الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

لمصر أم لربوع الشام تنتسب

حافظ ابراهيم·العصر الحديث·32 بيتًا
1لِمِصرَ أَم لِرُبوعِ الشامِ تَنتَسِبُهُنا العُلا وَهُناكَ المَجدُ وَالحَسَبُ
2رُكنانِ لِلشَرقِ لا زالَت رُبوعُهُماقَلبُ الهِلالِ عَلَيها خافِقٌ يَجِبُ
3خِدرانِ لِلضادِ لَم تُهتَك سُتورُهُماوَلا تَحَوَّلَ عَن مَغناهُما الأَدَبُ
4أُمُّ اللُغاتِ غَداةَ الفَخرِ أُمُّهُماوَإِن سَأَلتَ عَنِ الآباءِ فَالعَرَبُ
5أَيَرغَبانِ عَنِ الحُسنى وَبَينَهُمافي رائِعاتِ المَعالي ذَلِكَ النَسَبُ
6وَلا يَمُتّانِ بِالقُربى وَبَينَهُماتِلكَ القَرابَةُ لَم يُقطَع لَها سَبَبُ
7إِذا أَلَمَّت بِوادي النيلِ نازِلَةٌباتَت لَها راسِياتُ الشامِ تَضطَرِبُ
8وَإِن دَعا في ثَرى الأَهرامِ ذو أَلَمٍأَجابَهُ في ذُرا لُبنانَ مُنتَحِبُ
9لَو أَخلَصَ النيلُ وَالأُردُنُّ وُدَّهُماتَصافَحَت مِنهُما الأَمواهُ وَالعُشُبُ
10بِالوادِيَينِ تَمَشّى الفَخرُ مِشيَتَهُيَحُفُّ ناحِيَتَيهِ الجودُ وَالدَأَبُ
11فَسالَ هَذا سَخاءً دونَهُ دِيَمٌوَسالَ هَذا مَضاءً دونَهُ القُضُبُ
12نَسيمَ لُبنانَ كَم جادَتكَ عاطِرَةٌمِنَ الرِياضِ وَكَم حَيّاكَ مُنسَكِبُ
13في الشَرقِ وَالغَربِ أَنفاسٌ مُسَعَّرَةٌتَهفو إِلَيكَ وَأَكبادٌ بِها لَهَبُ
14لَولا طِلابُ العُلا لَم يَبتَغوا بَدَلاًمِن طيبِ رَيّاكَ لَكِنَّ العُلا تَعَبُ
15كَم غادَةٍ بِرُبوعِ الشَأمِ باكِيَةٍعَلى أَليفٍ لَها يَرمي بِهِ الطَلَبُ
16يَمضي وَلا حيلَةٌ إِلّا عَزيمَتُهُوَيَنثَني وَحُلاهُ المَجدُ وَالذَهَبُ
17يَكُرُّ صَرفُ اللَيالي عَنهُ مُنقَلِباًوَعَزمُهُ لَيسَ يَدري كَيفَ يَنقَلِبُ
18بِأَرضِ كولُمبَ أَبطالٌ غَطارِفَةٌأُسدٌ جِياعٌ إِذا ما ووثِبوا وَثَبوا
19لَم يَحمِهِم عَلَمٌ فيها وَلا عَدَدٌسِوى مَضاءٍ تَحامى وِردَهُ النُوَبُ
20أُسطولُهُم أَمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌوَجَيشُهُم عَمَلٌ في البَرِّ مُغتَرِبُ
21لَهُم بِكُلِّ خِضَمٍّ مَسرَبٌ نَهَجٌوَفي ذُرا كُلِّ طَودٍ مَسلَكٌ عَجَبُ
22لَم تَبدُ بارِقَةٌ في أُفقِ مُنتَجَعٍإِلّا وَكانَ لَها بِالشامِ مُرتَقِبُ
23ما عابَهُم أَنَّهُم في الأَرضِ قَد نُثِروافَالشُهبُ مَنثورَةٌ مُذ كانَتِ الشُهُبُ
24وَلَم يَضِرهُم سُراءٌ في مَناكِبِهافَكُلِّ حَيٍّ لَهُ في الكَونِ مُضطَرَبُ
25رادوا المَناهِلَ في الدُنيا وَلَو وَجَدواإِلى المَجَرَّةِ رَكباً صاعِداً رَكِبوا
26أَو قيلَ في الشَمسِ لِلراجينَ مُنتَجَعٌمَدّوا لَها سَبَباً في الجَوِّ وَاِنتَدَبوا
27سَعَوا إِلى الكَسبِ مَحموداً وَما فَتِئَتأُمُّ اللُغاتِ بِذاكَ السَعيِ تَكتَسِبُ
28فَأَينَ كانَ الشَآمِيّونَ كانَ لَهاعَيشٌ جَديدٌ وَفَضلٌ لَيسَ يَحتَجِبُ
29هَذي يَدي عَن بَني مِصرٍ تُصافِحُكُمفَصافِحوها تُصافِح نَفسَها العَرَبُ
30فَما الكِنانَةُ إِلّا الشامُ عاجَ عَلىرُبوعِها مِن بَنيها سادَةٌ نُجُبُ
31لَولا رِجالٌ تَغالَوا في سِياسَتِهِممِنّا وَمِنهُم لَما لُمنا وَلا عَتَبوا
32إِن يَكتُبوا لِيَ ذَنباً في مَوَدَّتِهِمفَإِنَّما الفَخرُ في الذَنبِ الَّذي كَتَبوا
العصر الحديثالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ح
حافظ ابراهيم
البحر
البسيط