الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل

لِطَــلْعَــتَ حَــرْبٍ فِــي مَـجَـالِ اجْـتِهَـادِهِ

خليل مطران·العصر الحديث·55 بيتًا
1لِطَــلْعَــتَ حَــرْبٍ فِــي مَـجَـالِ اجْـتِهَـادِهِمَــفَــاخِــرُ يَــحْـرَى ذِكْـرُهَـا أَنْ يُـرَدَّدَا
2فَــقَــدْ كَــانَ فِــي إِقْــدَامِهِ وَثَــبَــاتِهِبِـأَوْفَـى المَـعَـانِـي قُـدْوَةً لِمَنِ اقْتَدَى
3وَفِـي سِـيَـرِ الغُـرِّ المَـيَـامِين كَمْ جَلَتْلَنَـا المـثُـلُ العُـلْيَـا مَـنَائِرَ لِلهُدَى
4بِــنَــفْــسِ عِــصَــامٍ رَامَ عِــزّاً وَسُــؤدَداًفَــــأَدْرَكَ عِــــزّاً لاَ يُـــرَامُ وَسُـــؤْدَدَا
5وَأَثْـرَى مِـنَ المَـالِ المُـؤَثَّلـِ بِـالنُّهَىوَأَثْـرَى مِـنَ الْحَـمْـدِ المُـؤَثَّلـِ بِالنَّدَى
6أَتَـى آخِـرَ الأَقـرَانِ فِـي حَلْبَةِ العُلَىفَــجَــلَّى وَلَمْ يُـلْحَـقْ إِلَى آخِـرِ المـدَى
7كَـبِـيرُ المُنَى هَيْهَاتَ أَنْ يَبْلُغَ المُنَىإِذَا طَــــــاشَ فِـــــي آرَائِهِ وَتَـــــرَدَّدَا
8وَمَــنْ لَمْ يُــعِــنْ بِــالجِــدِّ عَـالِيَ جَـدِّهِفَـــيَـــقْــظَــتُهُ حُــلْمٌ وَعِــيــشَــتُهُ سُــدَى
9بِهَــذَا تَــسَــامــى كُـلُّ مَـنْ رَاضَ نَـفْـسَهُوَقَــــوَّمَ مِـــنْ أَخْـــلاَقِهِ مَـــا تَـــأَوَّدَا
10فَـتـىً عُـلِّقَ الآدَابَ فِـي مَـيْـعَةِ الصِّبَاوَقَـدْ قَـلَّ مَـا تُـجْـدِي وَقَـدْ حَلَّ مَا شَدَا
11فَـــلَمْ يُـــغْــنِهِ عِــلْمٌ بِــسُــوقِ جَهَــالَةٍوَلَمْ يُـــرْضِهِ رِزْقٌ يَـــحِــقُّ فَــيُــجْــتَــدَى
12وَآثَــرَ أَنْ يَــخْــتَــطَّ فِـي العَـيْـشِ خُـطَّةًأَسَــدَّ وَأَمْــلَى أَنْ تُــحَــقِّقــَ مَــقْــصِــدَا
13يُــجَــشَّمــُ فَــيـهَـا مَـا يُـجَـشَّمـ عَـالِمـاًبِـــأَنَّ طَـــرِيــقَ الفَــوْزِ لَيْــسَ مــمَهَّدَا
14فَــمَــاذا اقْـتـضـتـه حَـاله مِـن تـجَـددٍوَقـدْ يَـقْـتَـضِـي عَـزْمُ الأُمورِ التَّجَدُّادَ
15تَــوَلَّى الأَبِــيُّ الحــرُّ خِــدْمَــةَ غـيْـرِهِوَلمْ يَـــكُ جَـــبَّاـــراً وَلاَ مـــتــمَــرِّدَا
16يـحَـاوِلُ مَـا يَـبْغِي وَيَصْفو عَلَى القذىإِلَى أَمَــدٍ وَاليَـوْمُ يَـجْـلُو له الغـدَا
17وَمَـن كَـافـحَ الدُّنْـيَـا وَقَـدْ صَـحَّ عَـزْمُهُتَــعَـوَّدَ فِـيـهَـا غَـيْـرَ مَـا قَـدْ تَـعَـوَّدا
