1لَقَـد جـرحوا سعداً وفي شخصه الشعباعـلى غـرة مـنـه فـمـا أَكـبـر الذنبا
2أَيــطـعـن مـصـراً فـي صـمـيـم فـؤادهـاأنــاس إلى مـصـر يـمـتّـون بـالقـربـى
3ورب شــبــاب كــان ســعــد يــمــيـزهـافـكـان لهـا سـلمـاً وكـانـت له حـربا
4أَصــابَــت يــد سـوداء سـعـداً بـطـلقـةفـسـحـقـاً لهـا سـحـقـاً وتباً لها تبا
5أَسـعـداً وسـعـدٌ قـلب مـصـر جـمـيـعـهـالَقَد جرحوا من مصر في جرحه القلبا
6أصابت على الأشهاد في رائع الضحىذراعـاً بـهـا سـعـد عـن الحق قد ذبا
7فـأفـظـع بـمـا قـد أوقـعـت من جريمةلهـا الشـعـب مـستاء ومصر لها غضبى
8وطــار يــقــل البــرق أنــبــاء شــرهفَـمـا طارَ حتى أقلق الشرقَ والغربا
9فَـــلِلَّه والأوطـــان والحــق والهــدىدم سـال مـن جـرحـيـه يـخـضـبـه خـضبا
10أَلا ثـــكـــلت وغــد الجــريــمــة أمُّهفــأيـة نـار فـي قـلوب المـنـى شـبـا
11كـذلك يـلقـي الطـيش في الغاب جذوةوَلَيـسَ يـبـالى يـابـسـاً كان أم رطبا
12لَقَــد خـرقـت مـنـه الرصـاصـة سـاعـداًلســعــد طـويـلاً ثـم صـدراً له رحـبـا
13أصــاب بــهــا ثـديـاً له بـعـد سـاعـديــريـد لروح مـنـه قـد كـبـرت سـلبـا
14ولكـــن ســـلام اللَه حــاط حــيــاتــهفَـلَم يـقـض سـعـد نـحبه لا قضى نحبا
15وَقَـد كـان بـعـد الجرح والجرح فائريُـقـابـل جـلداً بـابـتساماته الصحبا
16فـقـد حـس رعـبـاً مَـن جـنـى إذ أصابهوَمــا حــس سـعـد مـن إصـابـتـه رعـبـا
17فــأعــزز بــروح جــأشــه ظــل رابـطـاًوأعــزز بــزاكــي ذلك الدم مـنـصـبـا
18لَقَـد جـاء أمـراً مـنـكـراً بـاعـتدائهكـأَنْ لَم يـكـن فـي صـدره قـلبه قلبا
19كأن الفَتى لا بارك اللَه في الفَتىقـد اعـتـاض عـن قـلب له حـجراً صلبا
20وَلَو شــاء ســعـد مـزق الشـعـب لحـمـهولكــنَّ ســعــداً قــلبــه راحــمٌ يـأبـى
21وإنــك يــا عــبــد اللطــيــف لشـقـوةركـبـت بـمـا قـد جـئتـه مـركباً صعبا
22أَلمــا شـكـت مـصـر جـراحـاً أَتـيـتـهـابــجــرح جـديـد زاد كـربـتـهـا كـربـا
23وإنــك يــا عــبـد اللطـيـف تـزيـدهـاعـلى مـا تـعـاني من خطوب لها خطبا
24أَردت اغــتـيـالا لِلَّذي لم تـكـن رأتله مـصـر إلا أَن يـرى فـوزهـا إربـا
25خـسـرت بـمـا قـد جـئت داريـك فـاسقاًفَـليـسَ لك الدنـيـا وليس لك العُقبى
26لمــصــر بــســعــد كــل يــوم صــبـابـةكَـمـا كـانَ سـعـد كـل يـوم بـهـا صـبا
27فَـمـا سـاس سـعـد مـصـر حـتـى تـقـدمـتوحـتـى مـشـت نـحـو الرقـيِّ بـه وثـبـا
28وَقَــد أَعـجـبـت مـصـراً وزارة سـعـدهـابـمـا جـعـلت أمـر الدفـاع لها دأبا
29وقــد فــرح الأحــزاب مــن صــحـة بـهفــهــنَّأــ حــزب بــالســلام له حـزبـا
30تــجــمــع حـشـد مـن بـنـي مـصـر ثـائروقـد مـلأ الحشد الميادين والدربا
31فــمـرَّ بـمـسـتـشـفـى أَخـي الطـب رامـزٍيــقــبِّلــ جــدرانَ المـحـلةِ والتُـربـا
32وأنـحـى عـلى الأقـدار يـكـثـر عـتبهولكـنـمـا الأقـدار لا تسمع العتبا
33إلى أَن أَتــى ســعــداً شـفـاء وإنـنـيلأحـمـد مـن قَـلبـي الجـراحة والطبا