قصيدة
لسائل الدمع عن بغداد أخبار
1لسائل الدمع عن بغداد أخبارفما وقوفك والأحباب قد ساروا
2يا زائرين إلى الزوراء لا تفدوافما بذاك الحمى والدار ديار
3تاج الخلافة والربع الذي شرفت بهالمعالم قد عفاه إقفار
4أضحى لعطف البلى في ربعه أثروللدموع على الآثار آثار
5يا نار قلبي من نار لحرب وغىشبت عليه ووافي الربع إعصار
6علا الصليب على أعلى منابرهاوقام بالأمر من يحويه زنار
7وكم حريم سبته الترك غاصبةوكان من دون ذاك الستر أستار
8وكم بدور على البدرية انخسفتولم يعد لبدور منه إبدار
9وكم ذخائر أضحت وهي شائعةمن النهاب وقد حازته كفار
10وكم حدود أقيمت من سيوفهمعلى الرقاب وحطت فيه أوزار
11ناديت والسبي مهتوك يجرهمإلى السفاح من الأعداء دعار
12وهم يساقون للموت الذي شهدواالنار يا رب من هذا ولا العار
13يا للرجال بأحداث تحدثنابما غدا فيه إعذار وإنذار
14من بعد أسر بني العباس كلهمفلا أنار لوجه الصبح إسفار
15ما راق لي قط شيء بعد بينهمإلا أحاديث أرويها وآثار
16لم يبق للدين والدنيا وقد ذهبواسوق لمجد وقد بانوا وقد باروا
17إن القيامة في بغداد قد وجدتوحدها حين للإقبال إدبار
18آل النبي وأهل العلم قد سبيوافمن ترى بعدهم تحويه أمصار
19ما كنت آمل أن أبقى وقد ذهبوالكن أبى دون ما أختار أقدار
20إليكَ يا ربنا الشكوَى فأنتَ ترَىما حل بالدينِ والباغونَ فُجارُ