1لَقَد زادَني ما تَعلَمينَ صَبابَةًإِلَيكِ فَلِلقَلبِ الحَزينِ وَجيبُ
2وَما تُذكَرينَ الدَهرَ إِلّا تَهَلَّلَتلِعَينَيَّ مِن شَوقٍ إِلَيكِ غُروبُ
3أَبيتُ وَعَيني بِالدُموعِ رَهينَةٌوَأُصبِحُ صَبّاً وَالفُؤادُ كَئيبُ
4إِذا نَطَقَ القَومُ الجُلوسُ فَإِنَّنيأُكِبُّ كَأَنّي مِن هَواكِ غَريبُ
5يَقولونَ داءُ القَلبِ جِنٌّ أَصابَهُوَدائي غَزالٌ في الحِجالِ رَبيبُ
6إِذا شِئتُ هاجَ الشَوقُ وَاِقتادَهُ الهَوىإِلَيكِ مِنَ الريحِ الجَنوبِ هُبوبُ
7هَوى صاحِبي ريحُ الشَمالِ إِذا جَرَتوَأَهوى لِقَلبِيَ أَن تَهُبَّ جَنوبُ
8وَما ذاكَ إِلّا أَنَّها حينَ تَنتَهيتَناهى وَفيها مِن عُبَيدَةَ طيبُ
9وَإِنّي لِمُستَشفي عُبَيدَةَ إِنَّهابِدائي وَإِن كاتَمتُهُ لَطَبيبُ
10كَقارورَةِ العَطّارِ أَو زادَ نَعتُهاتَلينُ إِذا عاتَبتُها وَتَطيبُ
11لَقَد شَغَلَت قَلبي عُبَيدَةُ في الهَوىفَلَيسَ لِأُخرى في الفُؤادِ نَصيبُ
12أَلا تَتَّقينَ اللَهَ في قَتلِ عاشِقٍلَهُ حينَ يُمسي زَفرَةٌ وَنَحيبُ
13يُقَطِّعُ مِن أَهلِ القَرابَةِ وُدَّهُفَلَيسَ لَهُ إِلّا هَواكِ نَسيبُ
14تُمَنّينَني حُسنَ القَضاءِ بَعيدَةًوَتَلوينَني دَيني وَأَنتِ قَريبُ
15فَواللَهِ ما أَدري أَتَجحَدُ حُبَّناعُبَيدَةُ أَم تَجزي بِهِ فَتُثيبُ
16وَإِنّي لَأَشقى الناسِ إِن كانَ حُبُّهاخَصيباً وَمُرتادُ الجِنابِ جَديبُ
17وَقائِلَةٍ إِن مِنتَ في طَلَبِ الصِبىفَلا بُدَّ أَن تُحصى عَلَيكَ ذُنوبُ
18فَرُم تَوبَةً قَبلَ المَماتِ فَإِنَّنيأَخافُ عَلَيكَ اللَهَ حينَ تَؤوبُ
19تَكَلَّفُ إِرشادي وَقَد شابَ مَفرِقيوَحَمَّلَني أَهلي فَلَيسَ أَريبُ
20فَقُلتُ لَها لَم أَجنِ في الحُبِّ بَينَناأَثاماً عَلى نَفسٍ فَمِمَّ أَتوبُ
21أَرانا قَريباً في الجِواءِ وَنَلتَقيمِراراً وَلا نَخلو وَذاكَ عَجيبُ
22أَلا لَيتَ شِعري هَل أَزورُكِ مَرَّةًوَلَيسَ عَلَينا يا عُبَيدُ رَقيبُ
23فَنَشفي فُؤادَينا مِنَ الشَوقِ وَالهَوىفَإِنَّ الَّذي يَشفي المُحِبَّ حَبيبُ
24وَما أَنسَ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ لِلفَتىوَأَيّامُهُ اللاتي عَلَيهِ تَنوبُ
25فَلَستُ بِناسٍ مِن رُضابِكِ مَشرَباًوَقَد حانَ مِن شَمسِ النَهارِ غُروبُ
26فَبِتُّ لَمّا زَوَّدتِني وَكَأَنَّنيمِنَ الأَهلِ وَالمالِ التِّلادِ حَريبُ
27إِذا قُلتُ يُنسينيكِ تَغميضُ ساعَةٍتَعَرَّضُ أَهوالٌ لَكُم وَكُروبُ