18أَيَـسْـتَـقْـبِـلُ الغُـصْـنُ الرَّبِـيـعَ وَثَـوْبُهُقَــشِـيـبُ الحِـلَى إِلاَّ إِذَا مَـا تَـجَـرَّدَا
19فَــمَــا زَالَ بِــالأَيَّاــمِ حَـتَّى تَـكَـشَّفـَتْلَهُ عَــنْ ثَــنَــايَــا لِلصُّعـُودِ فَـأَصْـعَـدَا
20كِـــلا مَـــوْقِـــفَـــيْهِ مُــونِــقٌ وَمُــشْــرِّفٌفَــلِلَّهِ مَــا أَمْــسَــى وَاللهِ مَــا غَــدَا
21أَصَـابَ مِـنَ الإِيـسَـارِ مَا شَاءَ فَانْثَنَىإِلى مَـطْـلَبٍ فِـي المَـجْدِ أَسْنَى وَأَبْعَدَا
22يُـــريـــدُ حَـــيَـــاةً لِلبِــلاَدِ جَــدِيــدَةًتَـرُدُّ عَـلَى القـوْمِ الثـرَاءَ المـبَـددَا
23فــمَــا كــل حَــتـى وَجَّهـَ القَـوْمَ وِجْهَـةًمُـــوَفَّقـــَةً أَجْـــدَى عَـــلَيْهِــمْ وَأَرْشَــدَا
24وَهَــلْ كــانَ شَــعْــبٌ سَــيِّداً فِـي دِيَـارِهِإِذَا لَمْ يَـكُـنْ بِـالقَـوْلِ وَالفِعْلِ سَيِّدَا
25لِمــصْــرَ سُــيُــوفٌ فـي حَـديـث جـهَـادهَـاحَــمَــتْ حَــوْضَهَــا مـنْ أَنْ يَـظَـلَّ مُهَـدَّدَا
26وَطَـــلعَـــتُ حَـــرْبٍ المُـــرَادَاة دُونَهَــاأَبَـى أَنْ يُـذَادَ الورْدُ عَـنْهَـا فَأَوْرَدَا
27أَجَــلْ كَــانَ سَــيْـفـاً للحـسَـاب مُـجَـرَّداًوَلَمْ يَـــكُ سَـــيْــفــاً للضِّرَاب مُــجَــرَّدَا
28يُــنَــافــحُ عَــنْ أَرْزَاق مـصْـرَ لأَهْـلهَـاوَمَـنْ صَـانَ حَـقّـاً مَا تَعَدَّى وَلاَ اعْتَدَى
29وَمَـا يَـمْـنَـعُ الجَـاليـنَ نَـفْـعاً مُحَلَّلاًوَلَكَّنـــهُ يَـــأْبَــى عَــلَى مَــنْ تَــزيــدا
30لمــصْــرَ بَـنَـى مَـا عَـزَّ قَـبْـلاً بـنَـاؤُهُعَــلَى مُــقْــدمٍ جَــلدٍ فَــأَعْــلَى وَمَــدَّدَا
31بَـنَـى بَـنْـكَهَـا مـنْ مَـالهَـا بـرجَـالهَاوَهَــيَّأــَ صَــرْحــاً بَــعْــدَ صَــرْحٍ فَـشَـيَّدَا
32مَــعَــالمُ قَــامَــتْ وَاحــداً تِـلوَ وَاحـدٍفَـكَـانَـتْ يَـداً مَـيْـمُـونَـةً أَعْـقَـبَتْ يَدَا
33بـهَـا مـنْ جَـنَـى مـصْـرٍ وَمـنْ نَسْج كَفِّهَاكُـسَـاهَـا وَلَمْ يَـمْـدُدْ غَـريـبٌ لَهـا يَدَا
34وَسَـيَّرَ فِـي البَـحْـر المُـحـيـط سَـفينَهَافَــمَــا كَــانَ أَحْــلى عَـوْدَهُـنَّ وَأَحْـمَـدَا
35وَأَطْـلَقَ فِـي الجَـوِّ السَّحـيـق نـسُـورَهَـاتَــجُـوبُ فَـضَـاءَ الله مَـثْـنَـى وَمَـوْحَـدَا
36وَأَنْــــشَـــأَ دُوراً للصِّنـــَاعَـــات جَـــمَّةًبــهَــا خَــيْــرُ عَهْـدٍ للصِّنـَاعَـات جُـدِّدَا
37وَكَـمْ فـي سَـبـيـل العـلمِ عَـبَّأـَ بَـعْـثَةًوَكَـمْ فـي سَـبـيـل الفَـنِّ أَنْـشَـأَ مَعْهَدَا
