1لقدْ خَفَقَتْ في النَّحر ألويةُ النَّصْرِوكانَ انمحاقُ الشَّرِّ في ذلك النَّحر
2وفتحٌ عظيمٌ يعلمُ اللهُ أنَّهليستصغر الأَخطار من نوب الدهر
3عَلَتْ كلماتُ الله وهيَ عليَّةٌبحدِّ العوالي والمهنَّدة البُتْر
4تبلَّج دينُ الله بعدَ تَقَطُّبِولاحت أسارير العناية والبشر
5محا البغيَ صمصام الوزير كما محادُجى الليل في أضوائه مطلع الفجر
6وكرّ البلا في كربلاء فأَصْبَحَتْمواقف للبلوى ووقفاً على الضّرّ
7غداة أبادَتْ مفسدي أهلِ كربلاوكرَّت مواضيه بهما أيَّما كَرِّ
8فدانت وما دانت لمن كانَ قبلهمن الوُزَراء السَّابقين إلى الفخر
9وما أدركوا منها مراماً ولا مُنًىولا ظفِروا منها بلبٍّ ولا قشر
10وحذَّرهم من قبل ذلك بطشهوأَمْهَلَهُمْ شهراً وزادَ على الشهر
11وعامَلَهم هذا الوزيرُ بعدلهوحاشاه من ظلمٍ وحاشاه من جور
12وأنذرهم بطشاً شديداً وسطوةًوبالغ بالرُّسْلِ الكرام وبالنّذر
13ولو يصبر القرم الوزير عليهملقيل به عجز وما قيل عن صبر
14وصالَ عليهم عند ذلك صولةًولا صولةَ الضرغام بالبيض والسمر
15وسار بجيش والخميس عرمرمفكالليل إذ يسري وكالسيل إذ يجري
16وقد أفسدوا شرَّ الفساد بأرضهمإلى أن أتاهم منه بالفتكة البكر
17رمتهم بشهب الموت منه مدافعٌلها شررٌ في ظلمة الليل كالقصر
18رأوا هول يوم الحشر في موقف الردىوهل تنكر الأَهوال في موقف الحشر
19فدمَّرهم تدمير عادٍ لبَغْيهمبصاعقةٍ لم تُبْقِ للقوم من ذكر
20ألم ترهم صرعى كأَنَّ دماءهمتسيل كما سالت معتقة الخمر
21وكم فئةٍ قد خامر البغيُ قلبَهاعلى أنَّها بأحبولة الحصر
22فراحت بها الأَجساد وهي طريحةٌتداس على ذنبٍ جنَتْه لدى الوزر
23فإنَّ مرادَ جارٍ على الورىولا بدَّ أنْ يجرى ولا بدَّ أن يجري
24تجول المنايا بينهم بجنودهابحيث مجال الحرب أضيق من شبر
25تَلاطَمَ فيها الموجُ والموجُ من دمٍتَلاطُمَ مَوجِ البحر في لُجَّة البَحر
26فلاذوا بقبر ابن النبيّ محمدفهل سُرَّ في تدميرهم صاحب القبر
27فإن تُركوا لا يترك السيف قتلَهموإن ظَهَروا باؤوا بقاصمة الظهر
28ولا برحت أيَّامه الغرُّ غُرَّةًتضيءُ ضياءَ الشمس في طلعة الظهر
29ولا زال في عيدٍ جديد مؤرِّخاًفقد جاءَ يوم العيد بالفتح والنصر