1لميٍّ بوادى المنحنَى طللٌ قَفْرُسقاهُ الحيَا الوسْمِى من نؤيه الفَقْرُ
2وغاداه منهل مِن المزْن هاملُوعلَّ ثَرَاه مرعدٌ واكفُ غَمْرُ
3وقفتُ به لما مررتُ بربْعِهأسائِله عنهم ولى أدمعٌ غُزْرُ
4وعهدى به يُنض شموس كواعبِتسيل دماً مهما تَوَهَّمها الفِكرُ
5زواهرُ أمثال الأهلّةِ وُضَّحُحِسان التَّثنِّى دونها الأنجمُ الزُّهْرُ
6وفيهنَّ مَعسُولُ المراشِفِ غادةٌمُهَفْهَفَةٌ لمياءُ وَهْنانةٌ بِكْرُ
7لها مُقْلَةٌ تُسْبى العقولَ ملاحةًكأنَّ بها سحراً وليس بها سِحْرُ
8وريقةُ ثغرٍ كالسُّلافَةِ طَعمُهاأو الشهدِ بلْ من دونها الشهدُ والخمرُ
9شفاءَ قلوبِ العاشقين مزارُهاوداؤُهم منه الموشح والنَّحْرُ
10سرَى طيفُها مِن حاجرٍ بعد هَجعةٍإلى مضجعى من بعد ما شَفَّنِى الهجْرُ
11فأحْيَتْ برؤيا طيفِها قلبَ عاشقٍأخى وَلَهٍ قد خَانَهُ بعدها الصبرُ
12فبِتْنَا جميعاً في نعيم ولذةٍوإيفاءِ وعدٍ لا يكدِّرُه الغَدْرُ
13أبثُّ لها الشكْوى وتُبْدِى ملاحةإلى أن طوى أثوابَ ليلَتِنا الفجرُ
14فقامتْ سريعاً للوداعِ ودمعُهاعلى خدّها يَحْكِيه ما ضمَّه الثغرُ
15فولَّتْ ولى دمعٌ يسيلُ كأنّهنَدَى كفِّ سلطان بن سيف هُو البحرُ
16إمام هدًى زاكِى الأرومةِ ماجدٌمليكُ الورَى أضحى له النَّهْى والأمرُ
17إذا جادَ بالإحسانِ لا جودُ حاتمٍوإن كرَّ في الفرسان لا مِثلُه عمرُو
18جوادٌ له في ثَغْرٍ وبلْدةٍلكثرةِ ما يُسْدِى على أهلها ذِكْرُ
19حليمٌ يقيسُ الأمرَ قبل وُقوعهفكلُّ عظيمٍ عنده ما لَهُ قَدْرُ
20كذَا الدهرُ فعَّالُ لما هو كائنٌولا شكَّ أن العُسْرَ يتبعه اليُسْرُ
21ودونَك شِعراً يا بن سيف بن مالكسليمَ القوافي زانَه اللف والنَّشْرُ
22ولا زِلْتُ في نُعْماك في اليُسْرِ والغنَىوما مسّ نفسى مُذْ صَحِبتكمُ العُسْرُ
23فدمْ وابْقَ في عزٍّ وملكٍ مُخلّدٍومَجْدٍ أثيلٍ لا يغيرهُ العصرُ