قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
لئن كنت في حفظي لما أنا مودع
1لئن كنتُ في حفظي لما أنا مودعٌمن الخيرِ والشرِّ انتحيتُ على عرضِي
2فما عِبتني إلا بما ليس عائبيوكم جاهلٍ يُزري على خُلُقٍ محضِ
3وما الحقدُ إلا توأم الشكر في الفتىوبعضُ السجايا ينتسبنَ إلى بعضِ
4فحيثُ ترى حقداً على ذي إساءةٍفثمَّ ترى شُكراً على حَسنِ القرض
5إذا الأرض أدّتْ ريع ما أنت زارعمن البذر فيها فهي ناهيك من أرض
6ولا عيبَ أن تُجزَى القروضُ بمثلهابل العيبُ أن تَدّان ديناً فلا تَقْضي
7وخيرُ سجيات الرجال سجيّةٌتوفِّيك ما تُسدي من القرض بالقرض
8ولولا الحقودُ المستكنّاتُ لم يكنلينقضَ وتراً آخر الدهر ذو نقض
9أميِّزُ أخلاق الكرام فأصطفيكرائمها والزبد يُنْزع بالمخضِ
10وأتركُ أخلاقَ اللئام لأهلهاوأرفضها مذمومةً أيما رفض
11وأُبقي على عِرضي من الطَّيخ إنهإذا طيخت الأعراض لم تَنقَ بالرحض
12وإني لبر بالأقارب واصلٌعلى حسدٍ في جُلِّهم وعلى بُغض
13ولم أقطع الأدنى مخافةَ شينهومني سَماراً كان أو غيره رُضِّي
14وإني لذو حلمٍ وجهلٍ وراءهفمن كان مُختلاً رضيتُ له حمضي
15ولولا عُرامٌ في الفتى فُلَّ حدُّهُولولا ذُباحٌ في المهند لم يَمض