الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

لقد حكمت بأمر فيه بعد

ابن المُقري·العصر المملوكي·45 بيتًا
1لقد حكمتَ بأمرٍ فيه بعدُمقادير قضاها لا يردُّ
2عقابٌ من كريمِ الصفحِ برٌّلعبدِ ما له ذنبٌ يعدُّ
3وهجرٌ من وصولٍ غيرِ جافٍلمن لم يحك وداً منه ودُّ
4وما هو مَن تعمدُه ولكنقضآءٌ والقضا ما منهُ بدُّ
5أَليس تيممي وحدي عجيبٌوكلُّ يُستقي والمآء عدُّ
6أَما بعرفهِ كفّي فتثنيوأسقيه تروح ملا وتغدو
7وما لكرامةِ هاتيك تملاولا لهوانها هذي تردُّ
8ولكن حكمةٌ للهِ فيهاعناياتٌ سرُّ ليس يبدو
9وما يخشى تطاولَ عمر صدٍّتكلفهُ كريمُ لا يصدُّ
10فاعصى من دعى ليجيبَ طبعٌله وصفٌ يحاولُ منه صدُّ
11فأغل الماءَ جهدكَ ثم دعهُيبيتُ به على الأحشاء بردُ
12سيأتي بعد هذا العسر يسرٌيهوّنه فللمكروِه حدُّ
13فكم فرج على قرب تأَتّىوكانَ عَلى قياسكِ فيه بعدُ
14فأَجمل في الطِلابَ فليس يأتيبما لم تؤتِه كدحٌ وكدُّ
15وسلّم للقضاء فما لساعٍسعى في الدفعِ للمقدورِ جهدُ
16فإِنَّ الرزقَ مقسومٌ وكلٌّعلى مقدارِ قسمتِهِ يمدُّ
17وأحوالُ الزمانِ رخاً وضيقٌفذ ابابٌ يعد ولا يسدُّ
18فكنِ بقضِاء ربِك فيك راضٍوخلِّ الاعتراضَ فأنت عبدُ
19وعُدَّ لديك انعمَهُ تعالىتجد ما لا يعدُّ ولا يحدُّ
20فمنها ملك عبدالله فيناأَيجزيه به شكرٌ وحمدُ
21مليكٌ تسندُ الحسناتُ عنهُوينجزُ عندَه للدينِ وعدُ
22متينٌ قويُّ العزيمة لا يجاريإلى كرم الفِعال ولا يردُّ
23قويٌّ لا يخادع في اعتقادٍيدين به الإِله ولا يصدُّ
24أَلا لا خيرَ في الدنيا إذا لميرح في الله مالِكُها ويغدو
25هنيئاً للشرائعِ والرعايامليكٌ خيره لهما معدُّ
26حمي الدينَ الحنيف وذبّ عنهُوحقّقَ أنه لله عبدُ
27وإنَّ الاسمَ منهُ هو المسمّىفقل للأشعريِّ اختل حدُّ
28وليس لمسلمٍ عذرٌ إِذا لميتيّمهُ بهِ حبٌّ وودٌّ
29فمن لعداه أَن يرضى عليهموأَنهمُ له خَدَمٌ وجُندُ
30وأَسعد جند ذى ملك جنودٌكفاهم منهُ أمرُ الحربِ سعدُ
31فناموا والعدى طمعاً وخوفاًعلى أَبوابهِ خول ووفدُ
32تحاولُ صفحةُ عنها فتضحيتملقُّ كالثعالبِ وهي أُسدُ
33وقد نسي القتالَ فلا قتالٌيسلُّ ظِباً ولا خيلٌ تشدُّ
34فها هي في الرباط مسوماتٌوليس على الطرادِ لهنَّ عهدُ
35وبالأجفانِ بيضُ ظِبا نيامٌفما سيفٌ يجردُ عنه غِمدُ
36وأما العدلُ فانظركم أكفٍلدينا بالدعاءِ له تمدُّ
37زمانُك روضةٌ نفحت بروحٍغذاءَ الروح منه مستمدُّ
38به انتعش الهدى حياً وأدّىبجعلان الضلالةِ منه وردُ
39بنفسي أنت كنتَ عقدت عقداًومثلُك ليس يخلفُ منه عقدُ
40هممتَ به ولم تفعل فصممعلى عزمِ الوفا فالأَمرُ جدُّ
41وهمك وحدَه قد كان يجديولكنَّ الوفا عملٌ وقصدُ
42لربكَ منك ميعادٌ بنصرِبه لك عندَهُ بالنصرِ وعدُ
43وهذا يومَ تهنيةٍ وبشرىأتاك بجملةٍ مما يودُّ
44وجآء مبشراً بصنوف نعماتقدمهنَّ وهي إليك بعدُ
45تَهنَّ به وأفضل ما تهنابه عملٌ به تقوىً ورشدُ
العصر المملوكيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن المُقري
البحر
الوافر