الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

لنا من الدهر خصم لا نغالبه

السري الرفاء·العصر العباسي·38 بيتًا
1لنا من الدَّهرِ خَصْمٌ لا نُغالبُهفما على الدهرِ إنْ ولَّتْ نوائبُه
2يرتدُّ عنه جريحاً من يُسَالِمُهفكيفَ يَسْلَمُ منه من يُحارِبُه
3ولو أمِنْتُ الذي تَجني أراقمُهعليَّ هانَ الذي تَجني عقاربُه
4تَظلَّم الشِّعرُ من ليْثٍ يُساوِرُهإذا تبرَّجَ أو صِلٍّ يُواثبُه
5وحُجِّبَت دون رائيها بدائِعُهوقُيِّدَت دونَ مَسراها غرائبهُ
6وكيفَ لا يتحامى سَفْرُها سَنناًأمسى به أَسَدٌ ضارِ نوائبُه
7يا غَيْبَةَ الكَرَمِ المفقودِ غائبُهوخيْبةَ الأدَبِ المجفوِّ صاحبُه
8أَتُستباحُ على قَسْرٍ مَحارِمُهوتُستَرقُّ على صُغْرٍ كواعبُه
9أَبَعْدَ ما انْهَدَّ عُمري في محاسِنهحتى وَهَى بحُلولِ الشَّيْبِ جائبُه
10ورَقرقَ الطْبعُ فيه ماءَ رَوْنَقِهِفجاء كالوَشْيِ مصقولاً سَبائبُه
11وكانَ كالثَّمَرِ استقصَيْتُ غايَتهخُبْراً فما يبدي إلا أطايبُه
12ضَرْبٌ من السِّحْرِ أجْلوه على نَفَرٍسِيَّانِ قائلُه فيهم وجالبُه
13تُضيءُ مثلَ سطورِ البرْقِ أسطُرُهكأنما ذَهَبُ القُرطاسِ كاتبُه
14تدنَّسَتْ بيدَيْ غَيري مَطارِفُهوسُوّدَتْ بسوِى قَوْمي مَناسُبه
15وَشْيٌ إذا نَمَنمَتْ منه خواطِرُنابُرْداً فلا بُدَّ من كفٍّ تُجاذِبُه
16نَهْبٌ فلو حضَرَتْه النارُ مُضْرَمةًجرى إليه يخوضُ النارَ ناهبُه
17بل لو تعلَّقَ بالجَوزاءِ هاربُهما فاتَ خَطْفَ أبي عثمانَ هاربُه
18سَبَى وأبقَتْ بَوادي سَبْيَهِ لُمَحاًمعشوقةً إن عفَتْ عنها عَواقبٌه
19إذا الكميُّ تَحامَى بعضَ ما مَلكَتْرِماحُه من خطيرٍ فهو واهبُه
20له على سَرْجِ شِعْري غارةٌ أبداًيرتاعُ معقولُه منها وساربُه
21فلا السِّنانُ لها دامٍ وقد برقَتْفتْكاً ولا السَّيفُ مخضوباً مضاربُه
22إذا تخطَّفَ من أولادِنا ولداًقامتْ بمِثْلِ قوافيه نوادبُه
23إليكُمُ عن شِهابٍ طارَ طائِرُهُقِدْماً يُعَرِّي أديمَ الجوِّ ثاقبُه
24فنضكبُوا عن طريقِ السَّيْلِ تمتنعُوامن قبلِ أن تَتَهاداكُم غَوارِبُه
25فلسْتُ أُهدي إلى قومٍ سَمائِحَهمن بعدِ ما قُسِّمَت فيهم جنائبُه
26ولا تَمُدُّوا إلى العيُّوقِ أيديَكمجَهْلاً فلم يُدرِكَ العيُّوقَ طالبُه
27هل للغَنِيَّيْنِ عُذْرٌ في اغتصابِهِماحَلْياً يَبوء بأَوفْى اللَّعنِ غاصِبُه
28قلْ للوزير تحرَّجْ إنْه سَلَبٌغَشْماً تعدَّى على المسلوبِ سالبُه
29لا يُبعدِ اللهُ دُرّاً حلَّياكَ بهفكَمْ فتىً عُطِّلَتْ منه تَرائِبُه
30ومرْكَباً يتحرَّى الصِّدقَ مادِحُهحُسْناً كما يتحرَّى إلافْكَ عائبُه
31مُدَفَّعاً بأكفِّ الظُّلمِ رائضُهُمُنكَّباً برماحِ الجُودِ راكبُه
32أضحى ابنُ فهْدٍ حَريباً من مَحاسِنهمن بعدِ ما بُذِلَتْ فيها حَرائبُه
33وأنتَ لا شكَّ من أفوافِ يُمنَتِهعارٍ كما عُرِّيَت منها مناكبُه
34وكيفَ تسحَبُ وَشْياً قد تداولَهقومٌ سِواك فقد رَثَّت مساحبُه
35تبرَّجَتْ فيهمُ قِدْماً عرايسُهوأشرقَت فيهمُ دهراً كواكبُه
36لا يُعجِبَنَّكَ دينارُ المديحِ ولميَضْرِبْهُ باسمِكَ دونَ الناسِ ضارِبُه
37فخيرُ صَيدِكَ ما حلَّت مَصايِدُهوخيرُ مالِكَ ما طابَتْ مَكاسِبُه
38وإن أَصَخْتَ لتَغريدِ المديحِ فقدوافَى مُغَرِّدُهُ وانحطَّ ناعبُه
العصر العباسيالبسيطحزينة
الشاعر
ا
السري الرفاء
البحر
البسيط