَ الجبان من الكميّ الأروعِ
72ولئن عظُمتَ وقلَّ أن تُفدَى بهفالعين تَقذَى مرّة بالإصبعِ
73عِدْني بقربك إنه مَن فاتهإدراكُ حظٍّ عاش بالمتوقّعِ
74وامدد إليّ يداً لو انك في السهاوعلى الثرى أهلي لنالت موضعي
75بيضاء خضراء الندى أغدو بهاأبداً رطيبَ التُّرب سَبْطَ الأربُعِ
76تجري بسَدة خَلَّتي أقلامُهاتُملي المضاءَ على السيوف القُطَّعِ
77واسمع على بعد الديار وقربهامثلَ القِراط تعلّقاً بالمسمعِ
78غرراً بِكاراً أسلمتْ لي عُذْرَهالو لم أكن فحلاً لها لما تُفرعِ
79مما اصطفيتك في الشباب وشائباًمن صفوتيه بمُقرحٍ وبمُجذعِ
80وجعلته لك أو لقومك نِحلةًلولاي أو لولاكُمُ لم تُشرعِ
81أحوِي أراقمَه بفضل تلطُّفيفيعي وأخدَعُ منه ما لم يُخدَعِ
82أرسلته طلْقَ السهام إذا استوتلم تنعرج وإذا مضت لم ترجعِ
83فبقيتَ لي وله وآيةُ معجزيلولاك في إظهاره لم تَصدعِ
84ما كرَّ يومٌ عائد بصباحهورواحه من مغرِبٍ أو مَطلعِ
85وتحالفت في العُرْبِ أو في فارسٍأعيادُها من تالدٍ ومفرَّعِ
العصر العباسيالبسيطرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
البسيط