قصيدة · الطويل · حزينة
لو أعلم الأيام راجعة لنا
1لَو أَعلَمُ الأَيّامَ راجِعَةً لَنابَكَيتُ عَلى أَهلِ القِرى مِن مُجاشِعِ
2بَكَيتُ عَلى القَومِ الَّذينَ هَوَت بِهِمدَعائِمُ مَجدٍ كانَ ضَخمُ الدَسائِعِ
3إِذا ما بَكى العَجعاجُ هَيَّجَ عَبرَةًلِعَينَي حَزينٍ شَجوُهُ غَيرُ راجِعِ
4فَإِن أَبكِ قَومي يا نَوارُ فَإِنَّنيأَرى مَسجِدَيهِم مِنهُمُ كَالبَلاقِعِ
5خَلاءَينِ بَعدَ الحِلمِ وَالجَهلِ فيهِماوَبَعدَ عُبابِيِّ النَدى المُتَدافِعِ
6فَأَصبَحتُ قَد كادَت بُيوتي يَنالُهابِحَيثُ اِنتَهى سَيلُ التِلاعِ الدَوافِعِ
7عَلى أَنَّ فينا مِن بَقايا كُهولِناأُساةَ الثَأى وَالمُفظِعاتِ الصَوادِعِ
8كَأَنَّ الرُدَينِيّاتِ كانَ بُرودُهُمعَلَيهِنَّ في أَيدٍ طِوالَ الأَجاشِعِ
9إِذا قُلتُ هَذا آخِرُ اللَيلِ قَد مَضىتَرَدَّدَ مُسوَدٌّ بَهيمِ الأَكارِعِ
10وَكائِن تَرَكنا بِالخُرَيبَةِ مِن فَتىًكَريمٍ وَسَيفٍ لِلضَريبَةِ قاطِعِ
11وَمِن جَفنَةٍ كانَ اليَتامى عِيالَهاوَسابِغَةٍ تَغشى بَنانَ الأَصابِعِ
12وَمِن مُهرَةٍ شَوهاءَ أَودى عِنانِهاوَقَد كانَ مَحفوظاً لَها غَيرَ ضائِعِ