الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · هجاء

لن تستطيع لأمر الله تعقيبا

ابن دريد الأزدي·العصر العباسي·35 بيتًا
1لَن تَستَطيعَ لِأَمرِ اللَهِ تَعقيبافَاِستَنجِدِ الصَبرَ أَو فَاِستَشعِرِ الحوبا
2وَاِفزَع إِلى كَنَفِ التَسليمِ وَاِرضَ بِماقَضى المُهَيمِنُ مَكروهاً وَمَحبوبا
3إِنَّ العَزاءَ إِذا عَزَّتهُ جائِحَةٌذَلَّت عَريكَتُهُ فَاِنقادَ مَجنوبا
4فَإِن قَرَنتَ إِلَيهِ العَزمَ أَيَّدَهُحَتّى يَعودَ لَدَيهِ الحُزنُ مَغلوبا
5فاِرمِ الأَسى بِالأُسى يُطفي مَواقِعَهاجَمراً خِلالَ ضُلوعِ الصَدرِ مَشبوبا
6مَن صاحَبَ الدَهرَ لَم يَعدم مُجَلجِلَةًيَظَلُّ مِنها طِوالَ العَيشِ مَنكوبا
7إِنَّ البَلِيَّةَ لا وَفرٌ تُزَعزِعُهُأَيدي الحَوادِثِ تَشتيتاً وَتَشذيبا
8وَلا تَفَرُّقُ أُلّافٍ يَفوتُ بِهِمبَينٌ يُغادِرُ حَبلَ الوَصلِ مَقضوبا
9لَكِنَّ فقدانَ مَن أَضحى بِمَصرَعِهِنورُ الهُدى وَبهاءُ العِلمِ مَسلوبا
10أَودى أَبو جَعفَرٍ وَالعِلمَ فَاِصطَحَباأَعظِم بِذا صاحِباً إِذ ذاكَ مَصحوبا
11إِنَّ المَنِيَّةَ لَم تُتلِف بِهِ رَجُلاًبَل أَتلَفَت عَلَماً لِلدينِ مَنصوبا
12أَهدى الرَدى لِلثَرى إِذ نالَ مُهجَتَهُنَجماً على مَن يُعادي الحَقَّ مَصبوبا
13كانَ الزَمانُ بِهِ تَصفو مَشارِبُهُفَالآنَ أَصبَحَ بِالتَكديرِ مَقطوبا
14كَلّا وَأَيامُهُ الغُرُّ الَّتي جَعَلَتلِلعِلمِ نوراً وَلِلتَقوى مَحاريبا
15لا يَنسَري الدَهرُ عَن شِبهٍ لَهُ أَبداًما اِستَوقَفَ الحَجُّ بِالأَنصابِ أُركوبا
16أَوفى بِعَهدٍ وَأَورى عِندَ مَظلَمَةٍزَنداً وَآكَدُ إِبراماً وَتَأديبا
17مِنهُ وَأَرصَنُ حِلماً عِندَ مَزعَجَةٍتُغادِرُ القُلَّبِيَّ الذِهنِ مَنخوبا
18إِذا اِنتَضى الرَأيَ في إيضاحِ مُشكِلَةٍأَعادَ مَنهَجَها المَطموسَ مَلحوبا
19لا يَعزُبُ الحِلمُ في عَتبٍ وَفي نَزَقٍوَلا يُجَرِّعُ ذا الزَلّاتِ تَثريبا
20لا يولَجُ اللَغوُ وَالعَوراءُ مَسمَعَهُوَلا يُقارِفُ ما يُغشيهِ تَأنيبا
21إِن قالَ قادَ زِمامَ الصِدقِ مَنطِقُهُأَو آثَرَ الصَمتَ أَولى النَفسَ تَهييبا
22لِقَلبِهِ ناظِرا تَقوى سَما بِهِمافَأَيقَظَ الفِكرَ تَرغيباً وَتَرهيبا
23تَجلو مَواعِظُهُ رَينَ القُلوبِ كَمايَجلو ضِياء سَنا الصُبحِ الغَياهيبا
24سِيّان ظاهِرُهُ البادي وَباطِنُهُفَلا تَراهُ عَلى العِلّاتِ مَجدوبا
25لا يَأمَنُ العَجزَ وَالتَقصيرَ مادِحُهُوَلا يَخافُ عَلى الإِطنابِ تَكذيبا
26وَدَّت بِقاعُ بِلادِ اللَهِ لَو جُعِلَتقَبراً لَهُ فَحَباها جِسمُهُ طيبا
27كانَت حَياتُكَ لِلدُنيا وَساكِنِهانوراً فَأَصبَحَ عَنها النورُ مَحجوبا
28لَو تَعلَمُ الأَرضُ ما وارَت لَقَد خَشِعَتأَقطارُها لَكَ إِجلالاً وَتَرحيبا
29كُنتَ المُقَوِّمَ مِن زَيغٍ وَمِن ظَلَعٍوَفّاكَ نُصحاً وَتَسديداً وَتَأديبا
30وَكُنتَ جامِعَ أَخلاقٍ مُطَهَّرَةٍمُهَذَّباً مِن قِرافِ الجَهلِ تَهذيبا
31فَإِن تَنَلكَ مِنَ الأَقدارِ طالِبَةٌلَم يُثنِها العَجزُ عَمّا عَزَّ مَطلوبا
32فَإِنَّ لِلمَوتِ وِرداً مُمقِراً فَظِعاًعَلى كَراهَتِهِ لا بُدَّ مَشروبا
33إِن يَندُبوكَ فَقَد ثُلَّت عُروشُهُمُوَأَصبَحَ العِلمُ مَرثِيّاً وَمَندوبا
34وَمِن أَعاجيبِ ما جاءَ الزَمانُ بِهِوَقَد يُبينُ لَنا الدَهرُ الأَعاجيبا
35أَن قَد طَوَتكَ غُموضُ الأَرضِ في لَحَفٍوَكُنتَ تَملَأُ مِنها السَهلَ وَاللوبا
العصر العباسيالبسيطهجاء
الشاعر
ا
ابن دريد الأزدي
البحر
البسيط