الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · هجاء

لعمري لقد سهلت ما ليس بالسهل

ابن الرومي·العصر العباسي·75 بيتًا
1لعمري لقد سهَّلْتَ ما ليس بالسهلِفسمعاً لوعظٍ أو فوعظاً على رِسْلِ
2أسهَّلْتَ عندي والسفاهةُ كاسمهارزيئةَ وُدّ ليس من ناجمِ البقْلِ
3ولكن من الغَرس الكريم الذي سمتْبواسقُه غير الأشاءِ ولا الجعلِ
4ألا في سبيل الله وُدٌّ ربَبْتُهُبماءِ الصفاءِ العذب في الخُلُقِ السهلِ
5فلما تطعَّمْتُ الثمارَ وجدتُهاأمرَّ من البلوى وأدهَى من القتلِ
6ألا لا أُراني أيها الناس لاقياًمن الناس من يُرعى لخير ولا فضلِ
7ولا مُعظماً خِلّاً لغير ثرائهوإن كان ذا تقوى وإن كان ذا عقلِ
8وكم واعدٍ عدلاً على خلطائهإذا قُلّد الأحكامَ تاب من العدلِ
9ينوحُ على الأحرارِ في جوْرِ غيرهويُوسعهُمْ جَوْراً ويَشْرَى على العذلِ
10فلو ساس من ألحاه جَهْلٌ عَذَرْتُهولكنّ من ألحاه عالٍ عن الجهلِ
11إليك أبا عبدِ الإله بعثتُهاعلى ثقةٍ بالحلمِ منك وبالبذلِ
12جريتُ مع الإدلال شأواً مُغَرِّباًفإن قلتَ لي مهلاً مشيتُ على مَهْلِ
13ولكنني لا بُدَّ لي من مقالةأقومُ بها ليستْ بظلمٍ ولا هَزْلِ
14ألستَ الذي أصفيتُه واصطفيتُهوآثرته قِدْماً على المالِ والأهلِ
15ألستَ الذي أمَّلتُهُ وادَّخرتُهفمالي وقد أمرعتَ أَرتعُ في المحلِ
16تجاوزْ حديثَ البخس والوكسِ كلِّهوخذْ في حديثٍ جلَّ عن ذلك الفصلِ
17أتحْدِثُ أمراً مثلَ أَمرِك جامعاًفأُخرَج منه مخرجَ الساقط النذلِ
18أكنتُ قذاةَ العين دونَ الألى دُعواأم السوءةَ السوآء في ذلك الحفلِ
19أكانَ تخلّي مغرسي واشتغالُهسواءً وقد صُنّفْتُ في جوهر النخلِ
20ألا صاحبٌ يبكي لمصرع صاحبٍوإنْ كان لم يُكْلَمْ برمحٍ ولا نصلِ
21ألا أين عني المعْظِمون لحرمتيفقد فَضَلَتْها عندكم حرمةُ الوغلِ
22ألا أين عني الصائنونَ لصفحتيفها هي قد أضحت أذلَّ من النعلِ
23ألا أين عني الحافظونَ صنيعَهمألا أين مني حافظو البعْدِ والقَبْلِ
24أأفضتْ بيَ الأيامُ لا درَّ درُّهاإلى ما ترى عيني من الهُون والأزلِ
25تيقَّظْ أبا عبدِ الإله فإنهامَناعس لا تعشَى امرءاً فائز الخصْلِ
26أتهجرني والحبلُ في خير معقدٍوتحنو وتدنو عند مضطرب الحبلِ
27وما ذاك عن ذنبٍ سوى أنّ خُلَّتِيبلا مَلقٍ فيما علمت ولا خَتْلِ
28تأمَّلْ فإنا والبهائمَ أُسْوَةٌسوى عدلنا في النقضِ طوراً وفي الفتلِ
29فَضَلنا بإيثارِ الجميلِ وفعلِهونحن سواءٌ والبهائم في الأكلِ
30أما لتأذّينا على الناس حرمةٌلديكم أما للشكل حَقٌّ على الشكلِ
31أما للتشاكي والتباكي ذمامُهُلياليَ ذادونا عن العَلّ والنَّهْلِ
32ضربتُ لك الأمثالَ تنبيه واعظٍوحاشاك من قيلٍ وحاشاك من قَوْلِ
33وتجمعنا من بَعْدِ قُرْبَى كتابةٌوإنْ قلَّ عِلْمي بالجريب وبالأشلِ
34ألم ترَ أنَّ الغدر أردَى ابنَ بلبلٍوقد كان ذا خيلٍ وقد كان ذا رَجْلِ
35وما زلتَ تلحاهُ على مثل ما أرىفنكِّبْ هداك اللَّه عن سنن التبلِ
36ولا تعتذرْ إلا بما أنت أهلهُفلم تُؤتَ من فرعٍ ولم تُؤتَ من أصلِ
37وكم عاتبٍ أهدى إليك عتابَهفكافأته بالجاه والنائل الجزلِ
