قصيدة · المتقارب · رومانسية

لئن قصر اليأس منك الأمل

ابن زيدون·العصر الأندلسي·24 بيتًا
1لَئِن قَصَّرَ اليَأسُ مِنكِ الأَمَلوَحالَ تَجَنّيكِ دونَ الحِيَل
2وَناجاكِ بِالإِفكِ فِيِّ الحَسودُفَأَعطَيتِهِ جَهرَةً ما سَأَل
3وَراقَكِ سِحرُ العِدا المُفتَرىوَغَرَّكِ زورُهُمُ المُفتَعَل
4وَأَقبَلتِهِم فِيَّ وَجهَ القَبولِوَقابَلَهُم بِشرُكِ المُقتَبَل
5فَإِنَّ ذِمامَ الهَوى لَم أَزَلأُبَقّيهِ حِفظاً كَما لَم أَزَل
6فَدَيتُكِ إِن تَعجَلي بِالجَفافَقَد يَهَبُ الريثَ بَعضُ العَجَل
7عَلامَ اِطّبَتكِ دَواعي القِلىوَفيمَ ثَنَتكِ نَواهي العَذَل
8أَلَم أَلزَمِ الصَبرَ كَيما أَخِفَّأَلَم أُكثِرِ الهَجرَ كَي لا أُمَلّ
9أَلَم أَرضَ مِنكِ بِغَيرِ الرِضىوَأُبدي السُرورَ بِما لَم أَنَل
10أَلَم أَغتَفِر موبِقاتِ الذُنوبِعَمداً أَتَيتِ بِها أَم زَلَل
11وَما ساءَ ظَنِّيَ في أَن يُسيءَبِيَ الفِعلَ حُسنُكِ حَتّى فَعَل
12عَلى حينَ أَصبَحتِ حَسبَ الضَميرِوَلَم تَبغِ مِنكِ الأَماني بَدَل
13وَصانَكِ مِنّي وَفِيٌّ أَبِيٌّلِعِلقِ العَلاقَةِ أَن يُبتَذَل
14سَعَيتِ لِتَكديرِ عَهدٍ صَفاوَحاوَلتِ نَقصَ وِدادٍ كَمَل
15فَما عوفِيَت مِقَتي مِن أَذىًوَلا أُعفِيَت ثِقَتي مِن خَجَل
16وَمَهما هَزَزتُ إِلَيكِ العِتابَظاهَرتِ بَينَ ضُروبِ العِلَل
17كَأَنَّكِ ناظَرتِ أَهلَ الكَلامِوَأوتيتِ فَهماً بِعلمِ الجَدَل
18وَلَو شِئتِ راجَعتِ حُرَّ الفَعالِوَعُدتِ لِتِلكَ السَجايا الأُوَل
19فَلَم يَكُ حَظِّيَ مِنكِ الأَخَسَّوَلا عُدَّ سَهمِيَ فيكِ الأَقَلّ
20عَلَيكِ السَلامُ سَلامُ الوَداعِوَداعِ هَوىً ماتَ قَبلَ الأَجَل
21وَما بِاِختِيارٍ تَسَلَّيتُ عَنكِوَلَكِنَّني مُكرَهٌ لا بَطَل
22وَلَم يَدرِ قَلبِيَ كَيفَ النُزوعُإِلى أَن رَأى سيرَةً فَامتَثَل
23وَلَيتَ الَّذي قادَ عَفواً إِلَيكِأَبِيَّ الهَوى في عَنانِ الغَزَل
24يُحيلُ عُذوبَةَ ذاكَ اللَمىوَيَشفي مِنَ السُقمِ تِلكَ المُقَل