الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · ذم

علمتها الأيام أن تتجنى

مهيار الديلمي·العصر العباسي·54 بيتًا
1علَّمتْها الأيامُ أن تتجنَّىفأحالتْ أخلاقَها السُّمْحَ هُجْنا
2وتعدَّى غدرُ الزمانِ إليهافرأتْ رعيَها الأمانةَ غَبْنا
3صبَغَ الدهرُ عندها بيضَ أيامِيَ سودا بولنه أو دُكْنا
4فعهودٌ ما شئت تُلغَى وأيمانٌ على غير حِلِّها تُستثنى
5لم تزل تكذِبُ الأمانيُّ حتىمنعتْني بالغيب أن أتمنَّى
6يا لَحا الله وُدَّ مثلكِ ما أنزرَ رِفدا عندي وأكثرَ منَّا
7كم خضوعٍ وليس يُخجِلُ عيناوعتابٍ وليس يخرُق أُذْنا
8أعتفي منكِ صخرةً ليس تُثنَيوهي في العين بانَةٌ تتثنَّى
9وأرى في جبينِك الشمسَ للعالَم حُسنا ولي شقاءً وحزنا
10ما خَذولٌ في رأس أرعنَ يُمسيشاهقا دون نيلها معتنَّا
11عبرَتْ وحدَها به ترِد العذبَ لِصابا عُمقاً وترعَى الحَزنا
12نجوةً توجَدُ الضحى هي والشمسُ وتمسي مع الكواكب أمنا
13لو رماها بكلّ ما عنده الطَّرفُ لأعيا من دونها وتعنَّى
14منكِ أنأَى ولستِ منها إذا كنتِ مكانَ الوشاح منّيَ أدنى
15أستعيد الأحلامَ ذكرَك إن خالس طرفي لُماظةَ النوم وهْنا
16فكأنّي أدعو الصدى وكأنْ ماسلَك الطيفُ قطُّ بالنوم جفنا
17أسأل الدهرَ عن خلائقه الأولى وقد نُقِّلتْ فحالَ وحُلْنا
18وأروم الوفاء من زمن الغدر وهل للسَّحوقِ باليد مجنَى
19عجباً كيف لامني في قنوطيمن رأى البحرَ غاضَ والقَطرَ ضَنّا
20كنتُ أشكو الأيام قبلُ وفي أخلافها مَذْقةٌ إذا ما حلبنا
21وأذمُّ الدنيا وللناس آذانٌ بواقٍ إذا عُذلنَ سمعنا
22فبودِّ المنى لوَ اَنّ ليالييَ اللواتي بكيتُ منهنّ عُدنا
23حكَم اللهُ بين قلبي وإخواني وولَّى الملامَ من جارَ مِنّا
24ورعَى لي في دوحةِ المجد غصناكيفما هُزَّ هُزَّ أخضَرَ لَدْنا
25نابتاً في أرومةٍ للعلا غيناءَ شَقَّتْ ترابَ أرضٍ غَنَّا
26وَصَفَت طيبَ عِرقِها بالجنَى الحُلوِ ومدَّت فنّا وَرِيقاً ففنَّا
27وسقاها ماءَ الندى فكساهاواسعَ الظلِّ والثرى المطمئنّا
28غَرسُ عبد الرحيم ثم أطال اللَهُ منها فرعا له ابنا فابنا
29أسرة لم يكذب الدهر وعدافي علاهم ولم يخيب ظنا
30أمراءُ الجُلَّى وألسنة النادي إذا استُصرخوا خطابا وطعنا
31لا يبالون والمكارمُ فيهمباقياتٌ ما ابتزَّ خطبٌ فأفنَى
32ركبوا كلَّ غايةٍ يأخذون السبق حتى ردُّوا الصرائحَ هُجنا
33وترى كلَّ نافر عندهُم يأنَسُ إلَّا ما كان بخلا وجبنا
34وإذا العامُ جفَّ مدُّوا عليهأيدياً يعصِرون منها المُزْنا
35كلُّ رِخو الإزار حتى إذا سار طوَى شَملةً وقلَّص رُدْنا
36لا يهاب السرَى وراءَ المعاليواحدا خاضَ ليلَها أو مَثْنى
37يحمِل الطودَ مستقلّاً ولا يحمِلُ وزنَ السَّفاةِ ثأرا وضِغنا
38كعميدِ الكفاة لا تجد الغِيبَةُ في جنبه ولا الغمزُ وهْنا
39ساد رطبَ الشبابِ مقتبلَ الشرخ كهولاً عَدّوا الحجا والسِّنا
40أبصرَ الضيمَ خُطَّةً فأباهاورأى العجزَ حاجةً فاستغنى
41سبق الناسَ إنْ تعجَّلَ لم يكبُ ولم يعلَقوا به إن تأنَّى
42ووقتْه من رأيه جُنَّة لاتتفَرّى وصعدةٌ لا تَحَنَّى
43إن دعا في مواقف الفضل لم تُبرِزْ إليه جحافلُ الفضل قِرْنا
44وإذا قيل مَن توحَّد بالجود ومَن فهو واحد لا يُثنَّى
45لا عفا منكَ بعدَ من بانَ منهمربعُ مجدٍ ولا تعطَّلَ مَغنَى
46وبقيتَ السيفَ الذي هو أمضىدونَهم في اليد التي هي يُمنَى
47عانيات لك الليالي يُعفِّين بحلم آثارَ ما قد جَهلنا
48طالعا مطلعَ النجوم لك الشعرى تُحيَّا بوفدها وتُهنَّا
49كلّ وَلاجةٍ إذا امتطت القرطاسَ لم تنتظر على السمع إذنا
50تُطِربُ الحاضرَ البليغَ وإن مررَت بسمعِ البادي اشْرأبَّ وحنَّا
51كلّما عرَّجت بنادي قبيلٍتركت ألسُنَ الفصاحةِ لُكْنا
52في عداكم تُدافُ سُمّاً وتُهدِيلكُمُ في الأعياد شهدا وسمنا
53لكُمُ صفوُها وصفوُ وداديكلتُموني نَصْفا بها أو غَبْنا
54لم أزل في الغنى وفي الفقر يخشاني زماني مذ قلتُمُ أنتَ مِنَّا
العصر العباسيالخفيفذم
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الخفيف