الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

لَقَــد نــعــتـك عَـلى بـعـد لي الصـحـفُ

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·43 بيتًا
1لَقَــد نــعــتـك عَـلى بـعـد لي الصـحـفُفَــبــت مــن شــدة الأشــجــان أرتـجـفُ
2لَم يــبــد حــيـنـئذ مـنـي عَـلى جـلديإلا وجـــــوم وإلا أَدمـــــعٌ تــــكــــف
3لَقَــد أَصــابَــت وليَّ الديــن كــارثــةأَودت بــه وَكَــذاك الشــمــس تـنـكـسـف
4أَرى الدواويـن بـعـد اليـوم نـاقـصةتــعــوزهــا كــلمــات مــنــك تـقـتـطـف
5كَـم مـن وجـوه تَـرى فـي مـصـر شـاحبةلرزئهــــا وَقُــــلوب للأســــى تـــجـــف
6قـالوا وَلي يُـراعـي الوقـت مـلتـزماًوَالحـزم ذلك يـأَتـيـه الألى حـصـفوا
7هـب ذاكَ عـيـبـاً تـشـيـن الحـرَّ قالتُهُفــأي شــمــس أَضــاءَت مــا بــهـا كـلف
8أتـعـبـت نـفـسـك في الإصلاح مجتهداًبــمـا كـتـبـت وأنـت النـاحـل الدنـف
9حـتـى مـرضـت فـبـت اللَيـل مـشـتـكـيـاًمــن طـول إظـلامـه وَاللَيـل مـنـتـصـف
10وإن داءك مــن بــعــد اِســتــحــالتــهأعيا الأطباء في مصر كَما اِعترَفوا
11واِشــتــد مــن غـيـر إنـذارٍ فـمـت بـهكَــذَلِكَ الغـصـن بـالنـكـبـاء يـنـقـصـف
12وَرب داء عــــــــيــــــــاء لا دواء لهيـأَتـي المَـريـض عَـلى أَعـقابه التلف
13مــا كــانَ أعــدله لَو كــانَ يــمـهـلهلكـنـمـا المـوت فـي الأحـكام معتسف
14كــانَ الجَــديــر بــه إبـقـاء جـذوتـهإذ لَيـسَ فـي نـشـر أنوار الهدى سرف
15مـا كُـنـتُ أَجـهَـل مـذ شق الهدى بصرىأنَّ الَّذي هُـــوَ مـــاش للونـــى يـــقــف
16وَللحـــيـــاة نـــوامـــيـــس مـــلازمــةوَيــل لِمَــن هُـوَ عـنـهـا كـانَ يـنـحـرف
17كــل امــرئٍ واقــف مــنـهـا عَـلى جـرفوَسَــوفَ يــنـهـار فـي يـوم بـه الجـرف
18يــســوؤنــي أن داراً أَنــتَ نــازلهــامـا إن لهـا فـسـحـة تَـكـفـي وَلا غرف
19مـا أكـبـر الحـزن في قلب امرئٍ كلفشــطــت بــمـن هُـوَ يَهـواهـم نـوى قـذف
20مــا جــاءَ وصــف وَليٍّ فــي مــصــاحـبـةإلا وَفــضــل وليٍّ فــوق مــا وصــفــوا
21قــابــلتــه فــي فــروق لَيــلَةً وَلَقَــدرأَيـــت فـــيـــه أديـــبــاً كــله طــرف
22أَبــقَــت مُــقــابــلتــي إيـاه حـيـنـئذٍذِكــرى له فــي فــؤادي لَيـسَ تـنـصـرف
23وَلســت أنــسـى انـتـصـارات له صـدقـتفـي مـحـنَـتـي بـل أنا بالفضل معترف
24أســفــت إذ قـيـل لي أن الوليّ قـضـىوَهَـل يـفـيـد عَـلى مـن قد قَضى الأسف
25قَــد كـانَ زيـنـة مـصـر فـي كـتـابـتـهكــأنــمــا هُــوَ فــي آذانــهــا شــنــف
26يَـقـول مـن كـانَ يـلقـى نـظـرة صـدقـتعـــليـــه مـــا هُـــوَ إلا روضــة أُنُــف
27أَخـشـى وَقَـد سـارَ سير المصلحين بهمأَن لا يَــســيــر عَــلى آثـاره الخـلف
28كــانَ الوليّ لعــمــري فــي كـتـابـتـهمـن الألى لصـروح الوهـم قـد نسفوا
29مــا إِن هــنــالك تَـقـليـد فـيـنـقـصـهوَلا جــمــود عَــلى مــا خــطـه السـلف
30يـا كَـوكـبـاً قَـد تَـوارى بـعـد مطلعهبــمــن تــخــفــف عــنـا بـعـدك السـدف
31يــا مــصــر إنــك أنـت اليـوم آسـيـةعَــلى الوليّ وَمــا بــغــداد تــخـتـلف
32إن الوَلي قــضــى بـالرَغـم عَـن أَمـليوَمـا قَـضـى مـنـه ذاك المـجد وَالشَرف
33فـي الروض نَـور كَـثـيـر لا عـداد لهلكـنـمـا الزهـرة الحَـسـنـاء تـقـتـطف
34مـنـهـا أَتـى وَإليـهـا عـاد مـنـطـفئاًمـا إن عَـن الأرض للإِنـسـان مـنـصرف
35وَمـا رأَيـتَ بـمـا قـد عـشـت مـن عـمـركـالمَـوت سـيـلاً لمـن لاقـاه يـجـترف
36لَقَــد يــســوؤك يــا مــن ضــمــه جــدثأن القــبــور بــيــوت مــا لهـا شـرف
37مـا أَعـجـب الأرض أُمَّاـً غـيـر مـشـفقةمـن بـعـد أَن تـلد الأبـنـاء تـلتـقف
38كَـم مـن أنـاس لأصـحـاب لهـم دفـنـواوَمــن دمــوع عَــلى أَجـداثـهـم ذرَفـوا
39وَكــــم أنـــاس ذَوي جـــاه وَمـــنـــزلةبَـكـى عـليـهـم أنـاس بـعـد ما هَتَفوا
40كــل امــرئٍ ســوف تــأَتــيــه مـنـيـتـهوَعــلَّ فــي الروح سـراً سـوفَ يـنـكـشـف
41الدهـر أَنـحـى عَـلى الإنـسـان يقتلهفَــمَـن تـرى مـنـه للإِنـسـان يـنـتـصـف
42مـا زالَ يَـرمـي سـهام الموت عَن كثبوَكـــل ذي مـــهــجــة يــومــاً له هــدف
43وَهَــل تــســر حَــيــاة قَــلب صـاحـبـهـاوَفـي أكـف الردى مـن حـبـلهـا الطرف
العصر العثمانيالبسيط
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
البسيط