1لقد جمع الشيخ هذي الكتبفأنقذها من أكفّ العطب
2ورتّبها فهي معروضةلمن يتناولها من كتب
3وكانت لعمرك رهن الغبار مكدسة في زوايا الشجب
4يمرّ بها الدهر مطمورةتعاني الدمار وتدعو الحرب
5نسيح العناكب من فوقهاومن تحتها السوس فيها انسرب
6يعيث بها آكلاً طرسهاكما تآكل النار جزل الحطب
7وكانت على علم حرّاسهاتحفّ الظنون بها والريب
8فمدّ إليها معالي الوزير يداً دأبها الغوث عند الكرب
9فأخرج منها كنوز العلوم لأهل الفنون وأهل الأدب
10فها أن ارواح من أوقفوامرفرفة فوقها من طرب
11كما أن أرواح من ألّفواقد ابتسمت كالتْماع الشهب
12لقد رضي العلم عن فعلهوإن أخذ الجاهلين الغضب
13فما بال قوم غدوا يصرخون صراخاً به يقصدون الشغب
14يقولون هذا خلافٌ لما لدىالناس في وقفها من أرب
15فيا للعقول لهذا الغباويا للفحول لهذا العجب
16أ للسّوس أوقفها الواقفون أن للعناكب أم للترب
17إلى كم نظلّ لأغراضنانعارض من دون أدنى سبب
18ونجمدُ فيغفلة هكذاونمرَح في لهونا واللعِب
19أرى هؤلاء ضعاف العقول وإن قد نراهم غلاظ الرقب
20تضيق عن الحق أرواحهموإن لبسوا واسعات الجبب
21فهم يقطعون على المصلحين طريق القيام بما قد وجب
22فسر في طريقك مستعلياًوخلّ ضفادعهم تصطخب
23فللشرّ ما صخب الصاخبون وللخير جمعك هذي الكتب
24لقد صنتها من طروق البلىوخلصتها من يد المستلب
25وأعددتها لشفاء العقول من الجهل وهو أشدّ الوصب
26وما كنت في الرأي بالمستبدّولا كنت في الفعل بالمضطرب
27وقد كان عزمك فيما أردت يفل ظبي المرهفات القضب
28فمن كان جذلان فليبتسمومن كان غضبان فلينتحب