الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

لنفسك لم لا عذر قد نفذ العذر

التهامي·العصر العباسي·36 بيتًا
1لِنَفسِكَ لُم لا عُذرَ قَد نفذ العُذرُبذا حكم المَقدور إِذ قُضيَ الأَمرُ
2لَقَد لفظتني كُلَّ أَرضٍ وَبَلدَةٍوَما لفظتني عَن مَواطنها مِصرُ
3لَعمري لَقَد طَوَّفَت في طَلَبِ العُلىوَحالَفَني بَرٌّ وَحالَفَني بَحرُ
4فَشَرَّقَت حَتّى لَم أَجِد لي مَشرِقاًوَغرَّبت حَتّى قيلَ هَذا هوَ الخضرُ
5أَروم جُسَيمات الأُمورِ وَإِنَّماقُصارايَ أَن أَبقى إِذا أَبقى الدَهرُ
6وَلَو كُنتُ أَرضى بِالكَثيرِ وَجَدتُهُوَلَكِنَّ في نَفسي أَمورٌ لَها أَمرُ
7ظَلَلتُ بِمصر في السُجونِ مُخَلَّداًوَإِنّي لَسيفٌ جفنه فَوقه سِترُ
8فَقدت أَخلّائي الَّذينَ عَهِدتُهُموَجانبني مَن كانَ لي عِندَهُ وَفرُ
9وَأَعظَمُ ما بي يا مُحَمَّدُ أَنَّنابِأَرضٍ وَفيما بَينَنا البُعدُ وَالهَجرُ
10وَما ليَ مِن ذَنبٍ إِلَيكَ أَجترَمتُهُفَقُل لي مَع الأُخوانِ غَيَّرَكَ الدَهرُ
11تأَمَّل أَبا عَبدِ الإِلَهِ مَقالَتيفَإِنَّ الصَديقَ الحُرَّ يَعتِبه الحُرُّ
12أَتَذكُرُ إِذ كُنّا لَدى الدَهر رتعاًوَمصر وَأَرض الشامِ إِذ عَيشُنا نضرُ
13فَمالك تَجفوني مَع الدَهرِ إِذ عَتىأَكُلُّ زَمانٍ هَكَذا عَيشُهُ مُرُّ
14فَلا سائِلٌ عَنّي فأعذر صاحِباًوَلا لَكَ في تَركِ السُؤالِ بِنا عُذرُ
15فَإِن أَحرم الأُخوانِ وَالزَورِ مِنهُمُفَإِنّي امرؤٌ مِن شيمَتي في الأَسى الصَبرُ
16عَتِبتُكَ عتب الذاكِرِ الودّ إِذ غَداأَسيراً وَمَحبوساً وَقَد نالَهُ ضُرُّ
17فَلَو كُنتُ في أَسرِ الزَمانِ أَقالَنيوَلَكِنَّني في أَسرِ قَومٍ بِهِم كِبرُ
18إِذا جَنَّني لَيلى وَهاجَت بَلابِليوَعاوَدني هَمّي تَجَدَّد لي فِكرُ
19عَليلٌ وَما دائي سِوى الضَيم مِنهُمُفَهَل مِن خَلاصٍ إِذ مَدى الغايَة القَبرُ
20فَلَو أَبصَرتَ عَيناكَ ما بيَ مِنَ الأَسىبَكيت بِما يَنضى بِهِ الإِبل السَفَرُ
21عَلى أَنَّني لا أَستَكين لِنَكبَةٍوَلا واضِعٌ جَنبي وَإِن مَسَّني فَقرُ
22جَنيتُ عَلى نَفسي بِسَعيي إِلَيهِمُوَحَظّيَ من أَوفى مَواثيقهم غَدرُ
23وَما ليَ مِن ذَنبٍ سِوى الشِعرِ إِنَّنيلَأَعلَمُ أَنَّ الذَنبَ في نَكبَتي الشِعرُ
24لَعَلَّ اللَياليَ مُنصفات أَخا أَسىًبِأَحشائِهِ مِن فَرطِ حَسرَتِهِ جَمرُ
25أَسيرُ لَدى قَومٍ بِغَيرِ جَنايَةٍإِلّا في سَبيل اللَهِ ما صنعَ الدَهرُ
26لَقَد ضاقَت الدُنيا عَليَّ كَأَنَّهالِما قَدَّرَ الرَحمَنُ في مُقلَتي فِترُ
27وَفي النَفسِ حاجاتٌ وَدونَ مَرامِهاقُيودٌ وَحُرّاسٌ لَهُم حولنا زجرُ
28فَكُن سائِلاً عَنّي فَإِنّي هالِكٌوَما لَهمُ عِندي عَلى حالَةٍ وِترُ
29حَذرتُ زَماناً ثُمَّ أَوقَعَني القَضاوَهَل حذر يُنجي إِذا نَفذ العُمرُ
30وَأَنتَ أَخي في كُلِّ حالٍ وَإِنَّماعَتَبتُك هَذا العَتبُ إِذ نفث الصَدرُ
31أَكُلُّ غَريبٍ هَكَذا هوَ هالِكٌبِمِصرَ وَلَم يَشفَع لَهُ شافِعٌ حُرُّ
32فَلَو أَنَّني في بَلدَةٍ غَيرَ هَذِهِإِذاً لَفَداني المالُ والأُسُل السُمرُ
33وَما نالَني ضَيمٌ وَلا لانَ جانِبيوَلا نالَني ضَرٌّ وَلا مَسَّني عُسرُ
34أَبيتُ لَها يَقظانَ بَينَ وَساوِسٍأُراعي نُجوم اللَيلِ ما طلعَ الفَجرُ
35إِذا كانَ نَفسي مِن أَجَلِّ ذَخيرَتيوَأَتلَفتُها لَم يَبقَ لي بَعدَها ذُخرُ
36فَإِن عِشتُ أَبدَيتُ الَّذي في ضَمائِريوَإِن مِتُّ إِنَّ المُلتَقى لَهوَ الحَشرُ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
التهامي
البحر
الطويل