قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
لقد تبدى كغصن البان في الميل
1لقد تبدّى كغصن البانِ في المَيَلِظبيٌ رماني بسهمِ اللحظِ والكَحَلِ
2وأفرط الهجرُ لما بان من ولعيأن التواصلَ منهُ منتهى أملي
3وماس يختالُ عجبْاً في محاسنهِحتى كسانيَ ثوب التيهِ والخجلِ
4لولا معاطفةٌ في الحب تلعب بيما بتُّ أتلو حروفَ الشوقِ والغزلِ
5كلا ولولا سعيرُ الخد أحرقنيما حن قلبي لرسْمِ الدارِ والطللِ
6كم من ليالٍ به قضيْتها سهراًوكم رويتُ حديث الدمع عن مقلي
7وكيف أسلو عذابي في محبتهِوالوجدُ يرتعُ في قلبي ولم يَحُلِ
8فصار دمعيَ وقفاً في محاجرهِحتى غدا راحتي في النهل والعللِ
9وقد بدتْ بالجفا روحي مهاجرةًحتى استقلّت بأحشائي على عجلِ
10فيا أخا العذل رفقاً بالذي سكبتفؤادَه العينُ وأسرى بي على مهلِ
11واترك ملامة حب في صبابتهِفإنني في التصابي غير منتقلِ
12ولا تلم مهجتي فيما تكابدهفأنت عني بحالات الغرامِ خلي
13ويا نديميَ حدثني بصبوتهِفإن فيه شفائي من أسَى عللي
14أما علمت بأن الوجد أتلفنيوالجسم مني بإفراط الصدودِ بلي
15فالخدُّ صبحٌ وهذا الشعر غيهبهوالثغرُ فيه الطلا أحلى من العسلِ
16والقد غصنٌ ولكن جور عاذلهأغرى عليّ سهامَ الأعينِ النجلِ
17تبارك اللهُ ما أحلاه من قمرِيبدو كغصن النقا يختالُ في الحللِ
18كأن ناصف أهداهُ شمائلهُلمّا بدا في البها كالشمسِ في الحملِ
19الفاضل المعتلِي حنفيّ من جمعتفيه المعارفُ بعد الأربعِ الأولِ
20هذا الذي بشموس العلمِ أتحفناحتى غدا فوق هامات الرجالِ علي
21لقد أتتهُ المعالي وهي مشرقةٌفأصبحَ الدهر منه حاليَ العطلِ
22إن أتعب الخلقَ في الأفهامِ معضلةٌتراه أسبقهم في معركَ النُزُلِ
23فشمس فكرتهُ قد زحزحت سحباًأنعم بذا من همامِ ضيغمٍ بطلِ
24فلا تهولنَّهُ في العلمِ مشكلةٌإلاّ أفاض لها من صوبهِ الهطلِ
25لدي المعارف لا تلوي أعنتُهاإلاّ لحيّ الحمَى من ذلك الرجلِ
26ولا تناءت عن الأذهانِ مسألةإلاّ أرانا هداها واضحَ السبلِ
27العلمُ بحرٌ وذاك الفضلُ ساحلهُوما سوى ذاك تمويهُ من الوشلِ
28إليه أمت وفودُ الركبِ سائرةًوالمدحُ فيه غدا ضرباً من المثلِ
29لفهم سبحانَ قد أعيتْ فصاحتهُوكان في ذاك معصوماً من الزلل
30فيا سميري عن التقصير معذرةًفأن غايةَ مدحي مبدأُ العملِ
31ولو قضيتُ زماني في مدائحهِوكان سيريَ سيرَ الشمسِ لم أصِلِ
32وهذه بنتُ فكري للحمى وفدتتهديكَ شكري وباهي الحمد من قِبَلي
33فاسمح لها وأجِزْها بالقبولِ فلمتخرج لغيركَ من خدرِ ولا كِللِ
34لا زلتَ كعبةَ علم نستفيد بهاوشمسُ عزّك بالتوفيق في زحلِ