38كذاكَ عَهِدنا السؤددَ الطفلَ فيكمُفكيف تراه وهْو في نُهْيَةِ الكهلِ
39ولا تشتغلْ عني بلومِك خطبتيفتودعَ صدر الودّ ذَحلاً على ذَحْلِ
40إلى الله أشكو أن شعري مُظَلَّموأني من الأيام في مَنْهلٍ ضحلِ
41ثناؤكُمُ للبحتري وودُّكُمْومدحي لكم حاشا هواكم من الخبلِ
42فإن قلتُم للحكم بالحق فضلُهفما للديغِ النحلِ من عسل النحلِ
43أسارتْ له فيكم أماديحُ مثلُهايُحمّلُ ثقلَ الحق مستثقِلي الحملِ
44أمِ الخلةُ الأخرى التي تعرفونهابل الخلةُ الأخرى وما النكث كالجدلِ
45ألم يتجهمْكُمْ بمدحٍ كأنهشَبا الحدّ أسَرى في البقاعِ من النملِ
46هجاكم بمنْزُورِ الهجاءِ ووغدِهوما حلية الحسناءِ بالعاجِ والذَّبلِ
47فنال التي أجرَى لها وهْو وادعٌمصونٌ وقد أسقاكُمُ حَمأة السجلِ
48فكان هجاءٌ أن هجاكم وأنهأبى شَغْلَكُم أشعارَه غاية الشَّغْلِ
49فعارضْتُهُ فيكم بمدحٍ كأنهشبابٌ جديدٌ أو صقالٌ على نصلِ
50فكافأتموني بالذي هو أهْلُهمن المنع والحرمان والرفضِ والخذلِ
51وكافأتموه بالذي أستحقُّهُمن البرّ والإحسانِ والعطفِ والوصلِ
52هطلتُ فأطفأتُ الصواعقَ عنكُمُفلم تَفْرِقوا بين الصواعقِ والهطلِ
53بلى قد فرقتم فرقَ عاكِس خُطَّةٍوما المغزِلُ المعكوسُ بالمحكمِ الغزلِ
54إلى الله أشكو أنَّ بحريَ زاخرٌوأني من المعروف في منهل ضحلِ
55ولو كفَّ وجهي قوتُه صنتُ ماءهومنطقَهُ عن موقعِ الجوْدِ والوبلِ
56وأعفيتُ نفسي من أناسٍ أراهمُيعدُّونني رَذْلاً وما أنا بالرذلِ
57ويرمونني دون امرىء لو نضلْتُهلكان لهم حظانِ في ذلك النضلِ
58مديحٌ يعالي ذكرَهُمْ وحمايةٌلأعراضِهم أمدادُها عِدَّة الرملِ
59وما ذاك عند البحتريّ لصاحبولا بعضُه في باب فرضٍ ولا نفلِ
60وما بيَ قصْبُ البحتري وثلبُهُوإن صال فحلٌ ذاتَ يومٍ على فحلِ
61شهدتُ له بالعِتْق في الشعر مخلصاًوما أنا فيه بالهجين ولا البغْلِ
62ألا ذاكَ مجَّاجُ السُّلافِ علمتُهوإني لمجاجٌ لما ليس بالنطلِ
63ولكنَّ حظاً ناله وحُرمتُهُأرى خشلَه معوىً ومعوي مِنَ الخشلِ
64لقد أنكرتني بعلبكُّ وأهْلُهابل الأرضُ بل بغدادُ صاحبةُ التَّبْلِ
65أرى لصديقي أَمْنَ ظُلمي ولا أرىله أمنَ إنصافي وإن كان في وعلِ
66فلا يغترر من امرؤٌ بدماثةٍفإني امرؤ آوي إلى جَلَدٍ عبْلِ
67وفي السيف فصل تحت صقلٍ يزينهوفيَّ الذي فيه من الصقل والفصلِ
68وما هذه مني وعيداً بجهلةٍولكنها الإخبارُ عن عزمةٍ بتلِ
69أُمِرُّ وأُحْلِي منطقي في عتابكموكلُّ عتابٍ ذو سَجاح وذو كَحلِ
70وفي غيرتي خفَّتْ وزفَّتْ نعامتيألا فاعذروها أن تَزِفَّ من الرأْلِ
71ولا تنكروا صقلي الإخاءَ فإنهإذا طبعَ الصمصام حودثَ بالصقلِ
72ومهما أقلْ فيكم فإني أخوكُمُعلى كلّ حالٍ من مريرٍ ومن سحلِ
73وما أنا للَّحمِ الخبيثِ بآكلٍوما أنا للَّحمِ الذكيِّ بمستحلي
74إلى كم يُحازُ الرزقُ دوني وإنماإلى الله رزقي وحده لا إلى بعلِ
75وما كنتُ للزوجات قِدْماً بضَرَّةٍفيهجرني بعلٌ فترضى عن البعلِ
العصر العباسيالطويلهجاء
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الطويل