قصيدة · الطويل · رومانسية
لقيتك بعد اليأس منك فصفقت
1لقيتك بعد اليأس منك فصفّقتجوانح في قلبي بحبك تخفقُ
2ودام التناجى ساعتين وساعةوجفنك بالتهيام والوجد ينطق
3يسائلني عما جرى في غيابهجمال كأزهار الفراديس يشرق
4يسائلني عنه أكان بخاطريوبالي ونار البعد للحب تمحق
5نعم كنت في بالي وكنت بخاطريفأحنو على روض الجمال وأشفق
6وهل غاب عن بالي جمالك لحظةًوأنت غريبُ الدار بالهجر مغرق
7ترحّلت عن مصر الجديدة كارهاًودمعك مسكوبٌ وقلبك شيّق
8لقد أصبحت حلوان دارك وانقضتليال وروحي من بعادك يقتل
9أمر بباب اللوق أستاف زهرهُوأسأل عن وعد القطار وأسأل
10لقد صار باب اللوق كعبة عاشقيحج إليها ناسكاً يتبتل
11إذا صرخ الوابور قلت لعلهبشير بوحي من سمائك ينزل
12وأنظر في كل الوجوه بلهفةكأنك في كل الأسارير تقبل
13أسكان حلوان إليكم تحيةٌوشوق بأحشاي يثور فيجهل
14لكم في حماكم جمرة من صباحةإذا التهبت كاد الوجود يزلزل
15لقيتك بعد الياس منك فصافحتعيوني هوى يحنو عليّ ويرفق
16ينادمه شعرى وللشعر خمرةٌينادمها الروح الأسير فيعتق
17أقول له ما لا أقول لخاطرتعذبه الشواق حيناً فينطق
18تعال إلى صدري تعال ولا تخففأنت بأحشاء المتيم ملصق
19لقد ضجّ هذا الكون ضجّ ضجيجهوثارت به جنٌّ نزفُّ وتعزف
20عواصف هوجٌ شاكيات بأدمعمن المطر الثجاج بالوجد تنطف
21تجاهد أشجارُ الحديقة بأسهابأجذاعها والحر في البأس يعرف
22إذا جلجل الريح العصوف تماسكتوأغصانها من قسوة الريح ترجف
23وما خوف أطفال أبوهم مجاهدعلى نائبات الدهر بالباس يزحف
24لقيتك إني قد لقيتك والهوىبأعماق روحي ثائرٌ يتمرد
25لقد كدت اذوى وجنتيك بقبلةٍبأنفاسها نارُ الجوى تتوقد
26ولولا اتقاء الحب عزّ ثناؤهلأمسيت مقتولاً يواريك مشهد
27عيون كحيلات الجفون لوامعٌبها للفتى المفتون بالنور معبد
28أساورها عند التناجي بناظريفتخضع من نار الغرام وتسجد
29وخدّان كالصهباء ثار رحيقهافصار شذاها عاشقا يتنهد
30أأنت أسيري بالقصيد وآسريبلحظ لأوتار الصبابة يجحد
31ستعرف ما أجنى عليك بصبوتيستعرف أني قاتلٌ متعمّد
32مضت سنواتٌ أربع وغرامناله كل يوم في حمى الوجد مربَعُ
33مضت سنوات اربع ونعيمناله كل يوم في سما الحب مطلع
34إذا صلصل الهتّاف والليل هاجدتخيلته صوتا لأمرك يصدع
35تقول به في فهلة والتياعةبأن حبيب الروح للروح يرجع
36رجعت إلى قلبي فثار وجيبهُرجعت إلى روحي فثار هيامه
37بأمر الهوى أقبلت والحب حاكمٌيطاع على رغم الدلال كلامه
38إذا ما تناجينا وبالليل ظلمةتطاير من لطف التناجي ظلامه
39تعال نعد للكون أيام أمنهفعندي إذا ناجيت روحي سلامهُ
40أأنت أنت أجب إني وحقّ دميلفرحة روحي لا أكاد أصدّق
41وهل آمن الحراس بالحب لحظةًفخافوا من الهجر الأليم وأشفقوا
42على رفقهم بالصب ألفُ تحيةٍوألفٌ وألاف من القلب تنفق
43وهل غفل الحراس ضل ضلالهمألا إنهم في حبس نورك أخفقوا
44أأنت معي وجها لوجه وخافقاإلى خافق أملي عليك فتسمعُ
45دع الدار من حلوان إني اجتويتهالبعدك والمحبوب للصب طيّع
46تعال إلى مصر الجديدة ثانياففيها إذا ما عدت ملهى ومرتع
47تعالى إليها فهي للحسن دارةتعال إليها فهي للحب مربَع