الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · رومانسية

لقد ضل من يسترق الهوى

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·48 بيتًا
1لَقَد ضَلّ مَن يَسترقّ الهَوىوَعَبدُ الغَرامِ طَويلُ الشَّقا
2وَكَيفَ أَحلُّ بِدارِ الصَّوابوَلي همّةٌ تزدري بالذُّرا
3وتُظْلِمُ دونِيَ طُرْقُ الصّوابوَمِنّي اِستَعارَ النَّهار السَّنا
4رُويدَكِ يا خُدُعاتِ الزّمانِكَفاني فِعالُكِ فيمَن مَضى
5جَذبتِ عَنانَ شَديد الجُموحِوَراوَدتِ مُستَهزِئاً بالرُّقى
6يَعُدُّ الغِنى منك غُرمَ العقولِوَأَنّ ثَراءك مِثلُ الثرى
7ومَنْ مَلأت سَمعَه الذابلاتُوَقَرعُ الظبا لَم يَرُعْه الصَّدى
8رَمى الدَهرُ بي في فَمِ النائباتِكأنِّيَ في مُقلَتيهِ قَذى
9وَلَم يَدرِ أنّيَ حتفُ الحُتوفوَأَردَيتُ بِالسّيف عُمْرَ الرّدى
10وَأَنّي لَبِستُ ثِيابَ العَراءوَلا مُؤْنسٌ لِيَ غيرُ المَها
11وَقَلبٌ نَبا عَنهُ كَيدُ الزّمانِفَما للمُنى في رُباهُ خُطا
12إِذا نازَعَتني خُطوبُ الزَّمانمَلأتُ بِهِ فُرُجاتِ المَلا
13أُلوِّحُ بِالنَّقعِ وَجهَ النهارِوَأَحسرُ بالبيضِ وَجهَ الدجى
14عَلى سابِحٍ في بِحارِ المنونِكفيلٍ بِوَطء الشَّوى بالشّوى
15أَنالُ بِهِ فائِتاتِ الوُحوشوَأَلمسُ مِن صَفحَتيه السُّها
16إِذا ما نَظَرتُ إِلى لَونِهِرَأيتُ الدُّجى قَد تردّى الضُّحى
17عَذيريَ مِن مدّعٍ لِلعُلىوَلَم يَحنِ السَّير ظهرَ السُّرى
18وَلا حَملتهُ ظُهورُ الجِيادولا رَوِيتْ في يَديهِ الظّبا
19وَما كلُّ ذي عَضُدٍ باطشٌولا كلُّ طرفٍ سليمٍ يرى
20وَبَعض الأَنامِ الّذي تَرتَضيهِوَبَعض الرؤوسِ مَغاني الحِجى
21فَكَم مِن طَريرٍ يَسوء الخبيرَوَكَم فَرَسٍ لا يُجارى العَفا
22دَعِ الفِكرَ فيمَن أَعَلَّ الزّمانُوَإِلا فَقُم بِاِعتِدال الشِّفا
23فما غيّرت كفُّ ذي صنعةٍبِأَخفى التحلّي مَكانَ الحُلى
24وَلَلطبعُ أَقهرُ مِن طابعٍوَطرف الهَوى ما خَلا من عمى
25سَقى اللَّهُ مَنزلَنا بِالكثيببِكَفِّ السّحائِب غَمْرَ الحيا
26مَحلّ الغيوثِ وَمَأوى اللّيوثوَبحرُ النّدى وَمَكان الغِنى
27فَكَم قَد نعمت بِه ما اِشتهيْتُ مشتملاً بإزار الصِّبا
28تُعانِقُني منهُ أَيدي الشّمالوَيَلثِمُ خدّي نَسيمُ الصَّبا
29وَكَم وَردتهُ رِكابُ العُفاةِفَأَصدرتها بِبلوغِ المُنى
30إِذا ما طَمَتْ بِيَ أَشواقُهدَعوتُ الحُسينَ فَغاضَ الأسى
31فتىً لا تعثّر آراءَهبِطرقِ المَكارم صمّ الصَّفا
32يَجودُ بِما عَزَّ مِن مالِهِفإنْ سِيلَ أَدنى علاهُ أَبى
33وَيَوماهُ في الفَخرِ مُستَيقنانفَيومُ العَطاءِ ويومُ الوغى
34يُفيض بِهذا جزيلَ الحِباءِوَيُقري بِهذا القَنا في القَرا
35تَعرّف في الخلقِ بِالمَكرُماتفَأَغنَتهُ عَن رائِقاتِ الكُنى
36وَأَخرَسَ بِالمجدِ قَولَ العُداةوَأَنطقَ خُرسَ اللَّها باللُّها
37أَيا مَن كَبا فيهِ طِرفُ الحسودفأمّا جوادُ مديحٍ فلا
38تَمنّى أَعادِيكَ ما فارَقوهوَمِن دونِ ما أمَّلوه العُلى
39وَعِرضٌ يمزِّقُ مِرْطَ العُيوبوَيَهتِكُ عَنهُ برودَ الخَنا
40وَلَولا عُلوُّك عَن قَدرِهملَحَكَّمتَ فيهِم طِوالَ القنا
41وَأَلحَظْتَ أعيُنَهم غُرّةًتفارقُ مِنها الجسومُ الطُلى
42لَقَد عَصَمتهُمْ سفاهاتُهُمْوكهفُ السَّفاهة بِئسَ الحِمى
43أَبَى اللَّه وَالمجدُ والمشرفيُّوسُمرُ الرّماح مُرادَ العدا
44تهنّأْ بشهرٍ تهنّأ منكبِصدقِ اليقينِ وصدقِ التُقى
45فَهَذا بِه تَستَضيء السّنونوَأَنتَ بِمَجدكَ فَخرُ الوَرى
46وَلَو فَطنَ الناسُ كنتَ السّوادَ مِن كلِّ طرفٍ مَكان المُقا
47فَعِش عيشَةَ الدَّهرِ يا طرفَهعَميمَ المَكارمِ ماضي الشَّبا
48وَلا يَصبِرنَّكَ هَذا الزّمانوأَنتَ المَطَا وَالأنام الصَّلا
العصر المملوكيالمتقاربرومانسية
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
المتقارب