1لقد جمع الدهر المكايد كلّهابقِدرٍ كبيرٍ صيغ من معدن الخبث
2وصبّ عليها من بئار صروفهسجالاً من الكذب المموَّه والحنث
3وأنقع فيها ما يعادل ثلثهامن المكر بل ما قد يزيد على الثلث
4وفتّت أرطالاً من الغدر فوقهاوعالجها بالدقّ والدلك والدَعت
5وأوقد ناراً للخديعة تحتهاتزيد على نار الغضى أو على الرِمث
6ففارت ملياً فيه ثم تصعّدتبخاراً بانبيق من السحر والنَفث
7فصاغ طباع الإنكليز من الذيتقاطر في الإنبيق كالمطر الدَثّ
8دع اللَوم واسمع ما أقول فإننيقتلت طباع التيمسيّين بالبحث
9كأنهم والناسَ عُثّ وصوفةوهل يستقيم الصوف في عيثة العث
10فكم حرثوا في أرض مستعمراتهممظالم سوداً كنّ من أسوأ الحرث
11وكم أيقظُوا والناس في الليل نُوَّمبها فِتناً كالدَجن يَهمي على الوعث
12وهم يأكلون الزبد من منتجاتهاويُلقون للأهلين منهنّ بالفَرث
13فيَحظَوْن منها بالنفائس دونهمويعطونهم منها السَقيط من الخُرثى
14زُرِ الهند إن رمت العيان فكم ترىعلى الأرض من غُبر هناك ومن شُعث
15يقولون إنا عاملون لسعدكمولم يعملوا غير الكوارث والكرث
16فكم بعثُوا في الشرق حرباً ذميمةتمثّل في أهوالها ساعة البعث
17وكم أرسلوا دسّاً جواسيس مكرهمعلى الناس يشتدون بالنبش والنبث
18وهم سلُبوا أرض العراق سمينهاولم يتركوا للقوم منها سوى الغث
19إذا ما رأيت القوم في فخّ مكرهمرققت لهم تبكي على القوم أو ترثي
20فلا تَرجُ في الدنيا وفاءً لعهدهمفلا بدّ في الأيام للعهد من نكث
21وما الحكم إلاّ عندنا كمِظَشّةرمَوها إلينا كي يَرَوا لُعبة الطث