1لَقَد سرت من بغداد يدفعني الوَجدُإلى حـيـث وكـر الشـعر طائره سعدُ
2إلى مـصـر أمـا مـصـر فـهـي كـأَنَّهاكعاب ووادي النيل في جيدها عقد
3إلى حـيـث يَـلقـى الحر للحق ذادةكـرامـاً فـلا ضـيـم هـناك ولا حقد
4إلى بــلد للعــلم فــي أَرضـه هـدىوَللشـعـر مـثـل النجم في جوه وقد
5أجـوب عـلى سـيـارتي الأرض دونهافـيـرفـعـنـي نـهـد ويـخـفـضـنـي وهد
6يــثــبــطــنــي حــب لبــغــداد لازبوَيـدفـعـنـي شـوق إلى مـصـر مـشـتـد
7لَقَــد سـاءَنـي أنـي لبـغـداد بـارحوأنــي فـيـهـا لا أروح ولا أغـدو
8فـقـدت بـلادي نـازحـاً غـيـر أَنَّنـيإذا جئت مصراً لم يضر ذلك الفقد
9وَمــا دون مــصــر مــطــلبٌ لمــيـمـمففيها ينال المجد من همه المجد
10وَلَم تَــكُ بــغـداد سـوى دار كـربـةنـهـاريَ فـيـهـا مـثـل ليـلي مـسـود
11ورب عـــدو لَيـــسَ لي مـــن وصـــالهمــنــاص وخــل ليــس مـن هـجـره بـد
12ولا مـثـل يـوم ظـل يـبـكـي غـمامهويـضـحـك فـي طياته البرق والرعد
13ذكــرت بــه عـهـداً مـضـى فـحـمـدتـهفَـمـا رد عـهـداً ماضياً ذلك الحمد
14وَلَو كـانَ عـهـدي بـاقـيـاً لرعـيـتهوَلكـن مـضى عهدي فَلا يرجع العهد
15ظــمــئت فَـلَم تـنـقـع أوامـيَ دجـلةوَللنـاس فـي بـغـداد من دجلة ورد
16وَمـا دجـلة عـن قـاصـديـهـا قـصـيـةولا مـاؤهـا يـومـاً لشـاربـه ثـمـد
17وكــنــت هــزاراً كــل يــوم بـروضـةعــلى فــنــن أوراقــه غــضـة أشـدو
18وَمـا كـانَ يَـدري الروض أن خـريفهقَــريــب وأن الورد آفــتـه البـرد
19وَزار الهـزار الروض إذ غـض وردهوَطـارَ بـعـيـداً بعد ما صوّح الورد
20لَقَـد حـالَ ذاكَ الروض بـعـد نضارةفَــمـا بـانـه بـان ولا رنـده رنـد
21وكـنـت أبـالي أن تـشـط بـيَ النوىعَن القوم حتى حال منهم ليَ الود
22هــنــالك أحــبــاب تــنــكــر ودهــمفَـلا قـربـهـم قرب ولا بعدهم بعد
23ولا مـثـل صـاد فـي الهجيرة بينهوَبـيـن بـلوغ المـاء مـن دجـلة سد
24يـعـالج فـي بـغـداد عـيـشـاً منغصاًوَيـنـعـم فـي بـغـداد أعداؤُه اللدُّ
25حـمـلت بـصـبـر لم يـخـنِّيـ خـطـوبَهاوإني على حمل الخطوب أنا الجلد
26هـنـالك قـوم مـا لَهـم فـي حياتهمإلى كــل شـيـء يـسـعـدون بـه جـهـد
27كَـسـالى بـيـوم السَـعـي إلا أقلهموَقَـد ورثـت أخـلاق آبـائها الولد
28وأمـا نـسـاء القـوم فـي كـل بقعةفـهـن لهـن الضـيم منهم أَو الوأد
29يَـقـولون إِن الديـن يـجـحـد رشدَهالَقَـد كـذبـوا فـالدين ليس به جحد
30وَلَم ينف رشد المرأة الدين نفسهولكـن غـلاة الديـن ليـس لهم رشد
31وأفـــرط أقـــوام وفــرَّط غــيــرهــموإن طـريـق المـفـلحـيـن هو القصد
32مــشـيـت إِلى مـصـر أسـارع قـبـلمـاطَـريـقـي إلى مـصـر الجـميلة ينسد
33سأُلقي عصا الترحال في مصر إنهابـلاد لهـا من نيلها يكثر الرفد
34وأشـدو بـشـعـري هـابـطاً ظل دوحهافـتـبسط ذاكَ الظل أفنانها الملد
35وَيــشــمــلنــي أبـنـاؤُهـا بـرعـايـةأَرى أَنَّنـي قـد لا أَرى مثلها بعد
36وَللريـح ألقـاهـا بـوجـهـي عـذوبـةوَللمــاء أحـسـوه عـلى كـبـدي بـرد
37فَـتَـعـلَم بَـغـداد عـلى بـعـد أرضهابـأن ابـنـهـا فـي مـصر منزله حمد