1لَقَد شَغَلتَني دونَ شُكرِكُم البُشرىفَلا تُنكِروا إِن كُنتُ لَم أُجملِ الشُّكرا
2فَما أَحسَنَتْ حَقَّ الوَفاءِ مسرّتيوَلَكن عَساها أَحسنتْ عِنديَ العُذرا
3عَليَّ لَكُم حمدٌ عَلى عُظم منّةٍتَعذّر عِندي أَن أُقابلها قَدرا
4وَفَضلٍ هُوَ البَحر الَّذي بِتُّ غارِقاًبِهِ غَيرَ أَني اِصَطدتُ مِن جَوفِهِ الدُّرّا
5فَيا لَيتَ لي في كُلِ عُضوٍ صحِبتهُلِساناً وَلي في كُل جارِحَةٍ فِكرا
6لِأَنشُرَ طيبَ الحَمدِ مِن كُلِّ مَنطِقٍوَمِن كُلِ فكرٍ أَنشئ النَّظم وَالنَثرا
7وَبي إِخوة لا والدي كانَ وَالِداًلَهُم لا وَلا أُمي بِهِم شغلت حِجرا
8إِخاءٌ حَلا حَتّى ظَنَنتُ كُؤوسَهُهِيَ الشَّهدُ ما بَينَ القُلوب لَهُ مَجرى
9أَبرَّ الوَرى بَعضاً بِبَعضٍ طويةًوَأَوثَقَهُم وُدّاً وَأَبعَدَهُم غَدرا
10دَعَتنيَ بِالالحاح نَفسيَ نَحوَهُمفَقُلت لَها صَبراً فَلَم تَستَطِع صَبرا
11فَما بَرِحَت مُشتاقةً لِلقائِهمعَلى خَبَرٍ حَتّى أَحاطَت بِهُم خُبرا
12فَأَلفَت رِجالاً بِالكَمالِ تَزَيَّنواوَبِاللُّطفِ وَالآداب وَالشِّيَمِ الغرّا
13أَجَلّ الوَرى فَضلاً وَأَجمَلَهُم ذِكراوَأَطولَهُم باعاً وَأَوسَعَهُم صَدرا
14عِصابة أَهل النُّور في كُلِ مَعشَرٍبِكُلِ بِلادٍ أَشبَهوا الأَنجُم الزُّهرا
15فَيا عَينُ قرِّي بِالمُنى بَينَ إِخوةأَصَبت بِهِم في كُلِّ نائِبة ذُخرا
16وَيا نَفسِ ما لِلدَّهرِ فَوقَكِ مِن يَدإِزاءَ أَيادٍ لَم تَكُن تُرهِبُ الدَّهرا
17وَدُونَكِ حُسنُ الجهدِ في كُلِ غايةٍيَنالُكِ فيها البُؤسَ أَو تَبلُغي أَمرا
18وَلا تَجنَحي نَحوَ التَّراخي إِذا بَدَتشَدائدُ هَذا الدَّهرِ قاذفةً ذُعرا
19وَيا مَن أَرى نَفسي سَعيداً لَدَيهِمُوَمَن أَنَاْ لَا أَسطيعُ مِن دونَهُم نَصرا
20أَتَيتُ إَلَيكُم رَغبَةً في إِخائِكُموَأَخلَصتُكم مِن ودِّيَ السِّرَّ وَالجَهرا
21وَإِني كَما تَهوُون لا مُتهاوِناًوَلا سائِلاً فيما أكلِّفهُ أَجرا
22وَلَكِنَّني أَبغي الوَفاءَ بِأَنَّنينُسبتُ إَلَيكُم وَاِشتَددت بِكُم أَزرا
23تَرَكتُ لَغَيري الذُّلَّ وَالرقَّ في الوَرىوَأَصبَحتُ مُعتَزّاً أَمامَكُم حُرّا