38يُــيَــسِّرُ أَرْزَاقــاً وَيَــرْعَــى مَــرَافـقـاًزَكَــتْ مَــصْــدَراً للعَــامــليـنَ وَمَـوْرِدَا
39وَيُــولي بُـيُـوتَ العـلمِ مـنْ نَـفَـحَـاتـهِذَرَائعَ إِصْــلاَحٍ لمَــا الفَـقْـرُ أَفْـسَـدَا
40وَيَــذْكُــرُ للآدَاب عَهْــداً فَــمَــا يَـنـيمُـعـيـنـاً لمَـنْ يُـعْـنَـى بـهِـنَّ وَمُـنْـجدَا
41مَـآثـرُ مِـا دَامَـتْ سَـتُـثْـنـي بـمَـا بهَاعَـلَى فَـضْـلهِ الأَوْفَـى وَتُزْري المُفَنِّدَا
42فَــلَمَّاــ دَعَــاهُ اللهُ بَــعْــدَ جــهَــادهِإِلَى الرَّاحَةِ الكًبْرَى وَقَدْ بَاتَ مُجْهَدَا
43تَــوَارَى وَمــلْءُ النَّاــظــرَيْــنَ شُـعَـاعُهُفَـرَاعَ مَـغـيـبـاً مـثْـلَ مَـا رَاعَ مَشْهدَا
44ذَخْــيــرَةُ قَــوْمٍ فُــوجـئُوا بـضِـيَـاعـهَـافَـمَـا دَفَـعَ الحـرْصُ القَـضَـاءَ وَمَا فَدَى
45فَـــأَيُّ أَديـــبٍ اَلْمَـــعـــيٍّ طَــوَى الثَّرَىوَأَيُّ اجْـــتـــمَــاعــيٍّ حَــكــيــمٍ تَــغَــمَّدَ
46وَأَيُّ اقْـــتـــصَــاديٍّ رَمَــاهُ وَلَمْ يَــبِــنْلَهُ مَـــقْـــتَــلٌ رَامٍ خَــفــيٌّ فَــأَقْــصَــدَا
47فَــقـيـدٌ عَـلَى قَـدْرِ المَـعَـالي تَـعَـدَّدَتْمَـــآتـــمُهُـــوَالرزْءُ فـــيـــهِ تَـــعَــدَّدَا
48فَـفـي مِصْرَ بَلْ فِي الشَّرْقِ أَحْزَانُ أُسْرَةٍعَـــلَى خَـــيْــرِ أنْ لَمَّ الشَّتــَاتَ وَوَحَّدَا
49تَــوَلَّى وَمَــا خــلْنَــاهُ يُـحْـصَـى زَمَـانُهُعَـلَيْه وَمَـا خـلْنَـا امْرَءاً منْهُ أَسْعَدَا
50لَهُ مـنْ خُـلُودِ الذِّكْـرِ عُـمْـرٌ وَلَيْـتَ مَنْيُــرَجَّى جَــنَــاهُ كَــانَ بـالعُـمْـرِ أُخْـلدَ
51فَــيَــا آلَهُ هَــلْ يُــوحَـشُ الدَّارِ أُنْـسُهُوَقَـدْ تَـرَكَ الذِّكْـرَ الجَـمـيـلَ المُؤَبَّدَا
52ليَــمْــنَــحْــكُـمُ اللهُ العَـزَاءَ وَخَـيْـرُهُتَـــعَهُّدكُـــمْ مــنْ مَــجْــدِهِ مَــا تَــعَهَّدَا
53وَيَـا مَـنْ تَـوَلَّى بَـعْـدَهُ رَعْـيَ مَـا بَـنَىلَقَــدْ كُــنْــتَ خَـيْـراً حَـافِـظـاً وَمـوَطِّدَا
54مَـكَـانُـكَ فـيـمَـنْ أَنْـجَـبَ العَـصـرُ بَاذخوَمَـا زلْتَ فـي أَعْـلاَمـه الشُّمـِّ مـفْرَدَا
55إِذَا مُــنَــيــتْ عَــليـاءُ مـصْـرَ بـفَـرْقَـدتَــغَــيَّبــَ عَــنْهَـا أَطْـلَعَ اللهُ فَـرْقَـدَا
العصر الحديثالطويل
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الطويل