1لَقَد ذَكَّرَتني لَيلَةُ القَدرِ مَجلِساًلِثِنتَينِ مِن شِعبٍ عَلى غَيرِ مَوعِدِ
2سَرى بِهِما شَوقٌ إِلَيَّ فَجاءَتاعَلى وَجَلٍ مِن أَقرَبينَ وَحُسَّدِ
3وَكاتَمَتا أُخرى هَوايَ وَغَرَّتاأَميرَهُما مِنّي بِنُسكٍ وَمَسجِدِ
4كَعابٌ وَأُخرى كَالكَعابِ خَريدَةٌثَقالٌ وَلَم تَستَشعِرا عَيشَ جُحَّدِ
5فَنَبَّهَني زَيدٌ فَقُمتُ إِلَيهِماأَجُرُّ أَسابِيَّ الكَرى غَيرَ مُرقَدِ
6فَلَمّا اِلتَقَينا بِالحَديثِ تَبَسَّمَتإِلَيَّ وَقالَت بَيتُ أَمنٍ فَأَنشِدِ
7فَعَلَّلتُها حَتّى تَسَحَّرَ طائِرٌوَكادَت تَقَضّى سَورَةُ المُتَهَجِّدِ
8تَقولُ لي الصُغرى الصَلاةَ وَقَد دَنَتشَواكِلُ تَوديعِ الإِمامِ المُؤَيَّدِ
9وَإِن مَرَّ مُجتازٌ عَلَينا تَقَنَّعَتمَخافَةَ قَولِ الفاحِشِ المُتَزَيِّدِ
10فَقُلتُ لَها أُلقي الصَلاةَ وَأَنثَنيشَفاعَةَ مَن يَأوي لِحَرّانَ مُقصَدِ
11تَبَدَّلَ مِن حُبِّ الصَلاةِ حَديثُناوَكُنتُ أَراهُ غايَةَ المُتَعَبِّدِ
12فَيا مَجلِساً لَم نَقضِ فيهِ لُبانَةًوَيا لَيلَةً قَد كُنتُ عَنها بِمَقعَدِ
13إِذا العاتِقُ العَسراءُ عَتَّقَتِ الهَوىتَيَسَّرَ مِن أُخرى لَنا غَيرَ مُنكَدِ
14لَعَمرُكَ ما تَركُ الصَلاةِ بِمُنكَرٍوَلا الصَومِ إِن زارَتكَ أُمُّ مُحَمَّدِ
15فَتاةٌ لَها عِندي دَخيلُ كَرامَةٍوَساعِفُ حُبٍّ مِن طَريفٍ وَمُتلَدِ
16أَهيمُ بِكُم يا حَمدَ إِن كُنتُ خالِياًوَأَنتِ حَديثُ النَفسِ في كُلِّ مَشهَدِ
17وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتيمَوَدَّتُكُم يَوماً وَكُنتُ بِمَرصَدِ
18وَلِلقَلبِ وَسواسٌ مِنَ الحُبِّ يَغتَديوَرائِحُ رَوعاتِ الهَوى المُتَرَدِّدِ
19وَكُلُّ خَليلٍ بَعدَ عَينِكِ عَينُهُسَتُنكِرُني إِلّا بَقايا التَجَلُّدِ
20تَضَمَّخُ بِالجادي إِذا ما تَرَوَّحَتوَتَدوى إِذا قالَت إِلى كِنِّ مَسجِدِ
21إِذا قُلتُ أَوفي العَهدَ قالَت وَأَعرَضَتسَتُدرِكُ ما قَد فاتَكَ اليَومَ في غَدِ
22فَلَم تَرَ عَيني مِثلَها يَومَ عُطِّلَتسِوى حَلي خَلخالٍ وَقُرطٍ وَمِعضَدِ
23أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ مَهضومَةُ الحَشاكَشَمسِ الضُحى حَلَّت بِبُرجٍ وَأَسعَدِ
24تَكادُ إِذا قامَت لِشَيءٍ تُريدُهُتَميلُ بِها الأَردافُ ما لَم تَشَدَّدِ
25وَقَد نَسِيَت عَهدَ الصَفاءِ وَلَم أَزَلعَلى ذُكَرٍ مِنها أَروحُ وَأَغتَدي
26يُمَوِّتُني شَوقي وَتُحيينِيَ المُنىفَلَستُ بِحَيٍّ في الحَياةِ وَلا الرَدي
27وَما كانَ ما لاقَيتُ مِن وَصلِ غادَةٍوَهِجرانِها إِلّا بِما قَدَّمَت يَدي
28فَلَمّا رَأَيتُ الحُبَّ لَيسَ بِعاطِفٍهَواها وَلا دانٍ لَها بِتَوَدُّدِ
29أَخَذتُ بَكَفَّيَّ النَدامَةَ راجِعاًوَأَيقَنتُ أَنّي عِندَها غَيرُ مُوَطَدِ
30عَشِيَّةَ زادَتني الزَيارَةُ فِتنَةًفَأَقبَلتُ مَحروماً بِها لَم أُزَوَّدِ
31وَقَد عَلِمَت حَمّادَةُ النَفسِ أَنَّنيإِلى نائِلٍ لَو نِلتُ مِن وِردِها صَدِ
32وَأَنَّ الهَوى إِن لَم تَرُح لي بِزَفرَةٍيَكونَ جَوىً بَينَ الجَوانِحِ مُغتَدِ